الاثنين، 26 نوفمبر 2018

الأزواج الذين يكون تفاعلهم وديا وغير ودي!

أفادت دراسة أن الأزواج الذين يكون تفاعلهم غير ودي هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من الأزواج الذين يكون تفاعلهم ودياً.

ووجد باحثون من جامعة يوتا أن النساء اللاتي يكن أكثر عدوانية خلال الجدال مع أزواجهن أكثر عرضة للإصابة بالتصلب العصيدي، أو تصلب الشرايين، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك ديلي. ويزداد هذا الخطر إذا كان الزوج عصبياً بدوره.

وأظهرت الدراسة أن العدوانية لا تشكل خطراً على الرجال، ولكن إذا كانت الزوجة عدوانية فإنها تؤثر على صحة الزوج، فقد دخل زوجان (٧٠ و٦٠ سنة على التوالي) المستشفى بعد نقاش حاد دار بينهما وتبين أنهما يعانيان من تصلب للشرايين.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن الأزواج غير الوديين أكثر عرضة للأمراض مقارنة بأولئك الذين يتناقشون بشكل ودي. وقال المشرف على الدراسة تيم سميث في مؤتمر عقد في دنفر لجمعية النفس الأمريكية: (بالتأكيد إن شجاراً أو أسبوعاً من الشجار لن يؤدي إلى تضرر قلبك).
وأضاف: (نحن نتحدث عن شيء يستمر سنوات)، وأوصى سميث الأزواج بألا يكونوا مذعنين في تفاعلهم ولكن.. جازمين.

◽️◽️

📚 مجلة حورية العدد ٨ لعام ١٤٢٧ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الأحد، 25 نوفمبر 2018

ربوا أبنائكم لجيلهم فإنهم قد خلقوا لجيل غير جيلكم


قال على بن أبي طالب رضي الله عنه ( ربوا أبنائكم لجيلهم فإنهم قد خلقوا لجيل غير جيلكم )

فالتربية تتطلب أمورا كثيرة منها الالمام بشريعة الله وتربية الأبناء بها وتتطلب أيضا العاطفة والخلق الحسن
والتخلّق باللين والرحمة والرأفة والرفق قال صلى الله عليه وسلم ( إنَّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه ) رواه مسلم

أن دور الآباء والأمهات في الزمن الرقمي مختلف على ذلك الدور الذي لعبه الآباء في الزمن الماضي
وأن دورهم في التربية لم يعد قاصراً على إصدار الأوامر بفعل كذا ولا تفعل كذا

📰 نشر في جريدة الرياض العدد ١٣٠٣٥
هذا التقرير التالي :

كثير من الناس يرون أولادهم امتداداً لذواتهم ويطالبونهم بالامتثال لأوامرهم من دون تساؤل اطلاقاً، متجاهلين أن للأولاد استقلالية ذاتية يعاملون ويفكرون وفقاً لحوافزهم ودوافعهم الذاتية.
وعندما يفرض الأهل مطالبهم على أولادهم فإن النتيجة غالبا ما تكون التحدي والتمرد على أوامر الأهل ومطالبهم وتعليماتهم، أو ينعكس التسلط على شخصية الولد بأعراض القلق وعدم الأمن.

ذلك أن نمو الذات نمو صحي عند الولد ويتطلب أن يكون له صوت في الأسرة ويناقش ويقبل هذا الصوت، وليس من الضروري أن يكون موافقاً عليه. وبالمقابل فإن التساهل يربي أولاداً سريعي الانهيار العصبي، لديهم مشاعر الارتباط والاتكال على الغير.
وهو ما يجعل التوازن والاعتدال بين هذين الحدين المتطرفين في التربية - لا إفراط ولا تفريط - أمراً لازماً في سمات التربية الصحيحة والمتزنة.

من ناحية أخرى.. الآباء والأمهات ملزمون ب"تعليم أنفسهم كيفية حل الاختلافات بينهم، وتأكيد الذات، والتدبر بالشدة النفسية. كما يحتاجون إلى التخلي عن العرف التربوي السيئ في تنشئة الأولاد الموروثة عن الآباء.

وبما أن للأولاد خصاءهم المختلفة والأمزجة والحاجات وسمات الشخصية المتباينة، فهذا يعني أنه "لا توجد طريقة مطلقة صحيحة يمكن تعميمها في مسألة التربية والتنشئة تصلح لكل الأولاد"، لكن هناك مؤشرات وأسساً سيكولوجية مفيدة.

ومن الأخطاء التي يصنعها الأهل مع أولادهم الضغط عليهم بأن يفعلوا ما هو لصالح الأهل وليس تلبية لرغبة أولادهم.

من الجانب الآخر.. بإمكان الوالدين أن يخلقا شيئاً مختلفاً عندما يتجنبان بعض الأخطاء الرئيسية. وحين يصدر خطأ عن طفل فإن الخطأ أن يصنعا لديها مشاعر الإثم. فمشاعر الذنب "الخفيفة" عادة تردع من ارتكاب التصرفات الخاطئة، عبر محاسبة الذات.
وحين يخفق دراسياً فإن هذا الاخفاق يتحول بنظر الوالدين إلى خطيئة أو ذنب جسيم ويؤول الأمر إلى فشل في تكوين احساسه بقبول ذاته.
إن الوالدين العاقلين يوجهان تحذيراً حازماً لهذا الولد من مغبة ومخاطر هذا السلوك، ولكن دون المساس باحترامه لذاته.

والعمل الأكثر فعالية، والأقل إيذاء في تربية الولد هو في التمييز بين ما يفعله الولد، وما هي هويته وذاته.

وعدم التمييز بين الفعل والهوية في العملية التربوية هو الذي يخلط الأوراق وتصبح التربية موجهة لتدمير احترام الذات عند الولد واحساسه بالذنب، وتعمق مشاعر الصغار بالعدوانية والرفض لذاته.

◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


[ الوقت هو الحياة ] أقوال واقتباسات


( ألا يخجل بعد ذلك من يسأل عن حكم لعب الورق أو عن حكم مشاهدة الأفلام الغرامية أو البوليسية أو ما شابه ذلك، إذا قرأ سير هؤلاء العلماء الذين عرفوا للوقت قيمته؟) 
محمد النعيم

  ‗_

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (قيمةُ كل امرئ ما يحسنه)

  ‗_

يقول عبد الملك القاسم [ وقد كان السلف متباينين في القدرات والطاقات، وكل أخذ بالعمل الذي يجيده، وبعضهم جمع أكثر من عمل، فمنهم من كان في الإنفاق رأساً كأبي طلحة وعثمان بن عفان،
ومنهم من كان مجاهداً صابراً وفتىً مغواراً كعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وغيرهم.
ومنهم من كان خطيباً مفوهاً وشاعراً مقدماً مثل حسان بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين]

  ‗_

قال الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾

  ‗_


الدكتور عبد الرحمن العشماوي:

 فارساً شقَّ الصفوف مُعمَّماً ... بالمكرُماتِ مبجلاً محمودا

خُذ من يد التاريخ أجمل باقةٍ ... وابعث بها للصاعدين بريدا

خذ من يمينِ الشمسِ سيف هدايةٍ ... واجعل به زرع الضلال حصيدا

لولا السقاية للزهورِ لما رأت ... عيناك أوراقاً تُزَّينُ عودا

أنا مسلمٌ لي في الحياة مبادئ ... ورسالةٌ لا تعرفُ التعقيدا

بيني وبين الحق أبوابٌ إذا ... أغلقتُها صار الثمينُ زهيدا

منها انطلقت إلى الحياة وفي يدي ... قلمٌ أصيلٌ لا يُقُّر جمودا

قلبي كبيرٌ كالفضاءات التي ... تأبى التقوقع تكره التقليدا

سأظل أملأ سمعَ أيامي بما ... لا تبتغي عنه القلوبُ محيدا

سأظلُ أوقدُ من حروفي شمعةً ... ولسوف أوقظ بالنداء رقودا

إن الوجوه البيضَ لا يرضى لها ... كرمُ الطبائعِ أن تحول سودا

‗_


يقول نابليون: الرجال كالأرقام، قيمتهم تتوقف عند مواضعهم.

‗_

وما المرءُ إلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعلِ

 ‗_

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
( أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مرابطاً في سبيل الله، ورجل علَّم علما فأجره يجري عليه ما عُمل به، ورجل أجرى صدقة فأجرها يجري عليه ما جرت عليه، (أي مدة بقائها جارية)، ورجل ترك ولداً صالحاً يدعو له)


‗_


۝ ۩ ۝ وقفة ۝ ۩ ۝

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
( لذة كل أحد على حسب قدره وهمته وشرف نفسه، فأشرف الناس نفساً وأعلاهم همة وأرفعهم قدراً من لذتهم في معرفة الله ومحبته، والشوق إلى لقائه، والتودد إليه بما يحبه ويرضاه).


وقال ابن القيم أيضاً:
( ولله الهمم ما أعجب شأنها وأشدّ تفاوتها! ، فهمة متعلقة بالعرش، وهمة حائمة حول الأنتان والحُش ).

‗_

كان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجاً ليقضي له حاجته.
فيقول: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة، إلا علمتُ أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


السبت، 24 نوفمبر 2018

حوار مع د. أسماء الحسين

أنقل لكم جزء من المقابلة التي أجرتها
📚 مجلة الأسرة عام ١٤٢٤ هـ

مع د. أسماء الحسين
الأستاذ المساعد في علم النفس والمتخصصة في العلاقات الزوجية
كان معها هذا الحوار:


* لوحظ مؤخراً كثرة حالات الطلاق في السنوات الأولى للزواج، مما يشير إلى عدم فهم الزوجين لمتطلبات هذه المرحلة فما أسباب ذلك؟

المرحلة الأولى للزواج خصوصاً السنة الأولى (مرحلة الزوجين دون أطفال) يشوبها غالباً الكثير من الحذر، والتقلب أو عدم الاستقرار، فالزواج يتضمن الحماس والرغبة في إيجاد مكان في المجتمع، وتتنازعه السلطة أو تحديد الأدوار والتعود على طباع الشريك أو محاولة تعديلها، وقد وجد بالفعل أن التوافق الزواجي قد ينخفض في أغلب الزواجات في وقت مبكر من الزواج لأسباب أهمها:

- اختلاف الحياة الواقعية عن الصورة المثالية التي يحملها الزوجان عن الزواج.
- البناء العضوي للجنسين وما يتخلله من فروق بينهما في النمو اللغوي فالرجال خلقوا مهيئين للاستقلال الذاتي، بينما خلقت النساء مهيئات للمودة والتعبير عن المشاعر، والاهتمام بالتفاصيل، وإلحاح الزوجة على زوجها للتعبير عن مشاعره لتعزيز المودة والألفة لديها قد يجعله يشعر بالرغبة في الاستقلال الذاتي أو الانسحاب.. وبصفة عامة فإن الزوجات أكثر انغماساً في الحياة الزواجية بينما الرجال تتأثر سعادتهم بنواح غير أسرية أو لا تقتصر على الحياة الأسرية فقط.


* يظن البعض أن الفتيات فقط هن من يحتاج للتهيئة للزواج دون الشباب، ما مدى انتشار هذه النظرة، وما الأسباب وراءها، وما نتائجها؟

هذا الأمر شائع للأسف أي أن المجتمع لا يبدي اهتماماً بتهيئة الشاب للزواج وربما اقتصر الاهتمام على ما يتعلق بالناحية المادية وإهمال الجانب النفسي والثقافي الخاصة به وهو عامل مهم في اتساع الهوة بين الزوجين فيما بعد، وأتمنى لو أن الشاب المقبل على الزواج يتسنى له التزود من المعلومات الخاصة بطبيعة الشريك أي أن يدرس الرجل نفسية المرأة وطبيعتها. أتمنى أن يتم هذا الإجراء بصورة ضرورية من قبل المعينين على المستوى الرسمي، ولا يعني هذا أن الفتاة أوفر حظاً من الفتى بل للأسف لا يزال إعداد الفتاة للزواج هامشياً وشكليا لا يخرج عن الإطار المادي والظاهري أيضاً، وحتى بعد الخطبة على سبيل المثال فإن هم الفتاة وأسرتها توفير الاحتياجات المادية من لباس وزينة وأدوات منزلية وهي – وإن كانت مطلوبة- إلا أنه لا يجب المبالغة فيها أو أن تأتي على حساب الإعداد المعنوي الحقيقي، ولكم أن تسألوا كم هو عدد الأسر التي تلحق فتياتها بالدورات أو المحاضرات أو الدروس في هذا الشأن؟ إن من الأهمية بمكان التزود بالثقافة الزواجية والأسرية وإن أمكن فحبذا الالتحاق بدورات تدريبية في هذا المجال.


* تساهم بعض وسائل الإعلام بشكل عام في تقديم تصورات مغلوطة عن الحياة الزوجية تؤدي بدورها إلى زيادة هذه المشكلات، كيف نواجه ذلك؟

وسائل الإعلام سلاح ذو حدين فهي كما تستخدم في الشر تستخدم في الخير والتوجيه الطيب من خلال برامج الاستشارات والفتاوى وبرامج الإرشاد الديني وللحياة الزوجية منها نصيب طيب، ولكن سلبية وسائل الإعلام نراها فيما يقدم من أفلام هابطة وأجنبية وذات أهداف تجارية تضرب بالقيم والأخلاق عرض الحائط، وتفسد ذوق الشباب بما تبثه من سموم، وما تقدمه من إغراءات تثير الغرائز فهي تشترط للزواج الحب في صورة متأججة أو غاية في الرومانسية مما يجعل الشاب أو الفتاة يعلن الفشل سريعاً بمجرد أن يصطدم بالواقع الذي وجده مختلفاً عما تلقنه من هذه الأفلام، أضف إلى ذلك طموح الشباب الزائد عن الحد في الحصول على الفتاة المناسبة بسبب ما يراه في هذه الأفلام من صور فاتنة، وكذلك شأن أساليب الروايات العاطفية الأجنبية والعربية المدغدغة لغرائز الفتيات.


* ما تقييمكم لما تقدمه المجلات الموجهة للمرأة والفتاة المسلمة حول هذا الموضوع؟

المجلات الموجهة للمرأة أيضاً سلاح ذو حدين ولكن هناك مجلات هادفة يديرها مسؤولون نحسبهم على دين وخلق وثقافة فهم يجتهدون في تنوير الفتاة والأسرة عموماً لكل ما هو مفيد ونافع وأحسب أن مجلة الأسرة إحدى هذه المجلات المعنية ولكن لا يعني هذا أن المسؤولية من السهولة بمكان فلا يزال الأمل في تحقيق الأفضل وعلى وجه خاص ما يتعلق بتنوير المقدمين على الزواج بالمعلومات والأساليب المثلى للتعايش في صورة واقعية وليس بالضرورة أن تأتي مثالية أو مبالغ فيها، ولابد من مراقبة لم يتم تقديمه للفتيات والشباب وجميع شرائح المجتمع حتى لا يتحمل أولئك المسؤولون في قطاعات الإعلام عموماً أوزار انحراف الشباب وضياعهم.

◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

موضوع ذا صلة:
🔗 مقابلة أخرى مع د. أسماء الحسين
الجزء الأخير من المقال:


كتب أحد الأدباء إلى ابنته ليلة زفافها


كتب أحد الأدباء إلى ابنته ليلة زفافها هذه الأبيات :

إبنتي أزف النوى* فتزودي = نصحاً على خير إليك يقدم
ستغادرين الأهل مبحرة إلى = أهل عزاء فكوني منهمو
وتجنبي مالا يهمك أمره = فلرب شر عن فضول ينجم
صوني لزوجك حرمة وكرامة = برجالها تسمو النساء وتكرم
أثني عليه في المحافل واكتمي = ما ليس غير الله عنه يعصم
ربي البنين على المحبة والوفاء = للوالدين فإن ذلك محتّم


* النوى هو بمعنى الفراق.

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الرقية الشرعية بقراءة سورة الفاتحة


💢الفاتحـــة 💢


قال ابن القيم رحمه الله :

• تشتمل الفاتحة على الشفائين: 
⬅ شفاء القلوب
⬅ وشفاء الأبدان.

وقال : وقد جربت أنا من ذلك في نفسي وفي غيري أموراً عجيبة، ولا سيما مدة المقام بمكة، فإنه كان يعرض لي آلام مزعجة بحيث تكاد تقطع الحركة مني 
*وذلك في أثناء الطواف وغيره*

‏إلى قوله رحمه الله :

*فأبادر إلى قراءة الفاتحة وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط.

• جربت ذلك مراراً عديدة .
• وكنت آخذ قدحاً من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء.
____
📙 [ ( مــدارج السالكــيـن (٥٨/١ ) ]

____

‏◻ حديث ابي سعيد الخدري رضى الله عنه عندما لدغ سيد حيّ من العرب نزل عليهم بعض الصحابه ومنهم أبو سعيد فسألوهم من كان فيهم من يرقي ( فرقاه أبو سعيد بالفاتحه وجعل منه قليلا من التفل على محل اللدغه ) قال أبو سعيد ( فكأنما أنشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة... ) متفق عليه.

‏قال ابن القيم
فقد تبين من الحديث أعلاه حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه فأغنته عن الدواء وربما بلغت من شفاءه مالم يبلغه الدواء

◽️◽️

[ رقية وشفاء ] الحساب الرسمي لموقع رقية وشفاء بإشراف الشيخ الراقي مسفر العصيمي

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

🎈أسرار الحُبّ الإلهي🎈


🎈أسرار الحُبّ الإلهي🎈

يقول إبن القيّم الجوزية في مدارج السالكين :
الحُبّ سرّ الوجود .. ويقول شيخه إبن تيمية : الحُبّ هو سرّ كل حركة في الوجود ..

الله عزّ في عُلاه لا يُريد من البشر عبادات جافّة أو ليس فيها وصلٌ وحُبٌ و شوقٌ وتجلّي مع الله سبحانه وتعالى ..


‏لو تعيش الحُبّ الإلهي .. سوف تنفتح أبواب لك أُغلِقت لغير .. وسوف يخصّك الله سبحانه وتعالى بما لم يخصّ بهِ غيرك ..

أحباب الله لهم عطاءات خاصة، .. ومن أبرزها : "يُؤتي الحكمة من يشاء"
عندما يُعطيك الله الحكمة .. فإنّك تملك حُسن التصرف فالحكمة لاتُوهب إلأ لأحبابه ..


‏الحكيم يقلب العداوات لصداقات، ويُنهي الكثير من المشكلات .. ويُجيد قراءة مابين السطور.. ويفهم الواقع ..

( إذا أحبَّك الله)
 رزقك السكينة .. في عالم يموج بالقلق والتوتر والمخاوف والإضطراب والحيرة .. وأنت واثق الخطوات ..


‏تمر علينا حالات من الحيرة والضبابية وغياب من الرؤية وخوف أحيانًا من قرارات مصيرية ..

(الله إذا أحبَّك)
رزقك التسديد ويسّر لك ذلك .. الله الذي يُحبُّك يأخذ بيدك لشاطئ الأمان ..

(إذا أحبَّك الله)
جعل حُبّك في قلوب العباد ..
ويسّر لك العسير .. وقرّب لك الصديق .. وخذل لك العدو!


‏تمر علينا أزمات خانقة ومُنعطفات خطيرة في حياتنا
لكن الله مع أحبابه يُبشّرهم .. ويُصبّرهم ويُرسل إليهم الرسائل!
الرؤيا الصالحة بشارة خير لأحبابه وخاصّته.

(إذا أحبّك الله)
رزقك الرضا..ورضيت بالقليل حتى إن كانت إمكانياتك بسيطة ومكاسبك قليلة

مع الرضا قلبك جنة عريضة ونفسك بستان مزهر


قد يرزقك الله الجمال والمال والحظ والمنصب لعامة الناس
لكنه لايرزق الرضا والسكينة والحكمة والمحبة والسعادة إلا لخاصته


لا تعيشوا مع الله حياة جافة جامدة
عيشوا معه بقُربٍ وحُبٍ وشوق
قَرِّبوا منهُ يقربُ منكم
اذكروه يذكركم

اللهم أرزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل صالح يقربنا إلى حبك.


الجمعة ٨ / ٣ / ١٤٤٠ هـ

المصدر [ رقية وشفاء ] الحساب الرسمي لموقع رقية وشفاء بإشراف الشيخ الراقي مسفر العصيمي
الحساب يشرف عليه الشيخ مع متعاونين

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الجمعة، 23 نوفمبر 2018

بعد ثمان وعشرين سنة يلتقي بأهله

عن عبيد الله بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي، قال :

سمعت شيوخنا بالصراة، وأهلنا يتحدثون: أن عمرو بن مسعدة، كان مصعداً من واسط إلى بغداد، في حر شديد وهو جالس في زلاّل، فناداه رجل: يا صاحب الزلال، بالله عليك إلا نظرت إليَ.

قال: فكشف سجق الزلال، فإذا بشيخ ضعيف حاسر الرأس، 

فقال له: قد ترى ما أنا عليه، ولست أجد من يحملني، فابتغ الأجر فيّ، وتقدم إلى ملاحيك يطرحوني بين مجادفهم، إلى أن أصل بلداً يطرحونني فيه.

قال عمرو بن مسعدة : فرحمته، وقلت خذوه، فأخذوه، فغشي عليه، وكاد يموت لما لحقه من المشي في الشمس.
فلما أفاق، قلت له: يا شيخ، ما حالك، وما قصتك؟

فقال : قصة طويلة، فسكنته وطرحت عليه قميصاً ومنديلاً، وأمرت له بدراهم ، فشكرني.
فقلت: لا بد أن تحدثني بحديثك.

فقال: أنا رجل، كانت لله – عز وجل – علي نعمة جليلة، وكنت صيرفياً، فابتعت جارية بخمس مئة دينار، فعشقتها عشقاً عظيماً
وكنت لا أقدر على أفارقها ساعة واحدة، فإذا خرجت إلى الدكان، أخذني الجنون والهيمان حتى أعود فأجلس معها يومي كله
فدام ذلك حتى تعطل دكاني وتعطل كسبي وأقبلت أنفق من رأس المال حتى لم يبق منه قليل ولا كثير، وأنا مع ذلك لا أطيق أن أفارقها
فحبلت الجارية، وأقبلت أنقض داري، وأبيع نقضها، حتى فرغت من ذلك، فلم تبق لي حيلة فضربها الطلق، فقالت: يا هذا، هو ذا أموت، فاحتل فيما تبتاع به عسلاً، ودقيقاً ولحماً، وإلا مت.
فبكيت وحزنت، وخرجت على وجهي، وجئت لأغرق نفسي في دجلة، فذكرت حلاوة النفس، وخوف العقاب في الآخرة، فامتنعت.
ثم خرجت هائماً على وجهي إلى النهروان، وما زلت أمشي من قرية إلى قرية، حتى بلغت خراسان، فصادفت بها من عرفني، وتصرفت في ضياعه، ورزقني الله عز وجل – مالاً عظيماً، فأثريت، واتسعت حالي، ومكثت سنين، لا أعرف خبر منزلي، فلم أشك أن الجارية قد ماتت. وتراخت السنون حتى حصل لي ما قيمته عشرون ألف دينار فقلت:
قد صارت لي نعمة، فلو رجعت إلى وطني، فابتعت بالمال كله متاعاً من خراسان وأقبلت أريد العراق، من طريق فارس والأهواز، فلما حصلت بينهما، خرج على القافلة لصوص، فأخذوا جميع ما فيها، ونجوت بثيابي، وعدتُ فقيراً. ودخلت الأهواز، فبقيت بها متحيراً، حتى كشفت خبري لبعض أهلها ممن أعرفه، فأعطاني ما تحملت به إلى واسط.
ونفدت نفقتي، فمشيت إلى هذا الموضع، وقد كدت أتلف، فاستغثت بك، ولي منذ فارقت بغداد ثمان وعشرون سنة.

فعجبت من ذلك، وقلت له: اذهب، فاعرف خبر أهلك، وصر إليّ، فإني أتقدم بتصريفك فيما يصلح لمثلك

فشكر، ودعا، ودخلنا بغداد ومضت على ذلك مدة طويلة، أنسيته فيها، فبينا أنا يوماً قد ركبت أريد دار المأمون، وإذا بالشيخ على بابي راكباً بغلاً فارهاً، بمركب محلي ثقيل، وغلام أسود بين يديه، وثياب حسنة فلما رأيته رحبتُ به، وقلت: ما الخبر؟

فقال: طويل، وها أنا آتي إليك في غد، وأحدثك الخبر.

فلما كان من الغد، جاءني، فقلت له: عرفني خبرك، فقد سررت بسلامتك، وبظاهر حالك

فقال: إني صعدت من زلالك فقصدت داري، فوجدت حائطها الذي يلي الطريق كما خلفته، غير أن باب الدار كان مجلوا، نظيفاً، وعليه دكاكين، وبواب، وبقال مع شاكريه.
فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ماتت جاريتي وملك الدار بعض الجيران، فباعها من رجل من أصحاب السلطان، ثم تقدمت إلى بقال كنت أعرفه في المحلة، فوجدت في دكانه غلاماً حدثاً.
فقلت له: من تكون من فلان البقال؟
فقال: أنا ابنه

فقلت: ومتى مات؟
قال: منذ عشرين سنة

قلت: لمن هذه الدار؟
قال: لابن داية أمير المؤمنين، وهو الآن صاحب بيت ماله

قلت: بمن يعرف؟
قال: بابن فلان الصيرفي، فأسماني

قلت: فهذه الدار من باعها إليه؟
قال: هذه دار أبيه

قلت: وأبوه يعيش؟
قال: لا

قلت: أتعرف من حديثهم شيئاً؟

قال: نعم حدثني أبي أن والد هذا الرجل كان صيرفياً جليلاً، فافتقر، وأن أم هذا الرجل ضربها الطلق، فخرج أبوه يطلب لها شيئاً، ففقد وهلك.
وقال أبي: جاءني رسول أم هذا يطلب لها شيئاً، وهي تستغيث بي، فقمت لها بحوائج الولادة، ودفعت لها عشرة دراهم فما أنفقتها، حتى قيل: قد ولد لأمير المؤمنين الرشيد مولود ذكر، وقد عرض عليه جميع الدايات فلم يقبل ثديهن، وقد طلب له الحرائر فجاؤوا بغير واحدة، فما أخذ ثدي واحدة منهن، وهم في طلب مرضع، فأرشدت الذي طلب الداية إلى أم هذا، فحملت إلى دار الرشيد، فحين وضع فم الصبي على ثديها قبله، فأرضعته، وكان الصبي المأمون، وصارت عندهم في حالة جليلة، ووصل إليها منهم خير كثير.
ثم خرج المأمون إلى خراسان، وخرجت هذه المرأة وابنها هذا معها، ولم نعرف أخبارهم إلا منذ قريب، لما عاد المأمون، وعادت حاشيته، رأينا هذا قد صار رجلاً، ولم أكن رأيته قبل قط، وقد كان أبي مات.
فقالوا: هذا ابن فلان الصيرفي، وابن داية الخليفة المأمون، فبنى هذه الدار وسواها.

فقلت: فعندك علم عن أمه أهي حية أم ميتة؟

قال: هي حية، تمضي إلى دار الخليفة أياماً، وتكون عند ابنها أياماً هنا.

فحمدت الله – تعالى – على هذه الحال، وجئت، حتى دخلت الدار مع الناس، فرأيت الصحن في نهاية العمارة والحسن، وفيه مجلس كبير مفروش بفرش فاخرة، وفي صدره شاب بين يديه كتّاب وجهابذة، وحساب يستوفيه عليهم، وفي صفاف الدار وبعض مجالسها جهابذة بين أيديهم الأموال والتخوت والشواهين يقبضون ويُقبضون. وبصرت بالفتى، فرأيت شبهي فيه، فعلمت أنه ابني، فجلستُ في غمار الناس، إلى أن لم يبق في المجلس غيري، فأقبل عليّ فقال: يا شيخ، هل من حاجة تقولها؟

فقلت: نعم، ولكنه أمر لا يجوز أنه يسمعه غيرك.

فأومأ إلى الغلمان الذين كانوا قياماً حوله، فانصرفوا، وقال: قل – أعزك الله –

قلت: أنا أبوك

فلمّا سمع ذلك تغير وجهه، ثم وثب مسرعاً، وتركني مكاني، فلم أشعر إلا بخادم جاءني، فقال: قم يا سيدي، قمت أسير معه، حتى بلغت ستارة منصوبة. في دار لطيفة، وكرسي بين يديها، والفتى جالس على كرسي آخر.
فقال: أجلس أيها الشيخ

فجلست على الكرسي، ودخل الخادم، فإذا بحركة خلف الستارة
فقلت: أظنك تريد أن تختبر صدق ما قلت لك من جهة فلانة، وذكرت اسم جاريتي أمه

قال: فإذا بالستارة قد كشفت، والجارية قد خرجت إلي، فوقعت عليّ تقبلني وتبكي، وتقول: مولاي والله
قال: فرأيت الفتى قد تشوّش، وبهت، وتحير فقلت للجارية  ويحك ما خبرك؟

فقالت: دع خبري، ففي مشاهدتك مما تفضل الله – عز وجل – بذلك كفاية، إلى أن أخبرك، فقل ما كان من خبرك أنت؟

فقصصت عليها خبري، منذ يوم خروجي من عندها، إلى يومي ذاك، وقصّت هي علي قصتها مثل ما قال ابن البقال، وأعجب، وأشرح وكل ذلك بمرأى من الفتى ومسمع، فلما استوفى الحديث، خرج وتركني في مكاني.

قال: وإذا أنا بخادم، قال: يا مولاي، يسألك ولدك أن تخرج إليه

قال: فخرجت إليه. فلما رآني من بعيد، قام قائماً على رجليه، وقال: معذرة إلى الله، وإليك يا أبت من تقصيري في حقك، فإنه فاجأني من أمرك ما لم أظن أنه بكون، والآن، فهذه النعمة لك وأنا ولدك، وأمير المؤمنين مجتهد بي منذ دهر، أن أدع هذه الجهبذة، وأتوفر على خدمته في الدار، فلا أفعل، طلباً للتمسك بصنعتي، والآن، فأنا اسأله أن يرد إليك عملي، وأخدمه أنا في غيرها، فقم عاجلاً، وأصلح أمرك.

فأخذت إلى الحمام ونظفت، وجاؤوني بخلعة، فألبستها، وخرجت إلى حجرة والدته، فجلست فيها، ثم أدخلني على أمير المؤمنين، وحدثته بحديثي، وخلع عليَ ورد إليَ العمل الذي كان إلى ولدي، وأجرى علي من الرزق في كل شهر كذا، وقلد ابني أعمالاً هي من أجل عمله، وأضعف له أرزاقه، وأمره بلزوم حضرته في أشياء استعمله فيها من خاص أمره.
فجئت لأشكرك على ما عاملتني به من الجميل، وأعرفك بتجديد النعمة.

◽️◽️

📚 تم تحريره من كتاب "وأخيراً جاء الفرج "
قصص وتجارب واقعية
للمؤلف أحمد بن سالم بادويلان

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الزوجة الصالحة

أختي المسلمة. . .

يجدر بك أن تنتبهي إلى أن محاولتك السعي بجد واجتهاد في محاولة إرضاء زوجك، وإدخال السرور إلى قلبه من الأمور التي يرجو الرجل منا أن يراها من شريكة حياته.

نعم كثيراً ما يحدث بين الزوج وزوجته النزاع والشقاق، وهنا عليك أن تحتوي هذا النزاع، وتنظري إلى أقصر الطرق المؤدية إلى انتهائه والفراغ منه فتسيرين منه.

قد يكون الصواب معك فيما ذهبت إليه، وبالعكس زوجك، ولكن عليك أنت في تلك الظروف لا على غيرك أن تستشعري أن الزوج قد لا يرى ما قد رأيت أنت، لحكمة ربما غابت عنه، أو لتسرعي في إبداء حكم معين على شيء، وهكذا.

وهنا يبرز دورك:

عليك في مثل هذا الموقف وما شابهه أن تهدئي من روعه، وضيقه، وتحاولي تخفيف الأمر عليه، وبعد ذلك بفترة من الزمن، وقد طابت نفسه، وهدأ باله اشرحي له رأيك، وأنك ما أردت إلا الخير لك وله، فهو شريك حياتك، لا غنى لك عنه.

ولعل من طرائف الأخبار التي تروى موضحة تأثير الإصلاح بعد استقرار القلوب، وهدوء النفوس، وراحة البال، تلك الحكاية العربية:

يروى أن أميراً من العرب يكنى بأبي حمزة تزوج امرأة، وأحب أن تلد له غلاماً، فولدت له بنتاً، وكما عرف عن بعض العرب في الجاهلية أنهم كانوا يكرهون البنات، ويحبون الذكور، حتى كان الواحد منهم يفخر بأنه سيدفن ابنته وهي حية، ويقول لمن رزق بالبنت:
(أمنكم عارها، وكفاكم مؤنتها، وصاهرتم القبر)

أبو حمزة هذا لما رأى أن المولود أنثى هجر منزل زوجته، لشدة غيظه من ولادتها لأنثى، وصار يأوي إلى بيت آخر، فمر بخبائها بعد عام، فإذا بها تداعب ابنتها بأبيات من الشعر، تقول فيها:

ما لأبي حمزة لا يأتينا = يظل بالبيت الذي يلينا
غضبان ألا نلد البنينا = ليس لنا من أمرنا ماشينا
وإنما نأخذ ما أعطينا = ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد زرعوه فينا

وما إن سمع أبو حمزة هذا القول حتى غلبه حنان الأبوة، وتذكر عش الزوجية، فدخل البيت، وقبل رأس امرأته وابنتهما.

وهكذا بكلمات بسيطة عاد الحب والوئام، والسرور والفرح إلى بيت هذين الزوجين.

وتستطيعين أنت في كل لحظة ينشب النزاع فيها أن تخرجي وقد ازداد زوجك لك حباً، لأنك استطعت أن تعيدي البسمة إلى وجهه، والراحة إلى قلبه.

حقاً! إن في وسعك أن تحملي الزوج على تنفيذ إرادتك إذا منحتيه ما يريد من سماعك لقوله، وتنفيذك لأمره.

أنت تفكرين في أن يسعدك زوجك، ويملأ حياتك بهجة وسروراً، ولكن أنى لك أن تصلي إلى تلك الغاية؟ ! ! وأنت لا تجيدين كسب قلبه، وسلب إعجابه؟ ! !

إن (الزوجة الصالحة) هي التي تشعر زوجها بأنه عظيم لديها، وبأنها في حاجة إليه كحاجتها إلى الماء والطعام.

(الزوجة الصالحة) تعرف حق زوجها، فلا تحتاج إلى تنبيه إلى ذلك الحق، وإلى توضيحه.

(الزوجة الصالحة) تدرك أن الرجل قد يخطئ، لأنه ليس بالمعصوم، ولكنها بذكائها، وسعة تفكيرها، تعرف كيف تحافظ على زوجها، وكيف تحل المشكلة التي نزلت ببيتها.

(الزوجة الصالحة) تتخير الوقت المناسب، والطريقة المناسبة التي بها تعمل على إصلاح الخطأ الذي وقع فيه زوجها.

(الزوجة الصالحة) متسعة الصدر، فتنسى الكثير من السلبيات التي تبدر من زوجها، ما دام الأمر لم يصل إلى حد القلق والخوف.

(الزوجة الصالحة) تعلم أن زوجها ما تزوجها إلا وهو محب لها، لذا فهي دائما على الرغم مما قد يحدث من اختلاف في الرأي، لا تنسى أن زوجها إنما تزوجها لشعوره بالحاجة إليها.

(الزوجة الصالحة) تسعى جاهدة لتلبية الأمور التي يحبها زوجها، حتى لو كانت هي تكره بعضها، حباً في إظهار محبتها له.

(الزوجة الصالحة) دائماً عقب كل خلاف، أو نزاع، تقف مع نفسها، وتسأل نفسها:
ما الذي دعا زوجها إلى ما قال من قول، أو فعل من فعل؟
وما الذي فعلته هي حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه؟

إنها تبحث عن عيوبها، وتكشف أخطاءها، قبل أن يدلها غيرها عليها وبعد هذه الوقفة مع النفس، تسأل نفسها ثانية، وتقول:
ألم يكن من الأفضل السكوت؟
ألم يكن الأولى عدم مفاتحة الزوج الآن؟ !
ألم يكن من الأليق مخاطبته بطريقة كذا؟ !

هكذا هي (الزوجة الصالحة) تتعامل مع زوجها، وكأنها لا تستغني عنه بحال.

أقدم لك هذا الخبر، وأتركك تتفكرين فيه:

لما زوج أسماء بن خارجة ابنته، دخل عليها في ليلة زفافها، فقال لها: يا بنية، إن كان النساء أحق بتأديبك، ولابد من تأديبك، كوني لزوجك أمة يكن لك عبداً، ولا تقربي من جدا فيملك أو تمليه، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمك:

خذي العفو مني تستديمي مودتي = ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
ولا تنقريني نقرة الدف مرة = فإنك لا تدرين كيف المغيب
فإنى رأيت الحب في القلب والأذى = إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب


وهكذا نرى أن الرجل قد يقع في الخطأ الذي قد يصل إلى حد إلقاء الطلاق على زوجه، ولكن بصبرها، وعدم ظهور البغضاء، والكراهية، والشحناء منها، فإن الزوج سرعان ما يندم، ويشعر بمدى الفادحة التي وقع فيها.

وانظري ثانية فيما تضمنه الخبر التالي:

لقد طلق عبد الله بن العجلان زوجته في لحظة استولى الشيطان على قلبه، وسيطر الغضب على عقله، فلما انصرفت زوجته في صمت وهدوء، ولم تدخل معه في عراك وشجار، أحس بالزلة التي وقع فيها، وكان يحبها، فندم على فعلته، وصار حزينا، وقال في ذلك أبياتاً شعرية، نكتفي منها بقوله:

فارقت هندا طائعا = فندمت عند فراقها
فالعين تذرى دمعة = كالدر من آماقها


وكم رأينا من الأزواج من يوقع الطلاق في ثورة طائشة، أو سعياً وراء هوى جديد، فنقض عهده، ونكث وعده، وليس ذلك من الإسلام في شيء، بل ليس من المروءة في شيء.

ولكن على المرأة أن تتصرف في كل مشكلة تحدث في بيتها بالحكمة، حتى يظل البيت معموراً، ولا يصير خرابا.

* * 

هكذا رأينا كيف أن الطلاق ينبغي بحال من الأحوال أن يكون في نزوة طيش، أو في ثورة غضب، أو سعياً وراء حب جديد، من نوع آخر.

ليست (الزوجة الصالحة) هي التي تنسى كيف أن زوجها تعب من أجلها، وسعى لراحتها، فإن حدثت منه أخطاء، أو هفوات، تسارع بطلب الفرقة.

لذا فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم بنات حواء من طلب الطلاق من الرجال من دون مبرر لذلك، فقال: -
(أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً في غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة).

فهذا الحديث النبوي يرشدنا إلى أنه: أي امرأة سألت زوجها أن يطلقها في غير حالة شدة تدعوها، وتلجئها إلى المفارقة، كأن تخاف ألا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة، وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، فحرام عليها، أي: ممنوع عنها رائحة الجنة.

وذلك على نهج الوعيد، والمبالغة في التهديد، أو وقوع ذلك متعلق بوقت دون وقت، أي: لا تجد رائحة الجنة أول ما وجد أهل الإحسان، والفلاح، أو لا تجد أصلاً، وهذا من المبالغة في التهديد، ونظير ذلك كثير.

أختي المسلمة . . .

الزواج في الإسلام يراد به إنشاء أسرة قوية، مترابطة، يسودها الود، والمحبة، إنها مؤسسة إجتماعية مصغرة، تسعى لأهداف نبيلة عليا.

فإذا لم تتحقق الغاية منه، لقصور في الزوجين، أو في أحدهما في القيام بواجباته، أو تنكر لحقوقه الآخر عليه، كان لابد من فصم العلاقة بين الزوجين، وذلك لأن في استمرارها لا يستقيم معها بناء الأسرة، وتنهار قواعدها.

ومن هنا نشأت الضرورة للأخذ بمبدأ الطلاق كعلاج واق لسلامة بناء الأسرة، وتقدير هذه الضرورة يعود إلى الرجل، باعتباره رأس الأسرة، وربان السفينة، وهو المكلف برعايتها، والإنفاق عليها.

غير أن الرجل لا يسوغ له بحال من الأحوال أن يمارس حق الطلاق إلا في حدود الضرورة التي تقتضيه، ويعتبر ظالماً، ويعد مسيئا، ومسؤولا ديانة، إذا تجاوز هذا الحق، فهو عند الله أبغض الحلال، والمؤمن الصادق في إيمانه، العامل بإسلامه، يخشى سخط ربه، ويخشى عقابه.

ولقد أعطى الإسلام المرأة الحق في الطلاق عن طريق الخلع، وهو أن تدفع بعض الماديات، أو تتنازل عن بعضها نظير أن يطلقها الزوج لتضررها.

وأخيراً . . .

إن (الزوجة الصالحة) تؤمن بأن الإسراع إلى أبواب المحاكم ظناً أنه العلاج ليس بالأمر المحمود إلا في نهاية المطاف، ولا يكون إلا آخر الدواء إن صح أنه دواء.

إن (الزوجة الصالحة) تقف مع نفسها، وتصارح قلبها، لم حدث بينها وبين زوجها تلك الجفوة ؟
أو لمَ وقع زوجها في هذه الهفوة ؟ !

حتما تجد الجواب، وتعرف الأسباب.

وهكذا تدوم العشرة للزوجة الصالحة، وتحمد سيرتها، ويرتفع قدرها، وتكون مثالا طيبا للحياة الزوجية السعيدة.

مجدى فتحي السيد

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »