‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة الملفات وتحقيق ودراسات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة الملفات وتحقيق ودراسات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 نوفمبر 2018

على الهواء مباشرة مباراة بين الفتيان والفتيات



هم قالوا: أريدها متفهمة تهتم بمظهرها وبنفسها، أخلاقها عالية، تهتم بالزوج والأولاد، تميل للجلوس في البيت، لا تكون فضولية، متزنة من ناحية المرح والجد، لا تكون خجولة أكثر من اللازم، تستطيع إدارة المنزل في حالة عدم وجود الزوج!


أما هن فقلن: نريده وسيماً، مثقفاً، طموحاً، حسن الخلق، عاقلاً، قادراً على تحمل المسؤولية، مرتباً ومنظماً، خفيف الظل والدم والطينة والوزن!!


تلصصنا ذات يوم على عالم الشباب والفتيات، وطرحنا عليهم مجموعة من الأسئلة لنعرف وجهة نظر كل منهم عن الآخر!
فاكتشفنا العجب العجاب!!


قبل أن نذكر تفاصيل الاكتشاف العجيب لابد أن نخبركم بالشريحة التي تلصصنا عليها جيدة فكانت..
الفتيات من عمر ١٦ إلى ٢٤ سنة
والشباب من عمر ١٩ إلى ٢٤ سنة


والآن سنطرح نفس الأسئلة على الطرفين ونريكم الإجابات:


نظرة شبابية
ما هي نظرتك تجاه فتاة ( شاب ) اليوم؟

تعليقات البنات:

٨٦% قلن أنه فاشل وعلقت غادة ومنى وسديم وسهى ومملوحة: قائلات انه شباب فاشل، لا يتحمل المسؤولية، يهتم بالتافه من الأمور، وبالمظاهر، اتكاليون وبلا أهداف!!

بينما ١٤% كان لهن رأي آخر:
نورا: مثقفون (يهبلون) لديهم بعد نظر يسبق أعمارهم وطموح عالي.


تعليقات الشباب:
٦٢% ينظرون لها نظرة سلبية:
زياد، سعيد، عمر، فيصل، علي، محمد، راكان، مبارك قالوا:
فتاة مدللة اتكالية لا تهتم إلا بمظهرها، تتابع الموضة، كسولة، غير متحملة للمسؤولية،
الله يكفينا شرهن خصوصاً إذا "طقت اللطمة" !!

أما ٣٨% فيرون غير ذلك:
طارق وسعود وعبد الله قالوا ننظر إليها نظرة احترام وهي نصف المجتمع
ومكملاً للشباب كما أنها طموحة، لها نظرة مستقبلية، حريصة على التطور بسرعة وتنظر إلى الأمور بواقعية.



مظاهر ومخابر
لماذا يلجأ الشاب (الفتاة) إلى الاهتمام بمظهره أكثر من أي شيء آخر؟

الجنس اللطيف:
٤٣% يرين أنه لجذب الانتباه وعلقت نوره و وزاحفة والمملوحة: حتى يجذب النظر ويلفت الانتباه، وبالذات الجنس الناعم، ولأنه يشعر بالنقص.

أما ٢٢% فيرين: أنه بسبب الفراغ، وضعف الأهداف، هذا ما قالته كل من غادة ومنى وسديم.

في حين يرى ٧% أنه بسبب التأثير الإعلامي وحياة الترف.

وترى ٢٨% أن الناس أصبحوا يحكمون على الشخص بالمظهر بسبب التفكير السطحي.


الجنس الخشن:
٢٣% يرون أنها فطرة فطر الله بها الفتاة أن تتجمل، وإذا كانت متزوجة فإرضاء للزوج حيث يحب الرجل أن يرى زوجته في أجمل صورة..

أما ٤٧.٥% فيقولون أن ذلك بسبب الفراغ والملل وحب جذب الأنظار والمباهاة وبسبب غرورها وحبها لنفسها وأنها تعتقد أن المظهر هو كل شيء
وأن الرجال يجذبهم أول شيء المظهر. قال هذا كل من سعيد وعمر ومبارك ونايف.

أما ١٤% فيرون أن لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة وغياب القدوة الحسنة دور كبير، كما أنها ترى أنها تستطيع أن تجاري فتيات الغرب وتحب التميز بين النساء لطبيعتها لجذب الأنظار من الجنسين.

والباقي: لأسباب أخرى..



سيدة بيت
هل تعتقد أنها (أنه) قادرة على تحمل المسؤولية وإدارة شؤون المنزل بعد الزواج؟

الفتيات:

أجابت ٢٢% فقط بنعم، فترى نوره ومها العمران أنه قادر على تحمل المسؤولية
وأن كثير من الشباب كانوا في السابق قمة في الاستهتار والتهور وبمجرد الارتباط يركد ويشعر أن زمن اللعب ولّى وخاصةً بعد إنجاب أول طفل.

أما ٧٢% فيرون غير ذلك حيث ترى سديم وغادة وسهى أنهم غير قادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم حتى يتحملوا مسؤولية الآخرين والسبب الفوضى والدلع الغير عقلاني.

في حين أحجمت ٦% عن الإجابة!


الشباب:
٣٨% أجابوا بنعم وعلق سعيد وعبد الله وعزوبي منفوحة أن الفتيات قادرات على تحمل المسؤولية لأنها ستكون أمام الأمر الواقع وخصوصاً مع وجود الشغالات.

في حين توسط ٢٨.٥% وذكروا أن البعض منهن قادرات
ويرى مبارك وطارق أن ذلك على حسب التربية، فإن كانت والدتها علمتها على تحمل المسؤولية استطاعت ذلك.

أما الباقي فأجابوا بلا
وذكر راكان ومحمد وعلي وفيصل أن فتيات هذا الزمن
متعودات على الكسل والراحة وإذا تزوجت تنصدم بالواقع (الكرف)! كما أنها تميل إلى الاهتمام بمظهرها وموضتها وكوافيرة شعرها أكثر من الاهتمام ببيتها؟



نسخ مقلدة ١٠٠%
من جهة نظرك: هل أثر الانفتاح الإعلامي على سلوكيات ومظهر شاب (فتاة) اليوم؟

الفتيات:
ترى غادة وسهى ومنى وأثير وغيرهن أن الانفتاح الإعلامي أثر وبشكل بالغ
حيث أصبحوا نسخة من أشهر الممثلين،
هذا ما أجابت به ٩٣% من الفتيات، في حين تخالف فقط ٧% فترى أن الانفتاح الإعلامي لا يشكل مشكلة كبيرة على سلوكيات الشاب وأن هناك عوامل أخرى مثل البيئة والأسرة..

الشباب:
مع الأسف الشديد بالنسبة للشباب كانت الإجابات بالإجماع ١٠٠% أن الانفتاح
الإعلامي أثر وبشكل واضح على سلوكيات الفتاة وجعلها تبتعد أكثر وأكثر عن عاداتها وتقاليدها ونوعاً ما عن دينها، وذلك لكثرة القنوات التي تهتم بمظهر المرأة بسبب حب التقليد سلبياً كان أو إيجابياً.



الغبية أفضل
وفيما يتعلق بالسؤال السابق: سألنا هل تفضلين "نفضل" شاب على درجة عالية من الثقافة أم لا؟

الفتيات:
أجابت ٧٨.٥% بنعم وعلقت غادة: أجل آخذ جاهل!!
وقالت سهى: أجل، لنرتقي بمستوى حياتنا وتتقارب الأفكار وحتى القرارات.

في حين صرحت ٧% أنها لا تريده مثقفاً وبررت ذلك بقولها: علشان ما أصير دجاجة عنده!!
هذا ما ردت به "وسيعة الصدر" تعليقاً على سؤالنا.

أما الباقيات ١٤.٥% فاخترن التوسط وقالت بعضهن: نريده نص ونص على درجة متوسطة من الثقافة (علشان ما يتفلسف علي)!


الشباب:
أجاب ٧٦% بنعم واشترط بعضهم أن تكون في نفس الوقت بسيطة المعيشة وسهلة الطباع وغير متكبرة لأنها مثقفة!
ويرى مبارك أنه من الأفضل أن تكون مثقفة لأنه لابد في يوم من الأيام راح تستفيد من وراها!!

أما ١٤% ففضلوا أن تكون غير مثقفة!
وعلق محمد فقال: غبية أفضل ليتم تربيتها من أول وجديد!!

أما الباقي ١٠% فتوسطوا واشترطوا أن تكون ثقافتها أقل من ثقافتهم!


📚 مجلة حياة العدد (٦٣) رجب ١٤٢٦ هـ

__________

عتاب على كلمة (الجنس الخشن)

في العدد الذي يليه - 📚 العدد (٦٩) محرم ١٤٢٧ هـ
وفي أول صفحاتها .. كتبت مدير التحرير حفظها الله
هذا الرد :


✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

هداية الكبار بسبب الصغار | قصص معبرة .. حكايات مؤثرة

هداية الكبار بسبب الصغار
قصص معبرة .. حكايات مؤثرة




﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾

.. ما من طريق لهدايته إلا سلكانه .. ولا باب لدعوته إلا طرقناه .. ومع ذلك إيغال في الإنحراف .. وتمادٍ في الفساد..

وفجأة وبلا مقدمات .. كلمات صادقة .. وعبرات بريئة .. من طفل صغير .. من الروح للروح .. تعمل عملها السحري في تلك الشخصية المظلمة .. فإذا بها تتحول لشخصية إيمانية تشع نوراً وبهاء..

عشرات القصص المعبرة .. والمواقف المفيدة .. أتحفنا بها القراء..
ليس الغرض من سياقها مجرد التسلية والاستمتاع بما فيها من غرائب وعجائب .. كلا .. إنما المقصود الاعتبار بها والاتعاظ منها والانتفاع بما فيها من دروس وفوائد..

وإن على المسلم ألا يحقر من المعروف شيئاً .. فلعل كلمة صادقة لا تلقي لها بالاً .. تكون سبباً في هداية إنسان ونقله من طريق الشر لطريق الخير .. وكما قال سبحانه 
﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ ﴾.

فهلموا بنا لنعتبر ونتعظ بهذه المواقف الإيمانية لنترجمها سلوكاً وعملاً وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر .. والسعيد من وعظ بغيره .. والشقي من وعظ بنفسه..




الأب الحقيقي
دخل الأب منزله كعادته في ساعة متقدمة من الليل وإذ به يسمع بكاءً صادراً من غرفة ولده،
دخل عليه فزعاً متسائلاً عن سبب بكائه ، فرد الابن بصعوبة : لقد مات جارنا فلان ( جد صديقي أحمد )،
فقال الأب متعجباً : ماذا! مات فلان! فليمت عجوز عاش دهراً وهو ليس في سنك .. وتبكي عليه يا لك من ولد أحمق لقد أفزعتني .. ظننت أن كارثة قد حلت بالبيت، كل هذا البكاء لأجل ذاك العجوز، ربما لو أني متُ لما بكيت عليَّ هكذا!
نظر الابن إلى أبيه بعيون دامعة كسيرة قائلاً : نعم لن أبكيك مثله ! هو من أخذ بيدي إلى الجمع والجماعة في صلاة الفجر، هو من حذرني من رفاق السوء ودلني على رفقاء الصلاح والتقوى، هو من شجعني على حفظ القرآن وترديد الأذكار.
أنت ماذا فعلت لي؟ كنت لي أباً بالاسم، كنت أباً لجسدي، أما هو فقد كان أباً لروحي، اليوم أبكيه وسأظل أبكيه لأنه هو الأب الحقيقي، ونشج بالبكاء..
عندئذ تنبه الأب من غلته وتأثر بكلامه واقشعر جلده وكادت دموعه أن تسقط .. فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد.




بلغوا عني ولو آية
شاب نشأ على المعاصي .. تزوج امرأة صالحة فأنجبت له مجموعة من الأولاد من بينهم ولد أصم أبكم .. فحرصت أمه على تنشئته نشأة صالحة فعلمته الصلاة والتعلق بالمساجد منذ نعومة أظفاره .. وعند بلوغه السابعة من عمره صار يشاهد ما عليه والده من انحراف ومنكر فكرر النصيحة بالإشارة لوالده للإقلاع عن المنكرات والحرص على الصلوات ولكن دون جدوى..
وفي يوم من الأيام جاء الولد وصوته مخنوق ودموعه تسيل ووضع المصحف أمام والده وفتحه على سورة مريم ووضع أصبعه على قوله تعالى ﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴾، وأجهش بالبكاء.
فتأثر الأب لهذا المشهد وبكى معه .. وشاء الله سبحانه أن تتفتح مغاليق قلب الأب على يد هذا الابن الصالح .. فمسح الدموع من عيني ولده، وقبّله وقام معه إلى المسجد .
وهذه ثمرة صلاح الزوجة فاظفر بذات الدين تربت يداك..


الإيمان قول وعمل
حدثتني عن نفسها قائلة : كنت متهاونة في أداء الصلاة رغم حرصي الشديد على أبنائي بالمحافظة عليها .. تنبهت لذلك إحدى بناتي الملتزمات والمحافظات على أداء الصلوات في أوقاتها .. وراقبتني دون علم مني فحدث بيني وبينها هذا الحوار الذي كانت سبباً بعد الله في هدايتي.
قالت : أمي ما جزاء من ترك الصلاة.
قلت : كافر ومصيره إلى النار.
قالت : ولماذا يترك الإنسان العاقل الصلاة
قلت : ربما لأنه يعتقد أنه لا يوجد بعث ولا حساب وأنه سينتهي بمجرد الموت
قالت : وهل هذا الاعتقاد صحيح؟
قلت : كلا ! بل هو باطل .. والصحيح أن هناك بعث ونشور وحساب وجزاء .. وجنة ونار !!
قالت : يا أماه .. وما فائدة هذا الاعتقاد إذا لم يظهر أثره في سلوك الإنسان وتصرفاته .. وفي أدائه للصلاة ومحافظته عليها في أوقاتها ألم يقل سبحانه ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ﴾ ؟!!
فتأملت كلامها فوجدته هو الحق وأثر ذلك عليَّ فأصبحت ولله الحمد بعد هذا الحوار من المحافظات على الصلاة والسنن الرواتب وأدعو الله أن يثبتني على ذلك.


وفي خلقه شؤون
عصام الكهالي – إب :
كنا نعيش في قرية نائية قاسية الطبع والطباع .. والمصلون فيها لا يتجاوزون بضعة أشخاص وهم من طبقة المسنين الذين تقوّست ظهورهم عبر الأيام لكن الغريب أن بين هؤلاء المصلين طفل صغير لم يتجاوز التاسعة من عمره .. إنه أخي الصغير الذي كانت تستعر في صدره جذوة الإيمان وكان لا يهدأ له بال إلاّ إذا صلى الفجر في جماعة رغم بعد منزلنا عن المسجد ووحشة الطريق بالنسبة لطفل صغير في سنه.
ذات يوم وبينما هو ذاهب إلى صلاة الصبح اعترضته مجموعة من الكلاب وانطلقت وراءه بسرعة كبيرة فأطلق لقدميه العنان وراح يسابق الريح حتى لاذ إلى جوار أحد المنازل وهو يصيح ، فخرج صاحب المنزل الذي احتمى به هذا الصغير وقام بإبعاد هذه الكلاب عنه
وذهب معه وهو آخذ بيديه إلى المسجد وصليّا الصبح معاً .. ومن كان يدري أن هذه هي البداية لهداية هذا الرجل الذي كان لا يصلي.


اصدق يصدقك
أبو عبد الرحمن – اليمن :
جلست مع بعض الأخوة في أحد المجالس فدخل علينا غلام صغير لم يجاوز السابعة وأبوه وقتها كان مغترباً في الخارج
فسلّم علينا وبدأ يصافحنا واحداً واحداً ووصل إلى أحد الجالسين فتجاوزه ولم يصافحه وأكمل مصافحة الآخرين وحين سُئل عن ذلك أجاب – لا فضَّ الله فاه - : " هو يستاهل أكثر .. هو لا يصلي ".
وأخذنا ننظر إليه في ذهول ونختلس النظر إلى الشخص المقصود الذي أطرق في إحراج واحمر وجهه خجلاً، وشاء الله أن تقع كلمات الصبي منه موقعاً ومنا كذلك، فعلمت فيما بعد أنه ترك ما كان يعتقده من الباطل وواظب على الصلاة وتعلمنا من الموقف أن نقول الحق ما استطعنا إلى قوله سبيلا وأن الساكت عنه شيطان أخرس والحمد الله على نعمة الهداية والإسلام.


إضراب عن الطعام
حامد محمد حفيظ – تعز :
كان أبي لا يصلي، وكان يحبني كثيراً، وقد كنت أنصحه دائماً بأن يصلي ويتقي الله مُذكراً إياه بالنار والعذاب المحيط بأهلها الجاحدين،
ولما أيقنت أن لا فائدة ترجى من نصحي له لجأتُ إلى خطة لا تدور على خاطر أحد : أبي يحبني كثيراً فاستغليتُ حبهُ لي فأضربت عن الطعام تماماً،
وعندما تأكد أبي أنني لن آكل سألني عن سبب امتناعي عن الأكل، فأخبرته أني لن آكل حتى يصلي فقام وصلى الظهر وأنا بدوري أكلت طعامي.
أما أبي فظن أنه شيء من الحماس استبدَّ بي وأني لن أكرر امتناعي عن الأكل، فامتنع عن الصلاة وأنا ما لبثت إلا أن أضربت عن الطعام ست ساعات وجاء أبي وبيده الطعام ليطعمني فقلت له : إني حلفت أن لا آكل حتى أراه يصلي يومياً، فوضع أبي الطعام على مقربة مني ومضى بسبيله، فنمت جنب الطعام حتى أذان الفجر فصليت وعدت للنوم، والطعام ما زال جاري لم أمسه، وأتى أبي والطعام ما زال على الحال الذي تركه فتأثر بهذا الموقف أيما تأثر وأعجبته جداً عزيمة طفله الصغير، واستيقظتُ من نومي فألفيته يبكي والدموع في عينيه ووعدني وعداً صادقاً أن يصلي ويتقي الله ومنذ ذلك اليوم لا يترك صلاته أبداً.
والمهم ذكره أنه إذا سُئل من أحد أصدقائه عن سبب هدايته المفاجئة يجيب قائلاً : إنه الإضراب عن الطعام.


من المخالف
علي أحمد حندج – صنعاء :
أخبرني صديقي أنه ذهب إلى العاصمة صنعاء برفقة طفله الصغير وفي أثناء تجولهم بسيارتهم الخاصة في شوارع العاصمة توقف في أحد جانبي الشارع ونزل الأب ليقضي بعض حاجاته من السوق فيما بقي الطفل في السيارة .. وفجأة جاء شرطي المرور ليخبر الطفل بأن والده قد ارتكب مخالفة مرورية نتيجة توقفه في هذا المكان غير المخصص للوقوف.
فسأل الطفل رجل المرور قائلاً : هل صليت الفجر في جماعة؟!
فخجل الشرطي من هذا السؤال العجيب .. وأجاب بتلعثم واستحياء : لا ، أنا لم أصل الفجر في جماعة.
عندها قال له الطفل : إذن أنت الذي ارتكبت المخالفة، وليس أبي.
فندم الشرطي وأعلن التوبة في حينها، فكان هذا الطفل الصغير سبباً في هدايته واستقامته.


في ذمة الله
وفاء الحميري – مكة المكرمة :
حدثتني أختي أن أحد المعلمين كان يشرح المادة لطلابه الصغار، وكان مستدبراً لهم ووجهه للسبورة .. فرماه أحد الطلبة المشاغبين بالطبشور فأصابت المعلم في رأسه .. صرخ المعلم قائلاً : من فعل ذلك؟ من الذي رمى بالطبشور؟! ولكن لم يجبه أحد وظل المعلم يسأل ويتوعد ويتهددهم بالعقاب،
فأشار الطالب الفاعل على زميله الذي يجلس أمامه ( وهو لا يراه ) ، فأمره الأستاذ بالنهوض ، وقال له : لماذا رميت الطبشورة؟
والطالب المسكين يقول له : لم أفعل يا أستاذ .. فأخذه وذهب إلى المدير..
فقال اله المدير : هيا اعترف .. لماذا فعلت ذلك مع الأستاذ؟!
والطالب المسكين يُنكر ويحلف أنه لم يرم الطبشور ..
وهنا أمره المدير أن يفتح يده ليضربه .. فأبى الطالب وقال له : لا تقدر أن تضربني .. فصعق المدير والمعلم .. كيف يقول ذلك؟!!
بل أستطيع .. فبكى الطالب ، وقال : لا .. لا تستطيع ضربي .. أولاً لأنني مظلوم ، وثانياً لأنني اليوم صليت الفجر في المسجد ، والرسول صلى الله عليه وسلم قال "من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله"..
فبكى المعلم والمدير وهداهما الله، فأصبحا يحافظان على الصلاة مع الجماعة وخصوصاً صلاة الفجر.


آمين
ابتسام الياس-عرعر :
كان شديد الحرص على إجابة النداء وإدراك الصف الأول .. بل والصلاة خلف الإمام مباشرة وبين كبار السن .. لاحظ الإمام أن هذا الطفل يطيل فترة التأمين خلفه في الصلاة الجهرية " كلمة آمين " وبصوت جهوري ومميز لدرجة أن من كان خارج المسجد يسمع تأمين الطفل ويميزه عن غيره .. أراد الإمام أن ينصحه كي يخفض من صوته فكانت المفاجأة عندما قال له الطفل : إنني أعلم بخطأي في ذلك ولكن أبي لا يصلي ولا يستمع لنصحي .. فأردت أن أرفع صوتي بالتأمين عله يسمعني ويتذكرني فيرق قلبه ويرجع إلى الله .. فأكبر الإمام همة هذا الطفل الصغير وحرصه على هداية والده فأخذ بعض من كان في المسجد وزاروا أباه .. وحكوا له الحكاية فتاثر الأب وتاب إلى الله ليصبح من رواد المساجد.


ضمير طفلة
محمد صالح عواض – صنعاء :
كان لي جار تاجر، ومن ضمن تجارته بيع المياه المعبأة المنتجة محلياً والمعقمة من المصنع المتخصص ،
فكان يقوم بتعبئة مياه غير معقمة ويبيعها للناس ويضع لاصقاً معتمداً من المصنع، وكانت ابنته الصغيرة تلاحظ غشه للناس دون أن تجرؤ على نصيحة أبيها لخوفها منه،
وذات يوم وبينما هو يقوم بإشعال الغاز لغلي الماء، كان الغاز قد انتشر في المكان فاشتعلت أرضية المكان واشتعلت معها رجلا التاجر وكان في رجله مرض جلدي عضال تعذر علاجه، لكنهما شفيتا بعد احتراقهما مباشرة، فأقبلت البنت على أبيها وقالت له : انظر يا أبي ما أعظم رحمة الله بك، تعصيه ويجعل من خطأك طريقاً لشفاء مرضك، ولو حاسبك بعملك لأحرقك بنار الدنيا قبل نار الآخرة، فاندهش الأب من ملاحظة ونصيحة ابنته، بينما لم يفطن هو لهذه النعمة الكبيرة، فتاب وحمد الله على نعمة البنت الصالحة والعافية التي أنعم الله بها عليه بعد طول عناء.


وهديناه النجدين
أبو بشار – صنعاء :
سافرت أنا وصديقي ( م . م ) إلى صنعاء وذات ليلة اتفقنا على أن نذهب إلى السينما ولم نكن نعرف طريقها .. ولأننا نعلم أن الذهاب إلى السينما فعل مشين كنا نتجنب سؤال الكبار عن مكانها ونبحث عن الصغار .. وبينما نحن كذلك إذ ظهر لنا طفل صغير لا يتجاوز التاسعة وكأن الوقت بين صلاتي المغرب والعشاء فسألناه عن طريق السينما فنظر إلينا متأملاً ثم قال : "هذه الطريق توصلكما إلى السينما وهذه الطريق توصلكما إلى المسجد" وأشار بيده إلى الطريقين !! فدهشنا من إجابته وحكمته عندما نبهنا إلى أن الطريق الذي نبغيه هو طريق الشر وأوضح لنا طريق الخير .. فاستيقظنا من غفلتنا وسلكنا طريق المسجد وخطونا خطوات العودة إلى الله .. فلله دره من غلام وجزاه الله عنا خيراً.


من بركات القرآن
أ. م. ش- جدة :
كنت قبل أكثر من عشر سنوات مغرمة جداً بالمجلات الهابطة فوق ما أعانيه من بعد عن الله واستمر الحال على ذلك سنوات حتى يسر الله لأخي دخول حلقة تحفيظ القرآن الكريم فأحضر لي يوماً كتاباً يحمل عنوان "العائدون إلى الله" فقرأته وتأثرت به وغيرت حباتي فوراً فقمت بتمزيق المجلات الأثيرة لدي .. وتبدلت حالي تدريجياً فحافظت على الصلوات وتركت مشاهدة التلفاز والتزمت بالحجاب الشرعي علماً أن عمر أخي حينها كان ١٣ عاماً بارك الله فيه وهداه إلى طريق الحق.


حب الخير للغير
أم مهند – صنعاء :
كانت إحدى المعلمات، مربية لإحدى الفصول الابتدائية وهي لا ترتدي الحجاب على وجهها " وغير مقتنعة بذلك كثيراً " قامت يوماً ما بكتابة شعار الأسبوع حديث "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وبدأت بشرحه وحثت الطالبات على تطبيق ذلك عملياً، 
رجعت الطالبة ( آلاء ) إلى أمها بسرعة لتخبرها أنها بحاجة إلى حجاب كبير، ظنت الأم أنها تريد استخدامه في مسرح المدرسة، فاشترته لها، قامت الطالبة ( آلاء ) بتغليف الحجاب بغلاف وردي كاتبة في ورقة وردية جميلة بداخله : ( أستاذتي الغالية أراك بنور القلب فيكل ساعة وأثني عليك بالجميل والشكر .. إني أحب لك أن ترتدي الحجاب مثلي ويسكننا ربنا الجنة .. )
ليأتي اليوم الثاني والمعلمة مرتدية الحجاب الإسلامي، قامت إدارة المدرسة بتهنئة المعلمة لارتدائها الحجاب فقالت المعلمة لا تهنئوني ولكن هنئوا الطالبة آلاء.


كلمة حق
م . ي . س – الدمام :
حكت لي صديقتي : منذ سنوات كنت أرتدي ما يحلو لي من الملابس وإن كانت غير شرعية كالبنطال الضيق أو التنورة القصيرة : لقناعتي بأنني في مجلس نساء، وذات مرة كنت مستضيفة بعض صديقاتي ، وبعدما تجهزت نظر إليّ ابني – وكان في الخامسة من عمره – وصرخ في دهشة : يمه .. يمه إنت لابسة مثل المتبرجة في التلفاز !! فتسمرت لا أدري بماذا أجيبه، ومنذ ذلك الوقت أعدت النظر فيما أتابعه من القنوات وفيما ألبسه.






هبات الصبا
لم يعجبها انطلاق ابنها الصغير إلى المسجد لأداء الصلاة فيه جماعة خمس مرات في اليوم، بل لم تكن راضية عن صلاته كلها، كانت ترى – ويا لغريب ما ترى – إنه ما زال صغيراً على الصلاة! وكأن صلاته تأخذ منه ولا تعطيه، تتعبه ولا تريحه، تضيع وقته ولا تنظمه، على الرغم من أن ابنها ذا الأعوام العشرة
كان يرد بلطف على أمه شفقتها المزعومة مؤكداً لها أنه يشعر بسعادة غامرة في الصلاة، وأنها تبعث فيه نشاطاً غير عادي، وتنظم وقته حتى صار يكتب وظائفه المدرسية جميعها ويراجع دروسه دون أن يحرم نفسه من اللعب، ولما عجزت الأم عن صرف ابنها عن التزامه بالصلاة، التزامه الذي رأته ( تعلقاً مبكراً ) بها لجأت إلى أبيه تشكو إليه حال ولدهما الذي ( أخذت الصلاة عقله ) كما عبرت! 
حاول الزوج أن يخفف من قلقها قائلاً : لا تحملي همه، إنها هبة من هبات الصبا سرعان ما يمل ويسأم ويعود إلى ما كان عليه، ومرت الأيام دون أن يتحقق ما منى أبوه به أمه، فقد زاد الصغير حباً بصلاته وتمسكاً بها، وحرصاً على أدائها جماعة في المسجد.
وصحت الأم صباح يوم الجمعة، وثار في نفسها خاطر بأن ابنها لم يعد من صلاة الفجر التي قضيت قبل أكثر من نصف ساعة، فهرعت إلى غرفته قلقة فزعة، وما كادت تدخل من بابها المفتوح حتى سمعته يدعو الله بصوت خاشع باك وهو يقول : ( يا رب .. اهد أمي .. اهد أبي .. اجعلهما يصليان .. اجعلهما يطيعانك .. حتى لا يدخلا نار جهنم )
ولم تملك الأم عينيها وهي تسمع دعاء ولدها، فانسابت الدموع على خديها تغسل قلبها وتشرح صدرها، عادت إلى غرفتها وأيقظت زوجها ودعته ليسمع ما سمعت، وجاء أبوه معها ليجد ولده يواصل الدعاء ويقول : ( يا رب وعدتنا بأن تجيب دعاءنا وأنا أرجوك يا رب أن تجيب دعائي وتهدي أبي وأمي .. فأنا أحبهما .. وهما يحباني ) لم تصبر الأم فأسرعت إلى ابنها تضمه إلى صدرها ولحق بها أبوه وهو يقول لولده : " قد أجاب الله دعاءك يا ولدي "
ومن وقتها حافظ والداه على الصلاة وأصبحا ملتزمين أوامر ربهما فكان ولدهما سبب هدايتهما.


كلانا سواء
كان من المدمنين على السجائر " الدخان " .. وذات يوم قام ولده الصغير بأخذ سيجارة وبدأ بالتمثيل وكأنه يشربها مقلداً والده، فغضب عليه والده ونهره موضحاً بأنها ضرر على صحته فما كان من الولد إلا أن قال معترضاً : وكيف تكون ضرراً على صحتي وليست ضرراً على صحتك؟! فوجم الوالد ولم يحر جواباً .. فتاب وترك شربه وسبحان الهادي.


الدمعة الصادقة
في يوم من الأيام خرج الطفل الصغير مع أخيه الأكبر في السيارة في طريق طويل وأخوه هذا كان مفتوناً بسماع الغناء فهو لا يرتاح إلا بسماعه .. وفي السيارة فتح المسجل على أغنية من الأغاني التي كان يحبها .. فأخذ يهز رأسه طرباً ويردد كلماتها مسروراً.
لم يحتمل الطفل الصغير هذه الحال .. وعزم على الإنكار فقال مخاطباً أخاه : لو سمحت أغلق المسجل فإن الغناء حرام وأنا لا أريد سماعه .. فضحك أخوه الأكبر ورفض أن يجيبه .. ومضت فترة وأعاد الطفل الطلب وفي هذه المرة قوبل بالاستهزاء والسخرية فقد اتهمه أخوه بالتزمت والتشدد !! .. وحذره من الوسوسة !! وهدده بأن ينزله في الطريق ويتركه وحده .. وهنا سكت الطفل على مضض ولم يعد أمامه إلا أن ينكر بقلبه .. وكيف ينكر بقلبه إنه لا يستطيع مفارقة المكان فجاء التعبير بعبرة ثم دمعة نزلت على خده الصغير الطاهر فكانت أبلغ موعظة لذلك الأخ المعاند من كل كلام يقال .. فقد التفت إلى أخيه الصغير .. فرأى الدمعة تسيل على خده .. فاستيقظ من غفلته وبكى متأثراً بما رأى ثم أخرج الشريط من مسجل السيارة ورمى به بعيداً معلناً بذلك توبته من استماع تلك الترهات الباطلة..


فلا تجلسوا معهم
س.ع . الشهري - تنومة :
حضرت حفل زواج أحد أقربائي، والذي أقامه في منزله وكان يوجد في هذا الحفل بعض المنكرات من بينها الغناء .. هناك التقيتُ بصديقتي وفرحنا كثيراً بلقاء بعضنا وجلسنا في مكان المنكر نتحدث غير مبالين به وفجأة جاء ابن أخ صديقتي هذه، والذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات وأعطاني كتيباً صغيراً، وكان يبدو مصراً عليَّ أن آخذه .. أخذته بعفوية .. نظرت إلى عنوان الكتيب بتمعن .. تفاجئت لقد كان عنوانه عن حكم الغناء والمعازف لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .. فتذكرت أن هذا منكر وناولت صديقتي الكتيب وعلى الفور هجرنا مكان المنكر إلى غرفة بعيدة لكي لا نسمع شيئاً ونحن نبكي على تفريطنا..


فأذنوا بحرب من الله
نادين عبد فضل - المجحفة :
أمسك بيد ابنه عبد الله ذي الثمان سنوات في سرور قائلاً : هيا يا بُني معي إلى عملي، فرح عبد الله فرحاً عظيماً وخرج معه والسرور يلازمه .. وما إن دخل مع أبيه العمل إلا وذهب ذلك السرور واختفت الابتسامة من شفتيه واغرورقت الدموع في وجنتيه وأبى الجلوس معه فعاد به وهو محتار في السبب .. ومن ذلك اليوم وعبد الله امتنع عن الطعام وعن أخذ الهدايا والعطايا من أبيه ولم يعد يرغب في أن يلبس اللباس الذي اشتراه له أبوه ومرض مرضاً مزمناً وعُولج ولم يشف وطرق والده كل باب إلا باب الله .. وفي ليلة جلس والده حوله في حزن وألم عليه .. وسأله أبوه عمّا به؟ فانهمرت الدموع من عبد الله وقال بصوت خافت تمازجه العبرات والنظرات البريئة : ( أبتاه ألا تحب الله، ألا تخاف الله .. لماذا لا تصلي؟ لماذا ذلك العمل؟ ألم تعمل أن الله ربي وربك يقول ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾،
فما كان من الأب إلا أن اعتنق ابنه والدموع منهمرة ويقول : ( بلى أخاف الله وأخشاه .. بلى يا عبد الله .. إني تبت للذي فطرني ولن أعود لهذا العمل ما عشت أبداً ولن أترك بعدها الصلاة بلى يا عبد الله بلى .. )
فسُّر عبد الله وقام من مرضه وكأن لم يكن به شيئ .. ولو تروا حال هذه الأسرة الآن من صلاح وتقى ولله الحمد على نعمة الإيمان لقلتم سبحان الله...




الطاعة في المعروف
علي منصر يحيى - اليمن :
حدثني صديق لي أنه كان يجلس مع صديق لنا وكان له ولد صغير فقال لولده : إذا أتى جدك يسأل عني فقل له إن أبي ليس موجوداً في البيت فأجابه الولد قائلاً ( وتريدني أن أكذب ألم تعلم أن الكذب حرام ) فسكت صديقنا ساعة ثم احتضنه وقال له : جزاك الله خيراً يا ولدي أطعني فيما هو حسن ولا تطعني فيما هو قبيح.
وأصبح بعدها يستحي أن يأمر أحداً من أولاده بشيء مما لا يجوز أو مما ليس من أخلاق المسلم.


أمسك عليك هذا
جميل الطيار - صنعاء :
إحدى الأمهات كانت كثيرة اللعن والشتم وفي إحدى المرات سمعتها ابنتها الصغيرة ذات الأعوام الخمسة فقالت : يا أمي المسلم لا يلعن ولا يسب، يا أمي هذا كلام أسود من الشيطان لو سمحت اذهبي فاغسلي فمك .. فما كان من الأم بعد دهشتها إلا أن سألتها : من قال لك هذا ؟ فأجابت : المعلمة في المدرسة.
فتأثرت الأم من كلام ابنتها وذهبت إلى المدرسة وشكرت المعلمة وأقلعت عن عاداتها السيئة بفضل الله ومن ثم الطفلة الصغيرة.


قلبي يتفطر ألما
مصطفى الجويد - صنعاء :
قال لي : ذات يوم وأنا في عملي بالمدينة بعيداً عن أهلي فكرت أن أتصل بقريتي لكي أسأل عن أحوال أسرتي وأقربائي وأصدقائي الأحبة وكذلك عن أختي الطفلة زينب التي هي آخر أخوتي والتي أحبها الأكثر وذلك لذكائها الفطري الموهوب من الله سبحانه وتعالى وعندما ردت أمي على الهاتف سألتها عن حالها ثم بعد ذلك سألتها عن أخوتي وعن أختي الطفلة الصغيرة زينب أين هي وكيف حالها فردت علي أمي أنها بالغرفة الأخرى مع أختها تصلي وأخبرتني بأن زينب تريد حجاباً إسلامياً فقلت لأمي : ائتني بها ، فجاءت بها فإذا بها تخاطبني السلام عليكم فقلت : وعليكم السلام كيف أنتِ يا زينب؟ فقالت : بخير وأنت كيف حالك؟ قلت : الحمد لله بصحة وعافية ، فقالت لي : هل صليت؟ فقلت : نعم، وقلت لها : هل صليت يا زينب؟ قالت : نعم الحمد لله، فعند سماعي هذه الكلمة من أختي الطفلة زينب أحسست أن قلبي يتفطر ألماً وحزناً وكاد أن ينفجر من كلمة طفلة بريئة وفاضت عيناي بالدموع فإذا بها تقول : يا أخي .. فقلت لها : ماذا تريدين ملكتي الصغيرة ؟
قالت : أريد منك أن تشتري لي حجاباً إسلامياً فزاد قلبي ألماً من كلام هذه الطفلة البريئة.


الدين المعاملة
أ . ث - جدة :
نشأ الكابتن ( أرسيناس ) وتعلَّم في بيئة نصرانية في العاصمة مانيلا، قدم إلى المملكة العربية السعودية للعمل كمدرب سباحة، وكان أول اتصال له بالمسلمين، بدأ يتعرف عليهم، ويقف على أحوالهم وعاداتهم وتقاليدهم، وكان من بين الذين يدربهم على السباحة طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، يقول عن نفسه : ( كنت أرى في تصرفات هذا المسلم الصغير التزاماً شديداً ؛ فهو هادئ الطبع، منظم في حياته، لم يعدني مرة بشيء ويخلف هذا الوعد، وكان يحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وكنت أراه يكثر من قراءة القرآن في أوقات الراحة .. لقد كان هذا المسلم الصغير يتمتع بذكاء وقَّاد، وقوة ملاحظة عجيبة ؛ فبمجرد أن لاحظ أنني أراقب تصرفاته وأرتاح لصحبته أحضر لي عدداً من الكتيبات المترجمة إلى اللغة الإنجليزية والتي تتحدث عن الأديان والمقارنة بينها، كما أهدى لي نسخة من المصحف المترجم، وقال لي المسلم الصغير : عندما تقرأ هذه الكتب، ستعرف السر وراء تصرفاتي المنضبطة .. وكانت هذه أول مرة أقرأ فيها عن الإسلام، ومع كثرة قراءاتي بدأت أقف على حقائق كانت غائبة عن كثيرين أمثالي، لقد تأثرت كثيراً بما قرأت، وخصوصاً عندما قرأت المصحف المترجم، وكان ما قرأته عن وجود إله واحد خالق يتفق مع ما أفكر فيه وأقتنع به، لقد انجذبت إلى الإسلام وأسلمت، وسميت نفسي ( عبد الكريم ) وكان السبب في ذلك سلوك هذا المسلم الصغير الذي يرجع الفضل له – بعد الله عز وجل – في تعريفي بالإسلام.


الطفل والمربعات
جلست الأم ذات مساء تساعد أبناءها في مراجعة دروسهم .. وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عما تقوم به من شرح ومذاكرة لإخوته الباقين.
وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها الشيخ المسن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى في حوش البيت .. وكانت تقوم بخدمته ما أمكنها ذلك والزوج راض بما تؤديه من خدمة لوالده والذي كان لا يترك غرفته لضعف صحته.
أسرعت بالطعام إليه .. وسألته إن كان بحاجة لأي خدمات أخرى ثم انصرفت عنه.
عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها .. لاحظت أن الطفل يقوم برسم دوائر ومربعات، ويضع فيها رموزاً .. فسألته : ما الذي ترسمه؟
أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عندما أكبر وأتزوج.
أسعدها رده .. فقالت وأين ستنام ؟؟ فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم .. وهذا المطبخ .. وهذه غرفة لاستقبال الضيوف .. وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت..
وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف..
فعجبت .. وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟ منعزلة عن باقي الغرف .. ؟
أجاب : إنها لكِ سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير..
صعقت الأم لما قاله وليدها !!!
هل سأكون وحيدة خارج البيت في الحوش دون أن أتمتع بالحديث مع ابني وأطفاله، وآنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة ؟؟ ومن سأكلم حينها ؟؟ وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربعة جدران دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً؟
أسرعت بمناداة الخدم .. ونقلت بسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة ما تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع .. وأحضرت سرير والد زوجها .. ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الحوش.
وما إن عاد الزوج من الخارج تفاجأ بما رأى .. وعجب له، فسألها ما الداعي لهذا التغيير؟
أجابته والدموع تترقرق في عينيها : إني أختار أجمل الغرف التي سنعيش بها أنا وأنت إذا أعطانا الله عمراً وعجزنا عن الحركة وليبق الضيوف في غرفة الحوش.
ففهم الزوج ما قصدته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية .. فما كان من الطفل إلا .. أن مسح رسمه .. وابتسم.



◽️◽️

📚 تم تحريره من مجلة مساء العدد (٢٦)

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

◽️◽️

الجمعة، 1 يونيو 2018

علاقتي بأستاذ الجامعة!



علاقتي بأستاذ الجامعة!


الدكتور يسأل . . اضربي مثالاً لـ ( كم ) الخبرية؟
الطالبة تُجيب . . ( كم أنا مشتاقة إليك ) !


حياة.. تكشف أسرار العلاقة بين طالبات وأساتذة في الجامعة!
علاقات تنتهي بالزواج . . وأخرى بنهايات مأساوية


التعليم فن راق، وهدف سامٍ، ورفع رايته الأنبياء، وتسلسل مَن بعدهم في ذات المنهج؛ لرفع الجهل،
وتنوير العقول.. إلا أن الأمر يحتاج مهارة خاصة وأسلوب حكيم في التعامل.. وبالذات حين يكون
التعليم للفتاة لما تتميز به من رقة العاطفة ونعومة المشاعر.. فعلى مر العصور وإلى اليوم يقوم
الأساتذة بدور هام في تعليم الفتيات ولهم باع كبير في تخريج أستاذات وطالبات علم وفتيات نافعات
لأنفسهن ومجتمعهن.. ولما كان هذا الدور بتلك الأهمية احتاج الأمر إلى طريقة سامية في التعامل بين
الطالبة وأستاذها تتطلب وعي من جهة الأستاذ وانتباه من جهة الطالبة، فالأصل التعامل الواعي بين
الطرفين لشرف الدور الذي يقومان به، ولكن.. في بعض الحالات قد تأخذ منحى آخر.. وتسلك طريقاً
وعراً.. وهذا بالذات ما سنبسط الحديث عنه في هذه الصفحات.. نفتتحها بهذه القصة..

" اعتقدت بأنه يحبني ويبادلني نفس الشعور.
هكذا ابتدأت (منى.ح) في السنة الثالثة الجامعية حديثها: " لقد شدني اهتمامه بي عندما كان يسأل عني منذ بدء المحاضرة - صحيح أني كنت متفوقة جداً - إلا أن هذا لم يكن سبباً كافياً في نظري لاهتمامه الشديد بي.. وعندما أتغيب أنتظر باحتراق انتهاء الدوام لأسال زميلاتي عما قاله الأستاذ حينما سأل عني ولم يجدني، أما عندما تأتي المحاضرة الأخرى ويسأل عن صحتي باهتمام، ويحاول أن يشرح الدرس الماضي باختصار من أجلي أنا فقط!!.. أكاد أطير فرحاً ويتملكني شعور بالحياء الشديد وكأنه تقدم لخطبتي أمام الطالبات... كنت أتلعثم حين أحدثه.. أشعر أنه يحاول تشجيعي. وكنت شبه موقنة أنه سيتقدم لخطبتي يوما ما.. وأنا أنتظر هذا اليوم بلهفة... وقد صدف مرة أن كان عندي بحث في مادته فأعطاني رقم هاتفه - تصوروا!! - فجلست أتأمل هذا الكنز الذي وقع بين يدي.. وتسرب إلي شعور أن أتصل وأقفل الهاتف فقط لأسمع صوته!!

كان اليوم الذي يحاضر فيه عندنا أجمل يوم في الأسبوع!!.. أكون فيه في حالة نفسيه متفائلة مرحة وفي قمة سعادتي.. حتى من حولي من الطالبات ينتبهن لشعوري.. وأنا أحدث نفسي أنني سأرتبط به يوماً فيزول تعجبهن!! هل تصدقين أنني كنت أغار حين يمتدح طالبة أخرى؟!!.. أما في البيت فحالي عجيب!! (سرحان) وخيالات.. فكرت في كل شيء.. في خطبتي.. زواجي.. حتى السكن الذي سأعيش فيه وحفلة عرسي.. كل شيء خطر لي.. إلا شيء واحد.. أن لا يرتبط بي!!..

فجأة، انتقل إلى جامعة أخرى لسبب أجهله؛ إلا أن الذي تأكدت منه أنني كنت أعيش على الوهم!!.. فلم يسأل ولم يتصل.. مرّ شهر.. اثنين، ثم انتهت السَّنة وقلبي يحترق ألماً.. لا أدري، لماذا كان يعاملني هكذا؟! هل كان يريد اللعب بعواطفي؟!!.. لقد خطبت في نهاية هذه السّنة، وأرسلت له بطاقة الدعوة لأشعره أنَّي لم أكن يوماً أفكر فيه وإنني أعيش حياتي فقط بعيداً عن هذه الأحاسيس العمياء..

واصطدمت مشاعرها بوهم الواقع.. لماذا يا ترى؟!! .. هل لأنها نسيت حدود العلاقة الحقيقية بينها وبين أستاذها أم أن هناك أسباباً أخرى نجهلها ؟؟؟

كما أن هذه الطالبة.. ليست هي الوحيدة التي مرت بمثل هذه التجربة، بل إن هناك طالبات غيرها جلسن خلف المقاعد الجامعيَّة.. واختلفت التفاصيل بين طالبة وأخرى..

كشف ذلك كله حقائق ومشاهدات رصدناها في هذا التحقيق؛ لذا فلنستمع لأول قطرات الغيث - على ألسنة الأساتذة والطالبات - قبل أن تصبح القطرات سيلاً.

(كواليس) . . مقاعد الجامعة

والله عيب!! . .
تقول (ص. خ).. في الجامعة التي تدرس فيها أختي أستاذ معروف على مستوى بنات الجامعة ويقولون أنَّ أسلوبه جذاب وشكله جميل؛ لذلك ترين الطَّالبات - هداهن الله - يحاولن الحديث معه بشكل مستمر؛ بأيَّ حجَّة و بأيَّ وسيلة يمكنهم الوصول إليه عبرها (كهاتف مكتبه.. مثلاً).

معلَّم . . لا أكثر!!
(منيرة محمد) .. أذكر لك إحدى زميلاتي في القاعة، والتي تتمتع مع الكل بتفوقها وأدبها، وما كان يعجبني فيها هو أنها لا تحدث الأستاذ إلا إذا استشكل عليها شيء فتسأله باحترام.. فهو بالنسبة لها مجرد أستاذ و أب يوجَّه ويربي؛ ليس كبعض البنات - عفا الله عنهن- تمسك الجهاز ساعة دخولها المحاضرة ولا تطلقه من بين يديها إلى أن تنتهي المحاضرة دون أن تتيح الفرصة لبقية البنات بأخذ حقهم من المداخلة أو السؤال.

كم أنا مشتاقة إليك!!
أما ( نوره ناصر) فتحكي لنا ما شاهدته أمام عينيها حين طلب الأستاذ - من إحدى الزميلات في القاعة - مثال على (كم الخبرية)، فأجابته وبدون تردد: " كم أنا مشتاقة إليك " !!!.. الجملة صحيحة نحوياً، لكنها ليست كذلك شرعيّاً وخلقيّاً و... و...

حلم الزواج به . .
تذكر (منال عبد الرحمن).. الجملة التي سمعتها من زميلتها حين جذبتها كلمات الأستاذ العفويَّة (أخواتي الفاضلات.. أخواتي المحترمات).. فقالت لي: (أتمنى أن أكون زوجته.. لو الرابعة)!!.

(يا حظها!! . . الدكتور يمدحها)
(ديما بدر).. كثيراً ما كنا نسمع الدكتور يردد في محاضراته اسم إحدى طالباته المتفوَّقات بقوله لمن تخطئ من البنات - في نفس القسم أو بقيَّة الأقسام - (لماذا لا تجيبين مثل: فلانة الفلان؟) باسمها..
ولا زال هذا الأستاذ يذكرها حتى وقت قريب بأدبها واحترامها واجتهادها عند الجميع بعدما انتقلت إلى السنة الثانية.

الشكل . . شي ثاني !!
وتحدثنا (عهود عبد الله).. لا لن أنسى ذلك الموقف ما حييت؛ وبصراحة كان شكل بعض البنات مضحكاً جداً؛ لأنَّهم صدموا بشكل الأستاذ الذي كان يحادثهم بقمَّة الاحترام لدرجة أنّه لم يكن يسمح بظهور صورته على الشاشة أمام الطالبات – اللاتي أُعجبن بصوته من أوَّل محاضرة - حين رأين صورته في إحدى التحقيقات الصحفيَّة.. واكتفين المسكينات بالتعليق على دهشتهن (الصوت شيّ والشكل شيّ ثاني)!!!.

لازلنا ندعوا له . .
(سارا محمد).. كان عندنا أستاذ في الحديث بدرجة أستاذ مشارك، كان أباً حانياً، ومعلماً مربياً.. تعلمت منه كيف أتعامل مع الظروف، وتعلمنا من سيرته صبره على طلب العلم وثباته عند الأزمات، لقد كان بحق أستاذ وشيخ وأب.. بهرنا بعلمه وتواضعه وصبره علينا.. كان يعاملنا كبنياتٍ له؛ ينصح ويوجه.. لذا بكينا عندما ودعنا.. ولا زلنا نلهج له بالدعاء والثناء عليه..

من تشبه . . هذه الصورة ؟!!
وقالت (منيرة صالح) : جلست بقربي إحدى زميلاتي في القاعة - أثناء المحاضرة – وكانت ترسم طوال المحاضرة والأستاذ يتحدث - طبعاً الشاشة كانت مفتوحة – وفور انتهائه هممت بالخروج وإذ بها تسألني بعدما أرتني ما رسمته: (من تشبه هذه الصُّورة التي رسمتها، والحق يقال لم أعرف لأني لم أهتم و أدقَّق جيَّداً ؛ لكنها فاجأتني بقولها: ( ألا تشبه شكل الأستاذ).

(بحوث) معطرة !!
يذكر أحد الأساتذة أن بعض الفتيات يسلمنه البحوث معطرة!! وملوَّنة بشكل غريب، بل أن بعضهن يغلفنها بشرائط مطرزة أو شيفون أو أنواع الزينات الأخرى، و(الأغلفة) الفاخرة!! وكأنها بطاقة دعوة وليست بحثاً في المادة!!

رفع من معنويَّاتي . .
(بثينة عبد العزيز) تقول.. لا يمكن أن أنسى أستاذي؛ فقد كان لي ولزميلاتي نعم المربي والمعلَّم، استمتعنا بعلمه.. وتشجعنا بكلماته التي كان يرفع بها من معنويَّاتي، واستنرنا بتوجيهاته نحو المنهج الصَّحيح لمسيرة حياتنا، ولا أريد أن أهضم حق البقيّة، حيث كان هناك أساتذة آخرون قدموا لنا النصح والإرشاد من عدة نواحي ( الدينيّة ، والعلميّة ، و... إلخ).

متى الزَّواج ؟!!
وذكر أحدهم أنه قد قدمت له إحداهن باقة ورد معبَّرة عن إعجابها به!!.. وفي نهاية مطاف الاستشارات والإكثار من سؤاله بخصوص مواد علميَّة خاصة بها؛ سألته: (متى الزَّواج؟!!) (حيث كانت تظن أنه يحبّها) لأنّه كان متعاوناً ولطيفاً في أسلوبه ودعمه المعنوي معها!!..

سمع عنها . . فتزوجها . .
تذكر لنا (هـ.ع) كيف تزوجت قريبتها الأستاذ.. حيث قالت: " سمع العميد عن تفوقها وحسن تعاملها مع الجميع، فخطبها وكانت زوجته الثانية.. كأيّ رجل يخطب الفتاة لدينها وخلقها لمجرد أن سمعتها حسنة عند الجميع؛ خارج المجتمع الجامعي ".

* *

خواطر أستاذ كفيف . .
أدخل عبر البوابة.... أسير قليلاً.. أضرب بعصاي الأرض هنا وهناك... أتلمس طريقي بين البنات... وهنا عند البوابة تحديداً.. تزكم أنفي أنواع العطور... وتختلط فيه أشكال الأطياب.. وتحشر في أذني ضحكات وصرخات وتراكض.. وكأن الذي أمامهم صنم لا يتألم أو يشعر..
تسرع إلي إحداهن وتمسك بطرف عصاي لتقودني إلى غرفتي، وربما اصطدمت بي هذه أو تلك – وأنا في طريقي – أو سمعت تعليقات وهمسات..
وحين يبدأ الدرس.. يحاول البعض إلغاء وجودي حين تتحدث مع زميلتها بكل راحة بينما الأخرى تتوسد طاولتها في نوم عميق... أو تدس رأسها في كتاب مادة أخرى تراجع امتحاناً أو تحل واجباً...
هل لابدَّ من وجود مشرفة معي حتى ينضبط الفصل؟!
ألا يوجد احترام متبادل بيننا، أو حتى تقدير لرجل في عمر آبائكن..
كل هذا يؤلمني ويحز في خاطري... بناتي.. أنا لا أرضى منكن ما يغضب الله.. فاحذرن من ذلك، واتقين الله فيّ.


* *



كيف أتعامل مع أستاذي . . عبر الشبكة؟

هناك عدَّة طرق للتَّعامل الأمثل مع
الأستاذ مهما كان تخصصه وهي أن أتعامل
معه كأيّ رجل فاضل:

* أسلم عليه وأحترمه كمربًّ قدير له فضل عليّ

* أسأل عما أحتاج إليه فقط دون الخروج عن موضوع الدرس، إلا إذا كان سؤالاً علمياً في تخصصه.

* أتحدث إليه بصوتي الطبيعي دون تكلف أو ترخيم (فقد تلفتين إليك النظر دون شعور منك).

* أجيب على قدر السؤال فقط، و لا أسهب في الحديث في ما لا داعي له.

* لا داعي لأسلوب الترجي والاستعطاف الذي تقوم به بعض الفتيات لتأخير امتحان أو تقليل كميته، فهي تتجاوز الحدود وكأنها (تكاسر) بائعاً في محل - مع تسليمنا بخطأ هذا الأسلوب - فأستاذ له كلمته وقدره.

* الضحك والمزاح مع الرجل (أستاذ كان أو غيره) ليس من خصال الفتاة الواعية المؤدبة بل هو محذور شرعي، ولو احتاج الأمر وذكر الأستاذ طرفة فأبعدي الميكرفون عن فمك.

* لا تنسي... مع الوقت... أن الأستاذ الذي تحدثينه وتعودت على الكلام معه لا زال غريباً عنك.. إنه أستاذك وحسب، وليس هناك أي علاقة أخرى تربطك به.


رأي
حاورنا (د. سميّّة الرّومي – كليَّة الآداب / قسم اللغة العربيَّة وآدابها) وسألناها عن رأيها
حول علاقة الطالبة بأستاذها.. فقالت:
" في رأيي أن الأستاذ الجامعي إذا كان عضواً من النساء فإنها أقدر على إيصال المادَّة العلميَّة للطالبة؛ فمن البديهي أن الاتصال المباشر في التلقي يساعد على التركيز ولفت الانتباه، كما أن التعليم الناجح لا يكتفي بالتلقين بل إنه يهتم بالجانب التَّربوي. والأستاذة تستطيع التَّوجيه ورسم القدوة الحسنة من خلال تعاملها مع الطالبات، والطالبة تستطيع الرجوع للأستاذة بيسر وسهولة من أجل استشكال المادة أو السؤال عما غمض منها أو للمساعدة في البحث، وعند مقارنة نتائج الطالبات ومستواهن العلمي.. نلاحظ أنَّه كلما كان تدريس الدفعة معتمداً على أعضاء من النساء كان مستواهن العلمي أعلى منه إذا ما كان التَّدريس من قبل أعضاء من الرجال، وهذا ليس لفقر في المادة العلميَّة عندهم، ولكن يرجع إلى مقدرة الأستاذة على ضبط المحاضرة وملاحظة الطَّالبات ومتابعتهن عن قرب.
كما نلاحظ أن هناك اهتماماً واجتهاداً من قبل المهتمَّين لتوفير أعضاء من النساء، ويمكن سدّ النقص الحالي في أعضاء الهيئة التعليمية بالطرق التالية:
* إسناد المواد الإضافيَّة إلى معيدات، أو حاصلات على درجة (بكالوريوس) بتقدير ممتاز، وبالتالي تفريغ الأعضاء للمواد الأساسيَّة.
* توفير الأجواء المناسبة لأعضاء هيئة التدريس من أجل الحصول على درجات علميَّة متقدَّمة لسد النقص وذلك بإعفائهن مثلاً من الأعمال الإداريَّة التي تستنفذ طاقتهن وتعيق مسيرة الأبحاث لديهن.


صوت البنات

آراء من هنا وهناك*

يجب أن تكون المشرفة متواجدة طوال فترة المحاضرة، لسببين: إيقاف مهزلة تضييع الدرس في الأحاديث الجانبية التي تزعج الأخريات.. و الحدّ من استرسال بعض الفتيات في الحديث مع الأستاذ والتعليق فيما لا يخدم الدرس أو العكس.. (ميّ محمد ٢٠ سنة)

* أرى أن معاملة الأستاذ الرقيقة جداً وتساهله في الكلمات، والظهور بمظهر الشاعري، هو الذي يفتح الباب للطالبة في التمادي في الوهم بالحب والزواج.. (خولة.ج ٢٢ سنة)

* دائما أتساءل عن العدد الكبير من الخريجات والحاصلات على مستويات علمية كالماجستير والدكتوراه، أين هن ولماذا لا نكتفي بهن لتدريسنا؟! (هناء علي ٢١ سنة)

* وتقول (صفاء عمر) : ما نريده من الأستاذة.. هو أن تبني الأنفس بشيء من العبر والفكاهة والقلب الحنون، وتفيدنا في الحياة؛ لا أن تلقي المناهج فقط. وما نلاحظه جميعاً أن الطالبات ينقسمن إلى:
١ ـ مجدّة.. محترمة.. تضع حدوداً بينها وبين أستاذها؛ فهو أستاذ وأب وموجَّه.
٢ ـ غير مبالية.. مهمَّتها دخول القاعة والخروج منها فقط.
٣ ـ جريئة.. تدقق وتطيل النظر إلى وجه الأستاذ (ملامح وجهه، لبسه، حديثه، و... إلخ).. ثم تقارن وأثناء تدقيقها هذا تجد ما يوافق هواها فيتعلَّق قلبها به؛ والعين هي من تجر المصائب.. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم - بما معناه - : ( الأولى لك والثانية عليك).. ومن أسباب هذه الجرأة كثرة الركون إلى(الدَّش) حتى تبلد الإحساس لدينا.

* *

للأساتذة كلمة :

وللأساتذة دور هام معنا في هذا التَّحقيق..
لذا سنترك لهم المجال من خلال رأيهم وخبرتهم في التَّعامل مع الطالبات؛
فأبدوا رأيهم حول ما طرحناه عليهم.. قائلين:

* رأي (أ. عادل المكينزي – جامعة الملك سعود / قسم الإعلام):
" عادة تقوم علاقة بين الأستاذ والطالب أو الطالبة على أساس الاحترام وتقبل كل منهم للدور الذي يقوم به الآخر. فالعملية التعليمية تقتضي أن يلقي الأستاذ المحاضرة وبعدها يفتح باب المناقشة والاستفسار مع الطلاب للتعرف على مدى فهمهم المادة ولفتح باب الحوار وإثراء المعلومة.. كما أن لكل عضو هيئة تدريس أوقات مكتبية يلتقي به الطلاب أو تتصل به الطالبات للاستفسار عن معلومة أو مناقشة قضية ذات مساس بالمنهج، وهذا حق من حقوق الطالبات.. ولعلي أشير إلى أصناف الطالبات في تعاملاتهن واتصالاتهن وهن على ثلاث أصناف:

الأول: وهن الأكثرية، فإن مشاركتهن محدودة في المحاضرات، وغيرها، ولا نعلم بحضورهن إلا إذا طرح الأستاذ أسئلة وطلبها بعينها للمشاركة.

الثاني: وهن يحاولن أن يشعرن المحاضر بالاهتمام وتسجيل موقف لدى أستاذ المادة وذلك من خلال "السواليف" التي تتطرق إلى مواضيع في حقيقتها ليست ذات علاقة بالمادة، وهؤلاء نلحظ ضعف اهتمامهن بالمادة ومحاولاتهن تعويض ذلك من خلال "العلاقات" أكثر من تركيزهن على الاستذكار، وانصرافهن عن المنهج إلى الضغط على الدكتور من خلال الرجاء بمراعاة ظروفهن الشخصية!! والطلب المتكرر بحذف جزء من المنهج، وهنا تكمن مشكلة هذه الفئة بأنها تلجأ أحياناً إلى الشكليات في الحديث أو حتى عندما تقدم البحث المطلوب تجدينه هزيلاً من ناحية المضمون إلا أنه في منتهى الفخامة بشكله الخارجي.

الثالث: وهن قلة من الطالبات الجادات اللواتي لديهن تطلع لاستيعاب المادة والإفادة من المعلومة وتوظيفها في الواقع، وغالبا يكون حديثهن محدد في النقطة التي يسألن عنها، ونلحظ الاهتمام والجد والجهد المبذول من هذا النوع من الطالبات، فالبحث ليس فيه ذاك التزيين المبالغ فيه كما في الفئة الثانية، ويبدو الجهد العلمي والعمل المنظم وبالطبع فإن مؤشر الدرجات الشهرية والانضباط في الحضور عنصر مساعد في فرز تلك الأنواع من الطالبات، ولا أنسى الدور الذي تقوم به المشرفة من خلال متابعة حضور وانضباط الطالبات فهي عين وأذن الدكتور في القاعة.

أما على صعيد أساتذة المواد فإن الأمر يختلف في أسلوب الاستجابة ومتى كان لدى أستاذ المادة معايير واضحة أسهم ذلك في تلافي أي مضايقات قد تحدث، وهنا يجب أن نقرر أن الإنسان بشر وغير منزه عن الخطأ، والطَّالبة والأستاذ قد تنشأ بينهما علاقة (استلطاف) إذا ترك لعواطفه أن تقوده. فالطالبة تريد النجاح والأستاذ لديه السُّلطة؛ لذا فإنني أذكر أن زميلا قد تواصل مع طالبة وقد (أعجبت به) وهنا بدأ في مبادلتها كلمات الإطراء.. واستمرت العلاقة في هذه الحدود، ولكن الطَّالبة لم يعجبها ذلك واستمرت بالاتصال مما تسبب بمشكلة عائلية كادت تعصف بعائلة الدكتور لولا لطف الله ثم حكمة الزوجة التي تعاملت مع الموضوع دون تصعيد. وأعرف أحد الزملاء الذي تزوج إحدى طالباته، بل وتكررت تلك الحادثة مع العديد من الأساتذة!!..

* أما د. محمد الحضيف (إعلامي وأكاديمي سابق) فقد قال:
" يحكم التعامل بين الطالبة والأستاذ الجامعي؛ معايير دينيَّة فصلت في طبيعة العلاقة بين المرأة والرجل (غير المحرم)، وأعراف اجتماعيَّة انبثقت من الثقافة المجتمعية السائدة، بالإضافة إلى معايير أخلاقيَّة ؛ يكون فيها الأستاذ الجامعي ملزماً بها وأميناً على التقيّد بها من منطلق دوره الأكاديمي.
والطَّالبة (المثاليَّة) - لا يوجد مثالي في عالمنا المعاصر - هي التي تحرص أن تجعل علاقتها بأستاذها محكومة بتلك المعايير؛ فتخاف ربها وتراقبه، وتحافظ على سمعة أهلها فلا تنزلق في علاقات تتجاوز حدود البيئة العلميَّة التي أوجدت تفاعلاً بينها وبين رجلٍ ليس محرماً لها
تبقى مسؤولية الأستاذ الجامعي في ذلك كله كبيرة، إضافة إلى دوره الأخلاقي؛ الذي يحمله أمانة الدور الذي يقوم به أكاديمياً، وحقّ النَّاس عليه في مجتمع مسلم محافظ؛ أن لا يجترئ على سمعتهم بدفع المرأة؛ قصداً أو من غير قصد إلى نوع من العلاقة المرفوضة اجتماعيّاً.

وعن الطالبة التي تتجاوز حدود العلاقة الطبيعيّة.. قال:
تحتاج عبارة (تتجاوز الحدود) إلى تعريف أكثر؛ فلدى كل إنسان الرغبة في أن يلفت الأنظار إلى نفسه، وقد يكون بحاجة إلى ذلك. في هذه الحالة يمكن التَّعامل مع كل حالة بشكل فردي. والمطلوب من الأستاذ في الجامعة أن يرشد السلوك الذي قد يبدر من الطالبة بما يخدم العمليَّة التربويَّة والعمليّة التعليميَّة، لا أن يعمد إلى (قمعه). فموقف متسامح يعقبه توجيه لطيف، يترك آثاراً غير عاديَّة على العلاقة بين الدكتور وطالبته؛ من حيث احترامها له وتقبلها لنصحه وتوجيهه.
إن الأستاذ في الجامعة مطالب بأن يحسن الظن ابتداءً في أي تصرف قد يصدر من الطالبة، كنتيجة حتميَّة للتَّفاعل بين رجل وامرأة؛ في منتدى علمي (هو.. الجامعة). إن اللغة تحمل معانٍ كثيرة، ليس بالضَّرورة أن يكون أحدها ما قد فهمناه من حديث (الآخر)، أو (الأخرى) التي نتحدث معها. أحياناً قد تكون خلفيتنا الثقافيّة هي التي (تفسَّر) لنا سلوك الآخرين، ودون أن يكون ذلك هو حقيقة ما يقصدونه.
لا شك أن هناك تفاوتاً كبيراً في طريقة تعامل الطالبات مع الأساتذة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى للطريقة التي ينتهجها الدكتور في تعامله مع الطالبات، وأسلوب تقديمه للمادة
يحدث أحياناً أن تسيء الطالبة فهم الأستاذ، على أساس من بيئتها الثقافية، وعلى أساس من الطريقة التي اعتاد فيها الدكتور أن يتحدث، ويقدم محاضراته. لاحظت كذلك أنَّ المشاكل والهموم التي تواجهها الطالبة تؤثر بشكل كبير في طريقة تعاملها مع الأستاذ، وهو ما وضحته في مقال نشرته في موقع (لها - أون لاين).
ولا أجد رسالة يمكن أن أبعث بها للطالبة التي تجد نفسها في علاقة تفاعل غير مباشر مع رجل هو(أستاذها)، إلا أن أقول: ترينه أمامك عالم غامض، مليء بالمشاكل والالتزامات الاجتماعيَّة.. ونقص البشر، فلا تبني عليه آمالاً كثيرة.. وحذار فقد تجدين نفسك رميت كل أوراقك على طاولة (مقامر).. مرّ صدفة، وسيغادر في أي لحظة.. (كاسباً) أو (خاسراً) !!.




* أ. عائض بن سعد الدوسري (جامعة الملك سعود – قسم الثقافة الإسلاميَّة)
ويطلعنا على واقع تجربته.. من خلال رأيه الذي قال فيه: " إني أعتقد أن المرأة هي أنسب موجه ومعلم لأختها المرأة، فالمرأة أقرب وأعرف بالمرأة من الرجل، ولذا فهي أجدر بتعليم الفتاة وتربيتها وتهذيب أخلاقها، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره - كما يقول أهل الأصول – ولا شك أن تصور المرأة لمشاكل وحاجيات أختها أدق وأكبر من تصور الرجل، ولذا فحكمها ومعالجتها أصوب وأشمل وأدق.

ويكمل حديثه، حول كيفيَّة التعامل مع الطالبة.. قائلاً:
الحقيقة أن الأستاذ الناجح هو من يستطيع أن يميز بين الأسئلة الحقيقية والأسئلة المفتعلة من قبل الطالبة أو الطالب، ومن ثم يصل إلى معرفة الحاجة من وراء هذا السؤال أو الاتصال، هل هو نابع من استثارة علمية حقيقية؟ إذا كان كذلك، فدور الأستاذ يتمثل في إشباع النهم العلمي لدى الطالبة، وتزويدها بأسماء المراجع التي تمكنها من متابعة هذا الإشباع.
أما إذا كان السؤال مجرد افتعال من قبل الطالبة لأمور أخرى، مثل التعلق العاطفي بالأستاذ، أو مجرد الإعجاب، أو حب الحديث معه، أو لفت انتباه الأستاذ لأجل الدرجات أو لأمر لآخر، إذا كان كذلك فإني أعلم أن هذه الطالبة لديها حاجة تريد أن تشبعها، تماماً كالحاجة العلمية، ومن المعلوم أن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على التعليم فقط، بل على ما هو أهم، بل هو الجسر الحقيقي للتعليم، ألا وهو التربية والتوجيه.



وعن حدود العلاقة بينهما . . قال: في اعتقادي أن حدود العلاقة الطبيعية والحقيقيَّة بين الطالبة والأستاذ باختصار.. هي(العلم) ما دامت داخل دائرة المادة والعلم والتعلم، أما إذا خرجت عن تلك الدائرة، فهنا تبقى المسألة في حدود دوائر مختلفة المستويات، فالدائرة الأولى هي ما ذكرناه سابقاً (دائرة التعليم والتعلم)، تليها(الدائرة التربوية) وهي أوسع بقليل من الأولى؛ وفيها يمكن أن يوجه الأستاذ لطالباته النصح والإرشاد التربوي السلوكي، ويعالج فيها بعض المظاهر السيئة وبعض أشكال الخلل التي قد تقع فيها الطالبة، مع الاستماع إلى الطالبات في بعض الصعوبات التربوية التي يتعرضن لها أثناء التعليم. وما عداه يعتبر خروجاً عن العلاقة الطبيعية؛ والخروج هنا أنواع منه (خروج طفيف) ومنه (خروج غير لائق) لا بالأستاذ ولا الطالبة؛ كالحديث الشخصي الذي لا علاقة له بالتعلم، والمديح المفرط بين الطرفين (الشخصي)، وما بعد ذلك يعد خروجاً في دائرة المحرمات الشرعية!!..
ودور الأستاذ - المربي الناجح - هو تقويم وترشيد هذا التَّصرف، وتحويله من حب لفت انتباه الأستاذ لذاته إلى حب التألق والتميز في جانب الفضيلة والأدب والدين والعلم؛ فهذه الطالبة لديها طاقة هائلة تريد أن تعبر عنها من خلال لفت انتباه أستاذها، وهذه الطاقة إذا أحكم غلقها أو كبحت فإنها حتماً ستنفجر إلى غير الأستاذ والأقرباء، والواجب الديني والتربوي والتعليمي يحتم على الأستاذ احتواء هذه الطاقة بلباقة وذكاء، وتوجيهها من الذاتية و(الشخصنة)، إلى ما هو أطهر وأرقى؛ وهو التَّدين و.. وصناعة الذات من خلال ذلك.

* *

لدي رسالة مهمَّة . . أود أقول عبرها أنني أكرر من منبر(مجلة حياة للفتيات) ما قلته كثيراً. أنَّني أفتخر بالفتاة السعودية، وأفتخر بها لا من باب الجاهلية، بل من باب الدراية والتجربة والتدريس، هي فتاة لا كالفتيات، هي وريثة منبع الرسالة، وهي أم الفاتحين، وأخت العظماء، ولذلك يجب أن تعيد النظر في حالها وفي نفسها، هل ما عليه هي اليوم يتوافق مع عظمتها ومكانتها الحقيقية؟!!
إن التعلم والتربية الصالحة هي طريق الفتاة نحو مكانتها الحقيقية، ولتعلم الطالبة أنها أهل لهذه المكانة، ولا تلتفت لمن يحقرها أو يهمش دورها، أو يسطح اهتماماتها في الأشياء السطحية أو التافهة.
وأذكر قصة حصلت لي شخصياً، حيث كنت أطرح على الطالبات جملة من القضايا التعليمية، والتربوية، والاجتماعية، والثقافية، وأدع مجالاً لحرية الطالبة في الاختيار ومعالجة ما تشاء من هذه القضايا، فكنت أذهل جداً.. جداً من عمق طرح الطالبات، وأتعجَّب من هذه العقليَّة الفذَّة والرَّاسخة في العلم، والقوة في المعالجة؛ حتى أني اصطحبت معي - ذات مرة - جملة من بحوث الطالبات إلى مجلس علميّ أكاديميّ، حضر فيه ثلة من كبار الأساتذة؛ من خارج المملكة وداخلها، وعرضت بعض هذه البحوث على بعض هؤلاء، فمما قالوه عن بعض هذه البحوث: إنها تستحق وبلا مجاملة درجة الماجستير!!
باختصار رسالتي هي.. أن تتذكر الفتاة مكانتها الحقيقية، وأنها اليوم بحاجة ماسة لتحقيق هذه المكانة التي لا يستحقها سواها".

* *

استطلعنا آراء الفتيات في الرياض وجدة والمنطقة الشرقيَّة حول جوانب التحقيق.. فكانت النتائج كما يلي:

١/ أي المحاضرات تفضلين:

الأستاذ ـــــــــــ> ٦١.٥٣%

الأستاذة ـــــــــــ> ٣٤.٦١%

بحسب جاذبيَّة المحاضرة ـــــــــــ> ٣.٨٤%


لم تفضل البنات محاضرة الأستاذ للاستفادة العلميَّة فقط،
بل كان وراء هذا الاختيار أسباب ذكرنها، وبمنتهى الصراحة.. وهي:

* محاضرته تخلو من قيود الأستاذة – على حدّ تعبير إحداهن – كـ (الإصغاء الإجباري، والنظر إلى الأمام، والجلوس بطريقة معينة)؛ فتجد الواحدة فرصتها في مضغ العلك – مثلاً – أو لبس المخالف، أو الاستغراق في النوم أو أخذ قسط من الراحة إذا كانت المحاضرة مملَّة، أو الأكل)..

* لا يراقبنا مباشرةً.. وبالتالي لا يلزمنا بالمشاركة، كما أنه لا يعلم إن كنت أتابع محاضرته أم لا.

* لا يستطيع رؤيتنا فلا نخرج عند الإجابة.

* أكثر انفتاحاً وتفهُّماً لوضع الطالبة وظروفها، ولا يفرَّق بين طالبة وأخرى في التعامل ويحترمها، أكثر من الأستاذة التي تحكم على المظهر فقط.

* يملك أسلوباً يحفَّز به الطالبة على التحدي والبحث بحرية وراحة أكثر، لكن الأستاذة أسلوبها مدرسي.

* يشرح بضمير، وهو أكثر جديّة؛ ولا يضيع وقتا كثيراً من محاضراته.

* مستواه الثقافي وكفاءته وإيصال المعلومة أفضل بكثير من الأستاذة.

* أكثر عدلاً واحتراماً للطالبة.. وتعامله أكثر إيجابيَّة فهو يُشعرنا بأهميّة أنفسنا ولا يهمَّشها.

* لا يحاول غالباً وضع العراقيل التي تحول دون تفوق الطالبة ولا يتعامل معها بنديّة..

* محاضرته أكثر سهولة وفهماً.


وتؤكد هذه الأسباب النَّسب التالية حول إمكانيَّة المشاركة..

٢/ في أي المحاضرتين تكثر مشاركتك:

الأستاذ ـــــــــــ> ٣٤.٦٩%

الأستاذة ـــــــــــ> ٥١.٠٢%

بحسب جاذبيَّة المحاضرة ـــــــــــ> ١٢.٢٤%

لا أشارك ـــــــــــ> ٢.٠٤%


٣/ إلى من تلجئين عند الاستشارة وطلب العون:

الأستاذ ـــــــــــ> ٤٠.٩%

الأستاذة ـــــــــــ> ٥٦.٨١%

من يمتلك التخصص والخبرة ـــــــــــ> ١٥.٩%

لا أجد تشجيعاً ـــــــــــ> ٢.٧٢%


٤/ نوع تعاملك مع الأستاذ:

الاحترام ـــــــــــ> ٨٣.٣٣%

بحسب أسلوب الأستاذ ـــــــــــ> ١٢.٥%

مقطوع.. وعلى ورقة الامتحان فقط ـــــــــــ> ٤.١٦%


٥/ يزعجك التصرُّف غير اللائق ممن تكثر الحديث مع الأستاذ لداعٍ ولغير داعٍ:

نعم ـــــــــــ> ٨٥.٧١%

لا ـــــــــــ> ١٤.٢٨%


* *

زواج الطالبة من أستاذها!!
 الأستاذ مربًّ قبل أن يكون مدرساً، يحن على بناته ويوجههن لمصلحتهن، ولكن أحيانا تتغيَّر العلاقة قليلاً.. قليلاً؛ حتى تأخذ منحى آخر لتنتقل إلى إعجاب، فزواج.. وقد انتشرت هذه الظاهرة وراجت.. حتى صارت أمراً معروفاً وغير مستغرب.. وليس حديثنا عن الزيجات التي وقعت.. لكن السُّؤال هنا: (كم فتاة تعلق قلبها بأستاذ وتمنت الزواج به كما سمعت عن فلانة؟!) وعندها يبدأ التعلق المؤلم لتعيش ترقب هذا الأمل، وتتخيل هذا الارتباط، حتى يشغلها عن حياتها، تقتات الوهم وتتعلق بخيط الأمل..

ومن جهة أخرى.. كم أستاذ تعلق قلبه بإحداهن.. وتاه فؤاده هنا وهناك.. بين أصوات البنات وأساليب حديثهن الأخاذة..؟!! وخطر له الزواج من هذه أو تلك لعله يسكن ما اعتمل في قلبه؛ من إعجاب شديد بصوت أو أسلوب يفتقر له في بيته؟!.. لقد تكرر كثيراً وفي جامعات مختلفة.. سؤال الأساتذة عن بعض الطالبات بغرض الزواج، بل إن بعضهم يسألها مباشرة: هل أنت مرتبطة؟! إني أرغب الزواج منك!!
نتساءل: عن مشاعر هذه الفتاة في تلك اللحظة بل.. في تلك الأيام.. هي وكل من سمع بقصتها ممن هم في قاعتها؟!!

ونعود فنقول: نحن لا نعمَّم أبداً فالأصل هو العلاقة الطبيعية بين المربي وتلميذاته؛ كالأب وبناته.. والأخ وأخواته ولكل قاعدةٍ شواذ.. وهذا قليل لكنه أخذ في التنامي..

وقبل أن تغوص فتاتنا في بحر العاطفة نضع أمامها بعض الاستفهامات لتتأملها قليلاً...

* من المعروف أن الكثير من الناس يكون تعاملهم مع الآخرين غاية في الرقة واللباقة، والأسلوب الساحر، ولكنه مع زوجته وأولاده على النقيض تماما، فهل تضمنين حياته الخاصة؟ وطريقة تعامله مع أهل بيته؟

* الملاحظ أنه عند اختلاف الجنسين، يكون التعامل بينهما بلطف وكثير من الرقة واللباقة – مهما بلغت درجتهما العلمية – وأنت تلاحظين الفرق بين تعامل الكثير من الأستاذات معك وتعامل الأساتذة، بينما الشباب يشكون من قسوة بعض الأساتذة عليهم وربما نفس الذين تعجبين بطريقة تعاملهم.. هل لاحظت الفرق؟

* تخيلي نفسك وقد تزوجت هذا الشخص، فمن يضمن لك أنه لن تأتي فتاة مثلك لتتعلق به، وتفوز بقلبه كما فعلت أنت ولنفس المبرر؟

وهناك نقطة مهمة يجب أن نفهمها: وهي أن الإنسان من حيث هو آدمي قلبه معرض لتداخل العواطف والأحاسيس، فقد يعجب بطريقة شخص أو أسلوب كلامه أو حتى شكله وهذا وارد لا غبار فيه... وكل الناس معرضون لهذا.. ولكن الإشكال.. حين يخرج من حجرات القلب ليتجه إلى ممرات أخرى كالتعبير عن الإعجاب الشديد والهيام والتفكير لأوقات طويلة فيه.. أو التعرض له بالأسئلة بغرض خفي.. إلخ

وأخيراً.... يجب ألا ننسى أن هذا الإنسان.. أستاذ وحسب، وأنه قد مر به مئات الطالبات وسيمر عليه أخريات، وأننا لا نمثل له إلا رقماً أو اسماً في أحد الكشوف.. وسوف ينسى أسماءنا كما نسي غيرنا، فليكن هذا الفصل فصل دراسي عابر سنمر به ونتعداه إلى ما بعده، ونخرج منه كما دخلناه بقلوب نظيفة ومشاعر مسترخية...

◽️◽️

📚 مجلة حياة العدد ٣٥ ربيع الأول ١٤٢٤ هـ

تابعي ..
🔗 سنة أولى .. جامعة / الاختلاط للمرة الأولى ... كيف تتعاملين معه ؟

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »