‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة حجاب المرأة المسلمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة حجاب المرأة المسلمة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 13 يناير 2019

لا أدري من أطيع

عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة، وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن، فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن.

فقالت: ( أماه إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها ).

الأم: ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي.

الفتاة نعم يا أماه ... ولكن المدرّسة لا تريد.

الأم: حسناً يا ابنتي، المدرّسة لا تريد، والله يريد، فمن تطيعين؟
أتطيعين الله الذي أو جدك وصورك، وأنعم عليك؟
أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً؟

فقالت الفتاة: بل أطيع الله.

فقالت الأم: أحسنت يا ابنتي وأصبت.

وفي اليوم التالي ... ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة ... وعندما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة فلم تستطع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء ... ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها ... قليلة في عددها:
والله لا أدري من أطيع؟ أنت أم هو؟

فتساءلت المدرّسة: ومن هو؟

فقالت الفتاة : الله، أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو، أم أطيعه وأعصيك؟ سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون.

يالها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى وأكدت تلك الصغيرة الالتزام والطاعة لأوامر الواحد القهار

... ولكن ...
هل سكتت عنها المعلمة؟

لقد طلبت المعلمة استدعاء أم تلك الطفلة ... فماذا تريد منها؟

وجاءت الأم ...

فقالت المعلمة للأم: ( لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي )

نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة.
المعلمة التي درست التربية وأخذت قسطاً من العلم.
المعلمة التي لم يمنعها علمها أن تأخذ الموعظة من صغيرة قد تكون في سن بناتها.

فتحية لتلك المعلمة
وتحية لتلك الفتاة الصغيرة التي تلقت التربية الإسلامية وتمسكت بها.
وتحية للأم التي زرعت في ابنتها حب الله ورسوله.

 الأم التي علمت ابنتها حب الله ورسوله.

فيا أيتها الأمهات المسلمات: بين أيديكن أطفالكن وهم كالعجين تستطعن تشكيلهم كيفما شئتن فأسرعن بتشكيلهم التشكيل الذي يرضي الله ورسوله.
علمنهم الصلاة ...
علمنهم طاعة الله تعالى ...
علمنهم الثبات على الحق ...
علمنهم كل ذلك قبل وصولهم سن المراهقة .

فإن فاتتهم التربية وهم في مرحلة الصغر، فإنكن ستندمن أشد الندم لضياع الأبناء عند الكبر.

وهذه الفتاة لم تكن في عصر الصحابة ... ولا التابعين.
... إنما في العصر الحديث ...

وهذا مما يدل على أننا باستطاعتنا أن نوجد أمثال تلك الفتاة.

الفتاة التقية الجريئة على إظهار الحق والتي لا تخشى في الله لومة لائم.

فيا أختي المؤمنة ... ها هي ابنتك بين يديك.
فاسقيها بماء التقوى والصلاح وأصلحي لها بيئتها طاردةً عنها الطفيليات والحشرات الضاره.

وها هي الأيام أمامك ...
فانظري ماذا تفعلين بالأمانة التي أودعها لديك رب السموات والأرض!!

 ◽️◽️

📚 من كتيب مواقف نسائية مشرقة
تأليف نجيب خالد العامر

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الاثنين، 3 ديسمبر 2018

فلا تطفئيه


كنت وأنا فتاة... (هكذا حدثتنا) أعيش بهواي.. أتفنن في زينتي ومكياجي.. وعطري يفوح لأمتار.. ليرى الناس كم أنا أنيقة وجميلة..

وذات يوم.. خرجت إلى السوق مع والدتي.. وبينما أنا أمشي إذ سمعت فجأة صوتاً من خلفي ينادي بصوت يقطر حباً وحناناً :
يا حبيبتي... يا حبيبتي..

فالتفت فإذا بسيدة تصافحني بحرارة .. فصافحتها بدهشة .. فشدت على يدي وقالت بصوت ملائكي حنون :
يا حبيبتي... إني أرى الله قد ألقى على وجهك نوراً.. فلا تطفئيه.. بظلمة المعصية...

فأخذتني العزة بالإثم ونترت يدي من يدها ومضيت غير أني أحسست كأنما كلماتها قد نقشت في قلبي...

فلما عدنا إلى البيت... صارت تأخذني رعدة شديدة كلما ذكرت كلماتها (إني أرى الله قد ألقى على وجهك نوراً ... ).

وساقتني كلماتها إلى المرآة .. ونظرت إلى وجهي.. كأنما أراه لأول مرة.. وخيل إليَّ في وجهي نوراً يضيء ثم يخبو ... عندئذٍ ... رنت في فؤادي كلماتها (فلا تطفئيه بظلمة المعصية ... )

صليت في هذه الليلة... صلاة العشاء، صلاة متدبرة لأول مرة في حياتي... ثم أويت إلى فراشي... غير أن النوم جفاني... وبدأت كلماتها ترنُ من حولي... فلا تطفئيه... فلا تطفئيه... فلا تطفئيه... وأخذت تتجاوب بها جنبات الليل... حتى خيل لي أني أسمع صوتاً يناديني يا فلانة ... إن الله قد ألقى على وجهك نوراً... فلا ... عندئذٍ لم أدع الصوت يكمل بل قمت مسرعةً إلى سجادتي... وقلبي يكاد ينخلع من شدة الخفقان... وخررتُ ساجدة وأنا أهتف
أعاهدك يا رب... ألا أطفئه أبداً...

وبدأت الدموع تنهمر مدراراً وأنا أقول:
يا رب... لقد أمهلتني طويلاً... ما أكثر نعمك... وما أقل حيائي... يا رب..

وترددت صيحة الحق ودوت في جنبات الكون من المسجد المجاور لبيتنا وأنا في بكائي ونشيجي .. ومن لحظتها وفيت بعهدي فلم أطفئه بمعصية أبداً...

حينئذٍ التفت إلى وجهي فإذا هو يتألق نوراً ...

◽️◽️

أسماء الباني
📚 مجلة حياة العدد (٣٠) شوال ١٤٢٣هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الجمعة، 23 نوفمبر 2018

سببٌ ونتيجة !!

تكثر الشكوى من لدن النساء، والفتيات بوجه خاص من المعاكسات أثناء التسوق أو عند الخروج من المدارس أو الجامعات والمعاهد.

وإذا أمعنا النظر في من تتعرض من الفتيات للمضايقة من قبل الشباب نجد أن أغلبهن – إن لم يكن جُلّهن – ممن يظهر عليهن التبرج إما باستخدام العطور والروائح النفاذة أو بلبس العباءة المزخرفة بشتى الألوان التي هي أقرب للزينة من الستر، فضلاً عن كونها شفافة أو لا تغطي كامل الجسد أو ضيقة تحدد شكله وتفاصيله!!
فإذا رأى الشاب المرأة متبرجة كان ذلك دافعاً له لمعاكستها ويجزم بأنها لا تمانع من تبادل الحديث معه، لأنه يتوقع أن منظرها الخارجي يعطي دلالة على سلوكها الداخلي ولذا تصبح الفتاة هي الدافع والسبب وراء معاكستها من قبل الشباب، وهكذا من تتخلى عن سترها وحيائها فإنهم يتجرؤون عليها وتكون مطمعاً لهم! وبالمقابل يشعرون بالهيبة والاحترام بل والتقدير للفتاة التي تحافظ على حجابها وعباءتها، ومنذ القدم ارتبط العفاف بالحياء والطهارة والمحافظة على لباس الحشمة.
من منا لا تريد أن تكون عفيفة ينظر لها باحترام وإكبار؟!
لتعلم الفتاة المسلمة أن التبرج ليس طريقها فهو يخالف ما أمرها به دينها، وعليها أن تفتخر بحجابها، فهو الدليل على عفافها، وقد أمر الله عز وجل النساء بعدم إبداء الزينة، فقال: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ، والأديب الرافعي يقول : (لو كنتُ قاضياً ورفع إليَّ أن شاباً تجرأ على امرأة فمسها أو احتك بها أو طاردها أو أسمعها كلاماً غير لائق، وتحقق عندي أن المرأة كانت سافرة مدهونة مصقولة متعطرة متبرجة لعاقبتُ هذه المرأة عقوبتين؛ إحداهما بأنها اعتدت على عفة الشاب، والأخرى بأنها خرقاء كشفت اللحم للهّر ..) !

والحقيقة أن المسؤولية الرئيسية تقع على الوالدين لجهلهم بأساليب التربية الصالحة في البيت، وضعف الإرشاد والتوجيه التساهل في تنشئة الفتاة على اللباس الساتر حتى داخل المنزل وأمام والدها وإخوانها.
ينبغي عليهم زرع بذور الحياء لديها منذ الطفولة، والحزم وعدم التهاون في ذلك بحجة صغر السن ومتابعتها وتحذيرها من السفور وإدراك خطورته ونتائجه، كما لا بد من امتثال القدوة من والدتها وقريباتها وتشجيعها على التستر والثناء عليها، سيما وأن الفتيات – حالياً – يواجهن بغزو فكري تجاه الحشمة، كما يحسن بالأسرة التقليل – إن لم يكن الامتناع – عن ارتياد الفتاة الأسواق والاعتماد على الوالدين في قضاء المستلزمات، وعدم الخروج مطلقاً إلا برفقتهما، لإمكانية تعرضها للمضايقة، حيث أمست الأسواق مرتعاً للمعاكسات!! هذا وقد دلت بعض الدراسات أن لجوء الشاب للمعاكسة ووقوعه بغيرها من أنواع الانحرافات يكون نتيجة لقسوة الوالدين أو أحدهما، مما يجعل الابن أحياناً يهرب من واقعه الذي يعيشه إلى واقع آخر قد يجد فيه ما لا يجده في بيته!! ولعل من المناسب أن نذكّر الوالدين بضرورة ملء الفراغ الذي يعيشه الأبناء – من الجنسين – بما يعود عليهم بالفائدة، فالانشغال بالأمور الدينية والدنيوية المباحة يكبح الشاب والفتاة عن الخروج للأسواق وإلحاق الأذى بالناس!!
علمنا السبب والنتيجة .. فهل نبادر بالعلاج ؟!!

◽️◽️

رقية الهويريني
📚 انتقاء من احدى المجلات النسائية

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الخميس، 22 نوفمبر 2018

أنقذوا حجابي


كنت في إحدى مدن مملكتنا العزيزة
وقد دعيت لحضور مهرجان نسائي خيري يعود ريعه إلى إخواننا المسلمين المضطهدين في أرجاء العالم.

ذهبت أنا وقريباتي في وقت مبكر إلى موقع المهرجان في أحد النوادي التابعة لأحد الأثرياء تبرعاً منه لمدة يومين.

المكان فسيح لكي يلعب الأطفال، والمعروضات متنوعة وكثيرة.

أخذت أتجول وأنظر يمنة ويسرة على المعروضات وأحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقهم لمثل هذا العمل.

حانت ساعة الصفر وفتح باب (المهرجان) ليستقبل الزائرات بجميع أعمارهن.. كنت وقتها قرب البوابة؟؟ أتأمل الحضور وإذ أدهشني ما رأيت حيث اقشعر جسدي، وارتعدت فرائصي كلما دخل فوج من النساء!!

قد تتساءلون لماذا؟

ولأي سبب وما الذي روعك وأدهشك؟؟
هل رأيتِ فوجاً من الكافرات؟

لا ولكني رأيت فوجاً من المسلمات يرتدين خيوطاً نُسجت في الخفاء لتسلبنا ديننا
يرتدين ألواناً صبغت لتغوي نساءنا، يرتدين شبيه الحجاب!!
عباءات مزركشة موضوعة على الأكتاف وغطاء الوجه الذي يغبطنا عليه نساء المسلمين اللاتي لا يتجرأن بوضعه على وجوههن ولا حتى على رؤوسهن "في البلاد التي يحارب فيها الإسلام" يكاد أن يكون معدوماً!!
رأيت ما سمي بالعباءة الفرنسية؟ وأخرى على شكل "فستان" يصف الصدر والأكتاف ثم يأخذ بالوسع. وقد يبطن بألوان لافتة يكون غطاء الرأس على لون البطانة والوجه بالطبع.

هل عرفتم ما أدمى فؤادي وأندى جبيني؟


أما آن لك أخيَّة أن تفيقي وتنقذي حجابك الذي كاد أن يغرق لولا رحمة ربي!

أما آن لك أن تنظري تحت قدميك لتري من يحفر الخنادق لتقعي فيها!

أما آن لنا أن نزيل تلك الغشاوة عن أعيننا أما آن لنا؟


وأنتم يا أصحاب المتاجر التي تزكم أنوفنا بكل غث وسمين متى كانت فرنسا ومثيلاتها حريصة على حجابنا؟

ألم تقرأوا قول اليهود فينا نحن المسلمين (لا سلطان لكم على المسلمين حتى ينزع الحجاب)

فاتقوا الله في نسائنا واتقوا الله في أنفسكم.

◽️◽️

إيمان عبد الحميد بارود
📚 منتقى من احدى المجلات الإسلامية

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الأحد، 8 يوليو 2018

صرخة متبرجة: هل يسامحني ربي على ما فعلت ؟


أنا فتاة ناضجة .. التزمت وله الحمد قبل عدة سنوات بعد أن عصيت الله كثيراً ولازمت الذنوب، إلا أن الذنب الذي ما زال يلاحقني هو تبرجي وسفوري فكلما تذكرت ذلك خنقتني العبرة وتمنيت الموت .. كم أغويت وكم فتنت .. وتحصل لي أشياء أظنها عقاب من ربي ليريني عظم ذنبي .. وأفكر كثيراً فيما إذا كان ربي لا يزال غاضباً عليّ .. فتسيطر عليّ مشاعر الألم والذنب في كثير من الأحيان فهل ما أشعر به شيء طبيعي رغم السنوات؟ وهل يغفر لي ربي؟
كما تأتيني تخيلات بأن الكل يعلم بما كنت عليه في الماضي فيعتريني الخجل .. أتمنى منكم كلمات ناصحة أجد بها ضالتي..

أيتها الفتاة الناضجة .. اقرئي هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾

ثم تمعني في أقوال بعض السلف إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار.
قالوا كيف؟
قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفاً منه مشفقاً وجلاً باكياً نادماً مستحياً من ربه – تعالى – ناكس الرأس بين يديه فيكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة بما يترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد حتى ليكون ذلك الذنب سبباً في خوله الجنة..

أرأيتي! فحولي هذا الشعور إلى طاقة عملية لأن الحسنات يذهبن السيئات وحثي الخطى نحو الخير .. وكلما بكيت وحزنت تذكري رحمة الله وعظمته واذكري الله ليطمئن قلبك به وانظري لرحمة الله واستشعريها في حياتك كيف أخذ الله بيدك من المعصية والضلال إلى التوبة والهداية رحمةً بك.

أما ما يحدث لك من أمور تعتقدين أنها عقاب فهي اختبار من الله وامتحان وتكفير للذنوب بإذن الله فاصبري وكان الله في عونك. ولقد سمعت كلمة أعجبتني وأهديها لك وهي .. من أحبه الله ابتلاه ..

أما بخصوص شعورك أن الجميع يعلم بماضيك فهي من وساوس الشيطان فلا تلتفتي لها فهو حاقد وحاسد ولا يريد لأي أحد أن يدخل الجنة، وهي مجرد مشاعر تتهيأ لك، فلا تلتفتي وسيري بدربك الجميل وأكثري من الاستغفار وذكر الله وقراءة المعوذات وتكرارها ثلاثاً بعد صلاتي الفجر والمغرب مع قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فيخنس الشيطان .. وتذكري أن هذا زمن القابضين على الجمر أسأل الله أن يثبتنا وإياك ويجعلنا من السابقين.

◽️◽️

📚 مجلة حياة العدد (٤٥)

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الاثنين، 4 يونيو 2018

الأردن/ أفنان الحلو: ليس من رأى كمن سمع !


الأردن/ أفنان الحلو: ليس من رأى كمن سمع !

أنا فتاة أردنية في الربيع السابع عشر من عمري ، أتطلع في مطلع كل شهر إلى مجلتكم الغراء وكلي شوق لقراءتها وإمعان النظر في صفحاتها ، لكن دعونا ندخل في لب الموضوع إذ إن روعة مجلتكم أمر لا يختلف عليه اثنان .

ولا داعي لأن أتحدث عنها فلن أضيف جديداً .

أحببت أن أشارك في مجلتكم برسالتي هذه والتي أسطر فيها بعض أحوالنا المختلفة عنكم معشر دول الخليج ، وما أردت بذلك إلا أن تسجدوا لله شكراً على ماحباكم من نعمة ، وأن تطلعوا على حالنا وأمورنا نحن معشر دول الشام . فإن كثيراً من الناس لا تهمه الخفايا بقدر ما تلفت انتباهه السطوح .

قبل أن أبدأ أحب أن أنوه أنني قضيت الأربعة عشر عاماً الأولى في المملكة العربية السعودية

عرفت فيها نماذج مختلفة من الفتيات كانت بعضهن نماذج غير منتشرة ولله الحمد ، وإليهن أود أن تصل رسالتي .

كنت في الصف الثالث المتوسط عندما كن يقلن لي : أأنت من الأردن ؟ فأجيب : نعم .

فيقلن لي : يا لحسن حظك ! الدراسة الجامعية عندكم مختلطة !! .. كنت حينئذ أجيب أن الدراسة المختلطة ليست بالصورة التي يرسمنها في أذهانهن ، بل هي سيئة إلى حد لا يمكنني معه إيجاد شبيه له لكي أقربه إلى أذهانهن .

لكن هذه القلة القليلة العابثة لم تكن لتهتم .

وها أنا الآن أتذكرها بعد أن دخلت عامي الأول الجامعي في أشهر جامعة في الأردن ( الجامعة الأردنية ) .

وتعلمت في بداياتها أشياء أحب أن أسطرها لكم لعلي أفيد غيري فيما سطرت :

▪ بداية أقول إن من أهم مساوئ الدراسة المختلطة هو التنافس بين الفتيات والشباب . كل منهم يريد أن يبرز مهارته ونبوغه للآخر ، فإن لم يستطع يستعمل سلاح التعليقات الجارحة التي يرتد أمامه كل خجول ومهذب لم يعتد على هاتيك الكلمات من الجنس الآخر .

ولذا انخفض مستوى علاماتي بشدة فقد كنت أخشى المشاركة أو المناقشة أثناء المحاضرة لئلا تطولني ألسنة الشباب خاصة .

وبعد فترة وجدت أنني سوف أكون الخاسرة الوحيدة إذا ظللت على هذا المنوال . فضربت بكلامهم عرض الحائط قدر استطاعتي أسوة بالفتيات الآخريات ممن وقفن حائرات أمام هذا الوضع الجديد .

إنهم لا يفرقون بيم متبرجة ومحجبة فماذا أفعل لهم إذن ؟

▪ وبعد أيام قليلة من دوامي في الجامعة ، اكتشفت أن الشباب لا يكنون ذرة احترام لأي فتاة تتنازل وتتحدث معهم . والفتاة المخدوعة تعتقد أنها سلبت لب صديقها بجمالها ورشاقتها بينما يضحك هو سراً عليها وعلى غفلتها وحمقها كما نعرف جميعاً .

وأضرب مثالاً على ما قلت : فقد اتفق ذات يوم أن جلست في الحافلة العامة ( وهي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الجامعة أو أن يكون لدى الطالبة الجامعية سياة تقودها بنفسها ) ووقف إلى جواري شابان يتحدثان .

كنت أسمع حديثهما الذي كان كان يدور حول صديقاتهما ، حيث اغتابا كل واحدة فيهن بأبشع الصفات ثم انصرفا وهما يضحكان .

وكان مما قالاه : المسكينة تعتقد أنني أحبها ! ماذا تفعل يا ترى لو عرفت حقيقة مشاعري ؟ أجابه الآخر : تستحق ذلك ، فمن أجبرها على مصادقتك ؟

▪ عرفت أيضاً أن الفتاة الملتزمة فعلاً لا شكلاً فحسب ، الماضية في طريقها إلى الأمام دونما تلفت ، تستطيع أن تنتزع احترامها الذي تستحقه نزعاً من أشد الشباب سوءاً وتفلتاً .

فلا تمضي في طريقها إلا والكل يفسح لها المجال ومن أعينهم تطل نظرة تحمل الإكبار والاحترام لها وليس كما قال لي البعض سابقاً من أن هناك من الشباب من يراهن على أنه يستطيع أن يتصيد الفتاة الملتزمة وأن يوقع بها .

إن هؤلاء لم يوجدوا بعد ، وإن وجدوا فما هم إلا شرذمة قليلة لا تفعل شيئاً سوى إلقاء التعليقات التي سرعان ما تنتهي عندما لا يجدون لها صدى في نفس الفتاة الملتزمة .

▪ ومما أضفته إلى قائمة ما تعلمته في جامعتي ، أن الفتاة الملتزمة تمضي أمورها بيسر وسهولة على عكس المتبرجة ، فلا يماطلها بائع ، ولا يجادلها دكتور أو أستاذ ، ولا يخاصمها بلا سبب أي مسئول .

▪ ومن تجربتي في الجامعة المختلطة اكتشفت أن الفتاة المسلمة التي تبني شخصية قوية ثابتة يستحيل أن يلعب بها لاعب ، فعندما دخلت الجامعة كنت جد خجولة من التحدث مع أحد ، أرتبك وأتلعثم ويحمر وجهي بشدو فيأخذون حقي وأنا أبصر وأسمع دون أن أستطيع الدفاع عن نفسي .

أما الآن وبعد تجارب عديدة أحاول أن أطرح الخجل المذموم جانباً وأصبح مثل باقي الفتيات : قوية الشخصية واثقة من نفسي معتدة بها لا أسمح لأي كان بالاعتداء على حق لي . وقد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المضمار ولله الحمد .

▪ ومن تجربتي اكتشفت أيضاً أن تدريس الأستاذ في الدراسة المختلطة أفضل من تدريس المعلمة ، فهو جاد حازم تكفي نظرة واحدة منه لأن يهدأ الجميع وهم يرتجفون خوفاً من عقاب في العلامات أو غيره ، الأستاذ غير عاطفي ، فلا أحد يستطيع أن يأخذ منه علامات لا يستحقها مقابل دموع مدرارة ، وكذلك لا يتغيب مدة طويلة لبعض الأعذار القاهرة . يستطيع أن يضبط المحاضرة بإحكام ، لا أحد يضحك عليه أو حتى معه .

في مقابل ذلك في الدراسة المختلطة السيئة فإن المعلمة في الدراسة المختلطة غالباً ما تعاني الأمرين لتضبط الطلاب خصوصاً فهم يسخفون بها ويستهزئون ويضحكون على كلمة تتفوه بها أثناء المحاضرة وكأنها تلقي على مسامعهم نكتاً ! المحاضرة غير مضبوطة ويخرجون ويدخلون دون أن تستطيع منعاً . كيف لا وهم شباب لا يسمحون لجنس البنات بالسيطرة عليهم مهما كانت مراكزهن؟

📚 مجلة الأسرة العدد (٩٧) شعبان ١٤٢٢ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

◽️◽️

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

⤵

✍ حورية الدعوة :

بعد نشري للمقال في عدة مواقع .. أرسلت أخت لنا من مدينة الجزائر جزاها الله خيرا :


الجزائرية ترد على أفنان الحلو : ليس من رأى كمن سمع !

وتقول : اسأل مجرب ولا تسال حكيم

أنا فتاة جزائرية في الـ ١٨ من عمري ..أتوق دائما لمعرفة كل جديد في موقع صيد الفوائد الممتع..ولكن مما رأيته أخيرا مقال جميل للأخت أفنان الحلو الاردنية وكان ذلك بعنوان: "ليس من رأى كمن سمع"
كانت تعبر عن اختلاف حالهم هم أهل الشام عن أهل الخليج .. وان كانت هي تطلب بذلك أن تسجدوا سجدة شكر لله على نعمه الجليلة عليكم فاني أريد منكم مضاعفة ذلك كلكم أهل المشرق كافة..فإذا كان الاختلاط يبدأ فقط -إن بدأ أصلا!!-من الجامعة فنحن لم نرى بل ولم نحلم اصلا بدراسة غير مختلطة ابدا لا في ابتدائي ولا في ثانوي والله المستعان..

وقبل ان ألج في صميم الموضوع أود أن أهنئ الأخت أفنان وكما يقولون"نيالك!!"على الــ ١٤ عاما التي قضيتها في المملكة فنحن الان -الجزائريون خاصة - منعنا حتى من الحج أو العمرة إذا لم نبلغ الـ ٤٠ سنة!!

وبادئا ببدئ أقول:" قد صدقت حين قلت عن الدراسة المختلطة هي سيئة إلى حد لا يمكنني معه إيجاد شبيه له لكي أقربه إلى أذهانهن "
أنت التي لم تذوقيها الا في الجامعة فكيف بي وقد عانيت منها ١٢ سنة!! 

أما عن التنافس فكيف بك لو علمت اني"مثالا" منذ بداية تعلمي كنت أتنافس وطفل يدرس معي مرة أكون الأولى ومرة هو..حتى اني الان اخجل من نفسي حين أقولها.. لكن الأشنع من ذلك اننا لم نكن نعلم ابدا بشيء اسمه حرمة الاختلاط او التحدث مع بني الجنس الآخر كل ما في الأمر : هم إخوتك وهذا بيتك الثاني ..والمعلم ابوك.. والمدير عمك فلا تخافي ولا تحزني حتى ان كلمة الاختلاط أصلا لم نسمعها الا في الثانوية وفهمونا إياها على انها الخلوة!!
وحتى ونحن صغار أذكر مرة ان إحدى البنات لما رأت مني عدم الكلام مع الأولاد وكنا حينها بنوا ١٠ سنين سعت لايقاع الفتنة بيني وبين منافسي فقد دام تنافسنا ٦ سنوات كاملة - فلما صدقتها فيما قالت وقعت فتنة لا أزال اذكر أثارها.. فلما علم المعلم عنها وعلم اني أخطأت عندما صدقت تلك البنت طلب مني ان اعتذر..وكيف كان الاعتذار لو تتخيلين أختي؟! ان أصافحه واطلب منه السماح!! ولكن لست ادري اي قوة دفعتني لرفض المصافحة على الرغم من انه كان يجب علينا طاعة المعلم في اي شيء يقوله ولم تكن لدينا قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بل ان ذلك المعلم*عفا الله عنه*كان في نظر المجتمع متدينا!!

أنتقل قليلا إلى الأمام إلى المرحلة الإعدادية..كل مشاركة للفتاة في الفصل تتبعها تعليقات من الذكور..في الفصل اذا لم يكن للأستاذ حكم ولا طاقة..أو في ساحة المؤسسة المهم ألا تهرب من سخرية كانت او استهزاء,أو حتى شبه تشجيع لمن كانت تبدي لهم الجرأة وعدم الخضوع..!!
أما عن قولك:"إنهم لا يفرقون بين متبرجة ومحجبة" فلم يكن لدينا في المدرسة الاعدادية أصلا متحجبات الحجاب الشرعي الكامل ..كل ما في الأمر خمار ملتف على الرأس وتحجيم لكل شيء!! وهذا هو الحجاب في فكرنا إذ ذاك!! ولم يعلمونا اصلا ما معنى الحجاب بقدر ما علمونا عن اوربا والولايات المتحدة!!
بل وقد كانوا اذا عاقبوا ولدا أجلسوه مع فتاة!! وكذا الفتاة!!ولاحول ولا قوة الا بالله.

وقولك:"عرفت أيضاً أن الفتاة الملتزمة فعلاً لا شكلاً فحسب ، الماضية في طريقها إلى الأمام دونما تلفت ، تستطيع أن تنتزع احترامها الذي تستحقه نزعاً من أشد الشباب سوءاً وتفلتاً "حقا قد صدقت في ذلك..فحتى ولو جربوا معها مرات ومرات كي يوقعوها الا انها اذا صمدت احترمت!فتبوء كل محاولاتهم -وان طالت-بالفشل.

وفي الثانوية ..وألف اه من الثانوية..في الثانوية الاف المشاهد المخزية كل يوم..من تلتزم يجب عليها قطعا ان تختفي في اي زاوية تقول"يارب السترة"
انها في نظرهم..المتخلفة الرجعية..وهم المتقدمون ..بل والله انهم هم البائسون..ولكن لا يعلمون!
دخلت الثانوية ..جو جديد لكنه خانق ولا ادري لماذا؟ لربما كانت هي بذرة خير في ..والله أعلم..الكبار أصحاب السنة الأخيرة خبراء -والعياذ بالله- في فنون الصحبة وصيد البنات! والصغار- أي نحن- لا بد لــ ٣/٤ منا أن يذوقوا ذلك ولو قليلا..وتبقى البقية الباقية ولكن دونما نصح ولا إرشاد فالكل مهتم بنفسه فقط ..اذ ان الملتزم اذا تكلم بالنصيحة وصل أمره إلى الناظر ومن ثم إلى المدير ووجب عليه إحضار وليه ..لم؟؟ لانه نصح في سبيل الله.. وأذكر هنا قصة لأخت لنا في الله اسمها خديجة.. كانت ذات خلق ودين ولا نزكي على الله أحدا.. نصحت ذات مرة من في فريق كرة الطائرة ان السفر والمبيت في مدينة كان تبعد عنا ٣٠٠ كم اعتدن اللعب فيها من دون محرم حرام وان الاستاذ المرافق ليس بمحرم.. فقامت الدنيا ولم تقعد.. ووصل أمرها الى الناظر فناداها فرفضت الدخول وحدها بحجة الخلوة.. فنهرها ورفع أمرها الى المدير ثم حاورها المدير في ذلك فأجابت بما تعلمه.. ثم سألها عن سبب ادنائها لخمارها حتى يكاد ان يغطي حاجبيها فلم يرق لها تدخله فيما لا يعنيه..فلما تشاجر مع وليها طردها من المؤسسة كلها والله المستعان ..ولكن سبحان من يجبر المسكين..فقد عوضها الله علما ونورا وحجابا كاملا سلفيا وزوجا صالحا ولله الحمد.
وكانت لي زميلة من أصحاب هذا الفريق لكنها بسبب شغفها بالكرة أعادت السنة ..ففي السنة الاخرى كادت تعيد نفس الخطأ..فنصحتها ولله الحمد امتنعت عن الذهاب معهم فشكى بي الأستاذ نفسه الى الإدارة ولكن الله سلم.
وكثيرا ما كان تفوقي سببا لاتقاء كثير من المشاكل من هذا النوع ولله الحمد..فقد كان من من الله علي أن جعل لي يدا في حجاب مجموعة فتيات الحجاب الشرعي-دون الوجه رغما عنا- فلما لم يستطع المدير مكالمتي في ذلك انفجرت أستاذة الشريعة قائلة :مازاد عن حده انقلب إلى ضده!!..علما ان حجابها كما تدعي غفر الله لها هو عباءة فرنسية وغطاء رأس!!بل كانت تعلمنا ان إسدال الخمار هو ارخاؤه منطقة الصدر!!

واما عن وجهة نظرك بخصوص ايجابية تدريس الاستاذ فهذا ليس في كل الاوقات فبعض الاساتذة هداهم الله وبالمعاينة يجلس احدهم الى جنب الفتاة وكأنها من محارمه ويتغنج في كلامه معها بل وحتى انه قد يصافحها أو يغني لها!!!!!!
ووالله ان استاذا اعرفه يجمع الفتيات حوله ثم يطلب منهن الغناء كالجواري عنده ولله الحمد ليس لدينا مادة موسيقى في ثانويتا فقط!!!

وأخيرا أقول ان هم الاختلاط عظيم وضرره جسيم ..بل والشر كل الشر اذا اجتمع في بيئة توجب التبرج والسفور وتشترط الاختلاط من اجل العلم!!

كل هذا قطرة من بحر مظلم عايشته بنفسي ولكني تخلصت منه هذه السنة فقط على امل الوداع منه الى الابد .. فبالرغم من محاولة الكل اقناعي بدخول الجامعة المختلطة الا ان ذلك سيكون على جثتي حتى ولو ان مستواي مرتفع كما يشهدون..فما جهلــته سنوات وسنوات أي حرمة التبرج والاختلاط لن اغفل عنه الان بعدما علمت وذقت طعم الحجاب الكامل الذي لا يظهر شيئا..وحق لي ان اقول هنيئا لاهل الخليج هنيئا لكن يا نساء الخليج ..لكم انتن في نعمة لا يعرف قيمتها الا امثالنا نحن المسكينات في المغرب..بل ياليتنا نفيق من غيبوبتنا ..من تفيق وتلتزم تعذب وينكل بها اشد التنكيل..والله العليم.

والله انكن نساء الخليج في نعمة وعافية وستر لا يعلمهن الا الله وبعض البشر ..ولا يشعر بحلاوتهـــــن الا القلة القليلة..فقد صدق من قال انكن ملكات..ملكات..حقا ان احداكن لجوهرة مصونة وملكة على عرشها تتربع..ليتني معكم ..ولكن للـــه الحمد قد البسني الله لباسكن واذاقني بعض سعادتكن ..ولكن ليس من يرى كمن يسمع!

اللــهم فكما هن في نعـــــمة وعافية وستر في الدنــــيا ..اتم عليهن نعمتك وعافيتك وســـترك في الدنيا والاخـــرة..
اللــهم فكما هن في نعمة وعافـية وستر في الدنيا ..اتم عليهن نعمتك وعافيتك وســـترك في الدنيا والاخرة..
اللهم فــكما هن في نــعمة وعافية وســتر في الدنيا ..اتم عليهن نعمـــتك وعافيتك وسترك في الدنيـــا والاخرة.....اللهم آمين
أختكم الغريبة

◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


تحرير أم تجرير

بعد الاحتفالات في شتى أصقاع العالم الغربي، رجع القوم بلا خفي حُنين ولم يعد الأمر كونه استعراضاً نصرانياً عالمياً يعبر عن مدى الخواء الروحي الذي وصل إليه القوم، ولئن تحدث الغرب عن إنجازاته العلمية والحضارية عبر قرن مضى فإنه – وبلا شك – لن يستطيع حصر إخفاقاته الأخلاقية والدينية ونكساته الاجتماعية والروحية، والتي بدا بها وجه حضارتهم كوجه عجوز أبت تحافير السنين أن ترحل عنه رغم ما تراكم عليه من الأصباغ والمساحيق.
والمرأة الغربية أعظم ضحايا المدنية ضرراً. فبعد مرور أكثر من قرن من تحريرها، لم تعد ملايين النساء تعرف العمل الشريف بدل الاعتماد على الجسد، فانتشرت الوظائف الجنسية كانتشار النار في الهشيم، فظهرت فتاة الملهى وبائعات الهوى وأصبحت المرأة في بلاد كثيرة مصدراً للتجارة الرابحة باسم السياسة والكرنفالات والرقصات التي تدور كلها حول جسد المرأة العاري الذي يجذب السواح لتلك المدن الآسنة، ناهيك عن الاستغلال الصارخ لجسد المرأة في مسابقة ملكات الجمال وعارضات الأزياء، بل إن الأمر تعدى إلى صورة أرذل وأتفه، حيث أصبحت تُقدَّم للنزلاء في بعض الفنادق وتعرض في قائمة الخدمات.

هذا هو حال المرأة الغربية بعد قرن من التحرير، يكرمونها في الصباح ويهينونها في المساء يقبلون يدها في المحافل ويصفعونها في البيوت، فماذا بعد.

إنها الجاهلية الأولى تعود للبشرية بثوب جديد، جاهلية لا يمتلك فيها الأسياد رقاب العبيد بنقودهم ويسخرونهم رغماً عنهم لما يشاؤون، بل انساق إليهم هؤلاء طواعية باسم الحرية المدنية دون أن يشعر أحدهم بعبوديته أو يسعى لخلاصه منها فضلاً عن أن كثيراً من هؤلاء الرقيق يستمتع بعبوديته ويفخر بها.

أما في بلاد الإسلام فإن المرأة المسلمة – بحمد الله – ليست كذلك، لكنهم لم يتركوها تسعد بشريعة ربها، فأشغلوها بالموضات المتجددة المتلاحقة، وقدموا لها الأدب الفاضح في شكل قصص وروايات وثقافة فضاء، وأشغلوها بسفاسف الأمور ليسهل انقيادها ويتيسر سقوطها، واجتهد أدعياء تحرير المرأة في بلاد الإسلام وما زالوا ليخرجوها من حصنها ويقحموها في كل ميدان، وشوهوا شريعة ربها في ناظريها لتسخط على ما أمر الله به من أمور شرعت لها لا عليها فتتمرد وتثور.

لكن الأمر ليس بعجيب من هؤلاء فقد جرت العادة أن يحاول الذئب جر فريسته وإبعادها عن حصنها ليفترسها، لكن العجيب حقاً أن تسعى الفريسة خلف الذئب لترتمي في أحضانه، وأعني بذلك مطالبة بعض النساء المسلمات بتحرير المرأة على الطريقة الغربية.

وإذا كان طابور التحرير من الرجال والنساء في بلادنا يزعمون أننا نتنفس برئة واحدة حيث لم نقحم المرأة في كل ميدان، فإن أسيادهم في الحرية في بلاد الغرب يتنفسون بالأجهزة الصناعية حيث انهدت لديهم الأسرة التي هي قوام كل كيان اجتماعي سليم مما يهدد بزوال حضاراتهم وضياع مكانتهم بين الأمم.

فمن ينصف المرأة من دعاة التجرير الذين يجرونها إلى الهاوية؟

لا شك أنه أنا وأنت وأسماء وحفصة وعائشة.

فاطمة عبد العزيز

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الجمعة، 1 يونيو 2018

حجابها الفحم!!


📚 ذكر في مجلة حياة العدد ٢٦ لعام ١٤٢٣ هـ 
هذه القصة العجيبة والمؤثرة

والأمر الذي يثير اعجابنا وتأثرنا أنه موقف لامرأة ليست بعربية ولا من بنت الجزيرة

إنها لامرأة لغتها وبلدها ليست العربية ومع ذلك تمسكت بمبادئ اسلامها وعفافها في وقت تتراجع عنه كثير من نساء اليوم

نسأل الله لها ولنا ولجميع الأخوات المسلمات الثبات :

قالت الأخت اليوغسلافية وهي تتحدث الفصحى لمجلة ذات النطاقين:

عندما غزانا المد الشيوعي كنت حينها صبية في العاشرة من عمري، وكنت أرتدي الحجاب دون غطاء الوجه، وكانت أمي تغطي وجهها مع سائر بدنها.
وقبل هذا المد الخبيث كنا نعيش في أمان على كل شيء.. أموالنا.. وأعراضنا.. وديننا.. فلما ابتلانا الله بهذا الطاغوت الذي لا يراعي في مسلم إلاً ولا ذمة، تغيرت أحوالنا فما كنا نستطيع أن ننام ليلة واحدة في أمان، وكانت أمي تنام في حجابها خوفاً من أن يداهم الحراس الكفرة بيوتنا في ساعة من الليل.
وفرضوا على كل من تغطي وجهها أن تحمل صورة فوتوغرافية تبرز هويتها..
وعندما علمت أمي بذلك بكت كما لم تبك من قبل.. وهي تردد تقولها: كيف سأكشف وجهي أمام المصور؟! وهو يركز نظره علي ثم يأتي أتباع الدب الأحمر ليتمتعوا بالنظر إلى صورتي.. ماذا أفعل؟

وبينما نحن في حيرة من أمرنا وقد تألمت جداً لبكائها وحرقتها إذ قام والدي وأحضر بين يديه فحماً أسوداً وقال لها: خذي هذا ولا تجزعي..
فقالت وماذا أنا فاعلة به؟
قال اصبغي به وجهك!.. وقنعيه بالسواد فلا تبدو ملامح جمالك حين تكشفين عن وجهك أمام المصور وستظهر الصورة قاتمة.
فأخذته أمي ولطخت وجهها به.. ولما رأت معالم جمالها قد اختفت انفرجت أساريرها، ولا زلت أحتفظ من يومها بتلك الصورة الرائعة بقناع من الفحم الأسود تقف شاهدة لأمي وأبي أمام الله يوم القيامة في غيرتهما على دينهما .

ثم أظهرت الصورة من حقيبتها..

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الخميس، 22 مارس 2018

(صفحة من مذكرات فتاة) لطمني بقوة وسحبني من خشبة المسرح


لم أكن لأكتب هذه الأسطر عن مرحلة من مراحل حياتي لولا إدراكي لأهميتها وضرورة عرضها لما فيها من العبرة والعظة.

فأنا فتاة شابة أنعم الله عليّ بالهداية، ونوّر لي بصيرتي بعد العمى والضلال.

فقد كنت تائهة حائرة شربت من الموارد المختلفة حلوها ومرها، 
فلم أجد ألذ من طعم الهداية والتقى في رحاب كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم.

بلغ عمري الآن الثامنة والعشرين..عشت في أسرت ثرية، وكان والدي دائم الأسفار ليوفر لنا كل ما نتمنى ونريد، ولكثرة أسفار والدي تغَّيرت علي ملامحه.

كانت والدتي تصنع كل شيء في البيت، وهي التي تدير شؤونا في غياب والدي المتكرر. وكنا نسافر في الإجازة كثيراً حتى أنني أعتقد أنني جبت معظم أقطار العالم. كنا نسافر مع بعض المعارف، وغالباً ما كانت تذاكر السفر على حسابنا، كانت والدتي- في ظل غياب والدي – متحررة تارة، ومحتشمة تارة أخرى، ولم يكن يجرؤ أحد من أخوالي على مفاتحتها في الأمر أو نهيها عن سفورها لأنها كانت تجود عليهم بالمال وتمنحهم ما يحتاجون إليه من النقود.

عشت في هذه الأجواء أنا وأخواتي حتى كبرنا

وصرنا نرتدي الحجاب، لكننا كنا نشعر بعدم الحاجة إليه، ولم نكن على قناعة في ارتدائه، لذلك كنا إذا ركبنا الطائرة لسفر خارج وطننا نسرع في خلع الحجاب لنتخلص منه.
ولم نكن وحدنا الذين نفعل هذا، فقد شاهدنا فتيات كثيرات يفعلن مثلنا في الطائرة. وهذا جعلنا نشعر بأن الكل يشاركنا نفس الشعور مما يولد لدينا شعوراً بالراحة والرضى، وما إن تصل الطائرة ونهبط من سلمها حتى يجتاحني شعور ببداية برنامجي المليء بالتسلية واللعب، مسارح، رقص، فنادق، سباحة، ملاهي، وغير ذلك.

كثيراً ما كنت أتعرف على كثير من أبناء وطني أو من خارجه، ونقضي معاً أوقاتاً في اللهو والعبث و..

كان والدي قد اشترى لنا هناك شقة، وكنت أعرف أننا على خطأ جسيم، ولكنني كنت أعرف عدداً من الفتيات من بنات وطني يفعلن مثلي. فكثيرات هن اللاتي يأتين لممارسة العري والفحش. كنت أشعر بالذل الكثير من المشاهد والمواقف المؤسفة، فعندما عرف أحدهم أنني من بلد ...... تعجب وأنكر عليَّ ما أفعله، فخجلت من نفسي.

كنت أرى الكثير من الفتيات يبحثن عن صديق يشاركهن السهر والرقص، وكنت من بين هؤلاء، وكنت أشعر أن الكثيرين ينظرون إلينا نظرة احتقار لما نحن فيه من إقبال على الشهوات.

كنت أبحث عن والدتي لأبث لها همومي ورغبتي الأكيدة في العودة. كنت لا أراها في البيت، وكانت تأتي متأخرة حيث تقضي الليل خارج البيت وتأتي في الصباح، وكانت تأتي متعبة لا ترغب في الحديث مع أحد.

شعرت بأنني أواجه هموماً كالجبال، وضاقت عليَّ نفسي بسبب إهمال والدتي لي وعدم سماعها لما يخالج نفسي، عدت مرة أخرى للهو والعبث، عدت لأنتقم مما أنا فيه، ذهبت لأحد الملاهي الشعبية في ملابس شبه عارية، جعلت أرقص وأتلوى يميناً وشمالاً لمدة طويلة، ثم أمسكت ( بالميكروفون ) وجعلت أغني، وطلبت من الجمهور أن يختاروا أي أغنية لأغنيها لهم، فوجئوا بهذا الطلب وخاصة بعد أن عرفوا أنني خليجية، رأيت أحد الشباب يخرج من بين الجمهور ويتجه نحوي، أقبل عليَّ بغضب ولطمني بقوة، سحبني من خشبة المسرح وعاتبني لما صنعت، شعرت بأن الدنيا تدور بي، وجعلت الذكريات تطوف بي وتشدني إلى الوراء.
شعرت بأن أخطائي تراكمت حتى أصبحت كالجبال، كنت نكسة لأمتي ووطني وديني، لامني الشاب وسترني ببعض ما لديه من ملابس وغادرت معه حيث أوصلني إلى المنزل، كثيراً ما لامني وأنا في السيارة، وشعرت بكلماته تنهال عليَّ كالصواعق المحرقة، كانت صدمة اهتزت لها نفسي، واستيقظت معها جوارحي وعاد دفء الحياة لقلبي. شعرت بالندم يجتاح كياني ودخلت منزلي منكسرة ذليلة، جلست في غرفتي أتأمل هذا الضياع الذي وصلنا إليه، بكيت كثيراً حرقة وألماً على الذنوب والآثام، عزمت على التوبة فاغتسلت وتوضأت وصليت، شعرت ببرد اليقين يتسلل إلى صدري.

علمت أمي بذلك ورأتني في البيت محتشمة فذهلت وسألتني عن الخبر.

جلست أناقشها وأبث لها همومي وجعلت أستعرض معها ما نحن فيه، بينت لها أننا نسير في الطريق الخطأ، مرضت أياماً وفكرت كثيراً فيما نحن فيه فهداها الله للقرار الصائب.

عدنا للوطن ووصلنا البيت وقد عزمنا على التغيير، رأى ولدي ما نحن فيه فندم على تفريطه.
فكر كثيراً في حقنا الذي ضيعه في التربية والبناء، ندم على ذلك أشد الندم، رجع إلى بيته ليصلحه من جديد،

وشاء الله تعالى أن يتقدم لخطبتي شاب صالح زادني الله على يديه هدى وتقى.

كانت فاتحة زواجنا أداء عمرة في رحاب بيت الله، وشعرت هناك بأني إنسانة جديدة، وأدركت كم كنت تائهة بعيدة عن الحق، بكيت كثيراً قرب الكعبة ودعوت الله أن يغفر لنا سالف عملنا وأن لا يضلنا بعد إذ هدانا إليه.

كانت تجربة مريرة مررنا بها، ولكن رحمة الله تداركتنا جميعاً حيث أصبحت عائلتنا بأكملها تغذ الخطى نحو الهدى، وتنهل من كتاب الله تعالى،
وتسير على هدي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فحمداً لله على هذا، وحذار يا فتيات وطني أن تقعن فيما وقعت فيه!!.

◽️◽️

📚 من مذكرات فتاة وحوادث أخرى
محمد بن عبد العزيز الحميد

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الثلاثاء، 3 يناير 2017

هزأتني ثم قالت: (عادي ما فيها شيء)!

في يوم من الأيام تحلقنا أنا وبعض زميلاتي في المدرسة، لنتجاذب أطراف الحديث

وانسقنا إلى النزهات العائلية وأين نقضيها؟

فقلت أما اليوم فسوف نذهب إلى حديقة نتنزه بها أنا وعائلتي، فما أن أكملت عباراتي إلا وتلك الأخت من زميلاتي تشن عليّ حرباً ضروساً وتطرح عليّ عبارات تنهش بعفتي وكرامتي قاصدة بذلك أن الذهاب إلى الحدائق يخالف عاداتنا وتقاليدنا، حتى طأطأت رأسي خجلاً من الغادي والرائح، فهم ينظرون إلي وكأني قد اقترفت جريمة لا يعلمونها

وعندما انتهت هذه الأخت من (التهزيء) والتوبيخ رفعت رأسي قليلاً، وقلت لها هل أنتم تملكون خادمة؟ 

فأجابتني نعم.

فقلت لها هل هي محجبة؟!

فقالت لا.

قلت ولماذا لم تأمروها بالحجاب؟

قالت: (تعودنا كذا.... كل الخادمات اللاتي يأتين لا يتحجبن) (عادي ما فيها شيء)

فقلت لها الله أكبر تشنّين عليّ حرباً لذهابي لنزهة مع محارمي وأنا محتشمة وتنظرين إلى تلك المرأة الأجنبية تتخطى منزلكم بين إخوتك بلا حجاب ولا عفاف وتقولين (عادي) أي تقاليد هذه التقاليد وأي عادات هذه!

◽️◽️

طيف بنت عبد العزيز / السعودية ـ القصيم
📚 مجلة الأسرة العدد (٦٤) رجب ١٤١٩ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »