‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة التربية والتعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات • واحة التربية والتعليم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 فبراير 2019

(١٨) نصيحة لأمهات التلاميذ الجدد فقط


مع بداية العام الدراسي تنتاب الأمهات – لا سيما اللاتي يدخلن أطفالهن المدرسة لأول مرة – حالات من القلق والارتباك .. ولا يعرفن ما تتطلبه تلك المرحلة من حياة الطفل..

هذه السطور تساعد أمهات التلاميذ الجدد على التكيف مع مناخ المدرسة ومساعدة أبنائهن على النجاح .. فقط راعي الجوانب والاعتبارات التالية :


١ ـ قد تلاحظين في الأسابيع الأولى تغيراً في عادات طفلك اليومية .. كنظام نومه وطعامه وغير ذلك .. وهذا أمر طبيعي لا ينبغي أن يزعجك.


٢ ـ أخبري طفلك أن التحاقه بالمدرسة مكافأة له .. وأن تفوقه فيها سيعقبه مكافآت أخرى.


٣ ـ المدرسة والمعلمة ليستا من أدوات العقاب التي تهددين بها طفلك .. فالمعلمون يبذلون قصارى جهدهم ليزرعوا في طفلك حب المدرسة والعلم .. وعليك أن تساعديهم في هذا .. فلا تهددي طفلك بأنك ستخبرين المعلم أو المعلمة إذا أخطأ .. أو تشعريه بأن المدرسة أراحتك منه.


٤ ـ احذري أن تضربي طفلك إذا رفض يوماً الذهاب إلى المدرسة .. فذلك يجعل من المدرسة في ذهنه قريناً للعقاب .. وقد يكون سبباً في كرهه للمدارس للأبد .. وإذا حدث ذلك يوماً أخبري المدرسة وهي تشاركك الحل.


٥ ـ النوم احتياج مهم لطفلك يتوقف عليه مستوى انتباهه وتحصيله في الفصل وتفاعله مع معلميه .. فاحرصي أن ينال قسطاً مناسباً من النوم.


٦ ـ يفترض أن يعتمد ابنك على نفسه في تناول طعامه .. وارتداء ملابسه وقضاء حاجته .. فإذا كان يعاني من أي مشكلة في هذا الصدد .. أخبري معلميه ليأخذوا ذلك في الاعتبار.


٧ ـ وجبة الإفطار وجبة أساسية .. فاحرصي على إمداد طفلك بها .. على أن تتضمن عناصر غذائية رئيسية مناسبة لسنه .. وابعدي عن الأطعمة المحتوية على مكسبات اللون والطعم .. وإذا احتجت لمساعدة في معرفة الوجبة الغذائية النموذجية لا تترددي في الاتصال بالمدرسة.


٨ ـ لا داعي لأن تعطي طفلك ما يزيد على ريال أو اثنين فقط .. وإن كان من الأفضل عدم إعطائه أي نقود ما دمت  قد زودته بوجبته الغذائية .. فوجود نقود كثيرة في يد طفلك يصعّب المهمة عليك وعلى المدرسة في ضبط سلوكه الغذائي .. فقد لا يستطيع تناول وجبة الغداء لكثرة ما تناوله من الحلوى.


٩ ـ تحرص المدرسة على أن تعلّم طفلك الآداب الإسلامية في السلوك اليومي والمجال الأول لتطبيق ما يتعلمه هو منزلك .. فساعديه أن يطبّق عندك ما تعلمه في المدرسة.


١٠ ـ قد يكون طفلك كثير الحركة والنشاط .. وإذا كان هذا يسعدك باعتباره دليلاً على حسن صحته .. إلا أنه قد يكون عائقاً أمام انضباطه في الفصل وحسن تحصيله .. عليك أن تعلمي طفلك حسن الاستماع إلى معلمته والالتزام بآداب الحوار فلا يقاطع معلمه ولا يسب زميلاً ولا يثير الضوضاء في الفصل.


١١ ـ الواجب المدرسي شق أساسي من العملية التعليمية .. فاحرصي أن يؤديه طفلك بنفسه وفي موعد ومكان مناسبين .. وأن يقتصر دورك على الإرشاد والإشراف فقط.


١٢ ـ احرصي على متابعة ما درسه طفلك وتفقدي حقيبته بين حين وآخر .. وأظهري أمامه اهتماماً بذلك وتقديراً منك لما يبذله من جهد.


١٣ ـ قدّمي لطفلك هدية رمزية كلما شعرت أنه حقق تقدماً في دراسته وجاءتك شهاداته بتقديرات ترضين عنها.


١٤ ـ اشتري لطفلك الأدوات المدرسية اللازمة .. وجددي ما ينفد منها من أقلام الرصاص والمحايات وألوان الرسم .. إالخ .. ثم اجعلي هذه الأدوات في صندوق يزينه طفلك ويعيد إليه تلك الأدوات فور الانتهاء من استخدامها .. وعلّميه أن يخبرك بما انتهى من الأدوات حتى تشتري له بدلاً عنها .. وشاوري معلمته فيما يلزمه من هذه الأدوات واشركيه معك في شرائها.


١٥ ـ يختلف الأطفال فيما بينهم في طريقة إنجاز الواجب المدرسي .. فبعضهم يبدأ فيه بمجرد العودة من المدرسة وبعضهم يفضل تأجيله في المساء وبعضهم يفضل حل الواجب في غرفته فيما يفضل آخرون حله في غرفة المعيشة .. اسشيري طفلك في طريقة حل الواجب .. وضعي له برنامجاً يومياً للمذاكرة يتضمن قواعد صارمة مثل عدم مشاهدة التلفاز أو سماع الراديو أثناء حل الواجب وعدم اللعب قبل الانتهاء من حل الواجب المدرسي.


١٦ ـ اجعلي  من الواجب المدرسي وسيلة لتعليم طفلك كيف يعتمد على نفسه ويتحمل المسؤولية .. وهذا يتوقف على حجم مشاركتك في حل هذا الواجب .. فكلما زادت مشاركتك كلما اعتمد الطفل عليك وقلّت ثقته في نفسه .. فأنت مجرد مرشدة له لحل الواجب .. لكن لا تحلّيه بنفسك.


١٧ ـ احتفظي في بيتك بنسخة من الوسائل التعليمية المدرسية كالحروف المغناطيسية والأدوات الرياضية .. فهي تجعل التعليم لطفلك أكثر حيوية ومتعة.


١٨ ـ اجعلي من الواجب المدرسي لطفلك شأناً عائلياً .. فلا تستأثري بالإشراف على طفلك أو تتركي الأمر كاملاً لأبيه .. بل اشتركا معاً في متابعة طفلكما في مسيرته المدرسية وأدائه لواجبه .. حتى يشعر الطفل أنه محل اهتمام وأن الأسرة تعمل كفريق عمل واحد.

◽️◽️

📚 مجلة الأسرة العدد (٦٢) جمادى الأولى ١٤١٩ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الأحد، 13 يناير 2019

لا أدري من أطيع

عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة، وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن، فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن.

فقالت: ( أماه إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها ).

الأم: ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي.

الفتاة نعم يا أماه ... ولكن المدرّسة لا تريد.

الأم: حسناً يا ابنتي، المدرّسة لا تريد، والله يريد، فمن تطيعين؟
أتطيعين الله الذي أو جدك وصورك، وأنعم عليك؟
أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً؟

فقالت الفتاة: بل أطيع الله.

فقالت الأم: أحسنت يا ابنتي وأصبت.

وفي اليوم التالي ... ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة ... وعندما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة فلم تستطع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء ... ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها ... قليلة في عددها:
والله لا أدري من أطيع؟ أنت أم هو؟

فتساءلت المدرّسة: ومن هو؟

فقالت الفتاة : الله، أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو، أم أطيعه وأعصيك؟ سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون.

يالها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير كلمات أظهرت الولاء المطلق لله تعالى وأكدت تلك الصغيرة الالتزام والطاعة لأوامر الواحد القهار

... ولكن ...
هل سكتت عنها المعلمة؟

لقد طلبت المعلمة استدعاء أم تلك الطفلة ... فماذا تريد منها؟

وجاءت الأم ...

فقالت المعلمة للأم: ( لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي )

نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة.
المعلمة التي درست التربية وأخذت قسطاً من العلم.
المعلمة التي لم يمنعها علمها أن تأخذ الموعظة من صغيرة قد تكون في سن بناتها.

فتحية لتلك المعلمة
وتحية لتلك الفتاة الصغيرة التي تلقت التربية الإسلامية وتمسكت بها.
وتحية للأم التي زرعت في ابنتها حب الله ورسوله.

 الأم التي علمت ابنتها حب الله ورسوله.

فيا أيتها الأمهات المسلمات: بين أيديكن أطفالكن وهم كالعجين تستطعن تشكيلهم كيفما شئتن فأسرعن بتشكيلهم التشكيل الذي يرضي الله ورسوله.
علمنهم الصلاة ...
علمنهم طاعة الله تعالى ...
علمنهم الثبات على الحق ...
علمنهم كل ذلك قبل وصولهم سن المراهقة .

فإن فاتتهم التربية وهم في مرحلة الصغر، فإنكن ستندمن أشد الندم لضياع الأبناء عند الكبر.

وهذه الفتاة لم تكن في عصر الصحابة ... ولا التابعين.
... إنما في العصر الحديث ...

وهذا مما يدل على أننا باستطاعتنا أن نوجد أمثال تلك الفتاة.

الفتاة التقية الجريئة على إظهار الحق والتي لا تخشى في الله لومة لائم.

فيا أختي المؤمنة ... ها هي ابنتك بين يديك.
فاسقيها بماء التقوى والصلاح وأصلحي لها بيئتها طاردةً عنها الطفيليات والحشرات الضاره.

وها هي الأيام أمامك ...
فانظري ماذا تفعلين بالأمانة التي أودعها لديك رب السموات والأرض!!

 ◽️◽️

📚 من كتيب مواقف نسائية مشرقة
تأليف نجيب خالد العامر

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

السبت، 14 يوليو 2018

القصة حكتها أستاذة في جامعة الإمام على طالباتها وكانت قريبتي من بينهن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على الهادي الأمين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الكرام ومن تبع هداهم إلى يوم الدين

هذه القصة حكتها أستاذة في جامعة الإمام على طالباتها وكانت قريبتي من بينهن .. فأحببت أن أطرحها عليكم لتكون عبرة لكل معتبر

قالت الأستاذة إني أعرف الداعية (....) كل المعرفة وهي من حكت لي قصتها فقالت:

غادرت مدينة الرياض للدعوة إلى مدينة أخرى من مدن المملكة وأقامت فيها .. وفي أحد الأيام وفي أثناء ذهابها إلى مقر عملها قابلت إحدى الفتيات وقد ارتدت ما أسمتها بعباءة وهي أشبه بالفستان وعليها من النقوش مازاد جمال تلك الفتاة التي بهرت النساء قبل الرجال ولا حول ولا قوة إلا بالله
فأوقفتها لتناصحها ووضحت لها الأدلة والبراهين وبكلام جميل وأسلوب مقنع
فعجبت من صمتها ومن حسن استماعها

ردت عليها تلك الفتاة بكلام أجمل وشكرتها على حسن خلقها .. سألتها الفتاة من تكونين؟

قالت لها: وما لك في مهيتي أنا أؤدي واجبي فحسب

فأصرت الفتاة لا بد أن أعرفك واعرف من تكونين فأنت سبب هدايتي
ومع شديد الإصرار قالت لها: أنا الداعية (......) تجدينني في هذا المسجد كل يوم تعالي وشاركينا الأجر

وبكل تعجب قالت الفتاة وكيف أعرفك وأنا لم أرى شكلك ولا أعرف وجهك .. وطلبت منها أن تكشف عن وجهها لتتعرف عليها

قالت الداعية: وما يهم وجهي إذا أتيت إلى المسجد سوف تعرفينني

ما كان من الفتاة إلا أن قالت لها: إذا أردتني أن آتي إليكم في المسجد اكشفي لي عن وجهك !!

وبعد أن اختلت بالفتاة بعيدا عن المارة كشفت لها وجهها

فماذا فعلت الفتاة ؟؟؟

ما أن رأت طرف وجه الداعية حتى ألحقتها ببصقه قوية.. (أعزكم الله) وهي تردد (( ... ازعجتونا .. ما تخلون أحد في حالة.. ابعدي عن وجهي .. ))

ما كان من الداعية إلا أن ردت عليها بأقوى من ذلك !!
عندما رفعت يديها إلى السماء وسألت الله من فضله ودعته بهداية هذه الفتاة وسألته العفو والمغفرة لها !!!

الموقف محرج جدا أصيبت الفتاة بالذهول وانصرفت مسرعة شبه مذعورة

وتمضي الأيام .. يوم بعد يوم .. وعشرون يوم تتلقى الداعية رسالة بريدية من تلك الفتاة التي تشكو حالها منذ ذلك اليوم الذي التقت به مع الداعية وأنها لم تذق طعم النوم ولم يهنأ لها العيش >> فساعديني أرجوك

بعد تلك الدعوات من داعيتنا الطيبة للفتاة المسكينة أراد الله لها الهداية وأصبحت تتردد على المسجد لحضور الدروس والمحاضرات والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

عند سماعي لهذه القصة جلست أتساءل ماذا لو ردت الداعية على الفتاة بالمثل ؟؟

لابد للدعاة أن يتصفون بالحلم والروية والتأني في الأمور وشعارهم دائما (( الدين المعاملة ))

حفظ الله دعاتنا وجزاهم خيرا على مايبذلونه من جهود لمصلحة الآخرين

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

◽️◽️

💻 من منتدى موقع برنامج الراصد

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الاثنين، 4 يونيو 2018

الأردن/ أفنان الحلو: ليس من رأى كمن سمع !


الأردن/ أفنان الحلو: ليس من رأى كمن سمع !

أنا فتاة أردنية في الربيع السابع عشر من عمري ، أتطلع في مطلع كل شهر إلى مجلتكم الغراء وكلي شوق لقراءتها وإمعان النظر في صفحاتها ، لكن دعونا ندخل في لب الموضوع إذ إن روعة مجلتكم أمر لا يختلف عليه اثنان .

ولا داعي لأن أتحدث عنها فلن أضيف جديداً .

أحببت أن أشارك في مجلتكم برسالتي هذه والتي أسطر فيها بعض أحوالنا المختلفة عنكم معشر دول الخليج ، وما أردت بذلك إلا أن تسجدوا لله شكراً على ماحباكم من نعمة ، وأن تطلعوا على حالنا وأمورنا نحن معشر دول الشام . فإن كثيراً من الناس لا تهمه الخفايا بقدر ما تلفت انتباهه السطوح .

قبل أن أبدأ أحب أن أنوه أنني قضيت الأربعة عشر عاماً الأولى في المملكة العربية السعودية

عرفت فيها نماذج مختلفة من الفتيات كانت بعضهن نماذج غير منتشرة ولله الحمد ، وإليهن أود أن تصل رسالتي .

كنت في الصف الثالث المتوسط عندما كن يقلن لي : أأنت من الأردن ؟ فأجيب : نعم .

فيقلن لي : يا لحسن حظك ! الدراسة الجامعية عندكم مختلطة !! .. كنت حينئذ أجيب أن الدراسة المختلطة ليست بالصورة التي يرسمنها في أذهانهن ، بل هي سيئة إلى حد لا يمكنني معه إيجاد شبيه له لكي أقربه إلى أذهانهن .

لكن هذه القلة القليلة العابثة لم تكن لتهتم .

وها أنا الآن أتذكرها بعد أن دخلت عامي الأول الجامعي في أشهر جامعة في الأردن ( الجامعة الأردنية ) .

وتعلمت في بداياتها أشياء أحب أن أسطرها لكم لعلي أفيد غيري فيما سطرت :

▪ بداية أقول إن من أهم مساوئ الدراسة المختلطة هو التنافس بين الفتيات والشباب . كل منهم يريد أن يبرز مهارته ونبوغه للآخر ، فإن لم يستطع يستعمل سلاح التعليقات الجارحة التي يرتد أمامه كل خجول ومهذب لم يعتد على هاتيك الكلمات من الجنس الآخر .

ولذا انخفض مستوى علاماتي بشدة فقد كنت أخشى المشاركة أو المناقشة أثناء المحاضرة لئلا تطولني ألسنة الشباب خاصة .

وبعد فترة وجدت أنني سوف أكون الخاسرة الوحيدة إذا ظللت على هذا المنوال . فضربت بكلامهم عرض الحائط قدر استطاعتي أسوة بالفتيات الآخريات ممن وقفن حائرات أمام هذا الوضع الجديد .

إنهم لا يفرقون بيم متبرجة ومحجبة فماذا أفعل لهم إذن ؟

▪ وبعد أيام قليلة من دوامي في الجامعة ، اكتشفت أن الشباب لا يكنون ذرة احترام لأي فتاة تتنازل وتتحدث معهم . والفتاة المخدوعة تعتقد أنها سلبت لب صديقها بجمالها ورشاقتها بينما يضحك هو سراً عليها وعلى غفلتها وحمقها كما نعرف جميعاً .

وأضرب مثالاً على ما قلت : فقد اتفق ذات يوم أن جلست في الحافلة العامة ( وهي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الجامعة أو أن يكون لدى الطالبة الجامعية سياة تقودها بنفسها ) ووقف إلى جواري شابان يتحدثان .

كنت أسمع حديثهما الذي كان كان يدور حول صديقاتهما ، حيث اغتابا كل واحدة فيهن بأبشع الصفات ثم انصرفا وهما يضحكان .

وكان مما قالاه : المسكينة تعتقد أنني أحبها ! ماذا تفعل يا ترى لو عرفت حقيقة مشاعري ؟ أجابه الآخر : تستحق ذلك ، فمن أجبرها على مصادقتك ؟

▪ عرفت أيضاً أن الفتاة الملتزمة فعلاً لا شكلاً فحسب ، الماضية في طريقها إلى الأمام دونما تلفت ، تستطيع أن تنتزع احترامها الذي تستحقه نزعاً من أشد الشباب سوءاً وتفلتاً .

فلا تمضي في طريقها إلا والكل يفسح لها المجال ومن أعينهم تطل نظرة تحمل الإكبار والاحترام لها وليس كما قال لي البعض سابقاً من أن هناك من الشباب من يراهن على أنه يستطيع أن يتصيد الفتاة الملتزمة وأن يوقع بها .

إن هؤلاء لم يوجدوا بعد ، وإن وجدوا فما هم إلا شرذمة قليلة لا تفعل شيئاً سوى إلقاء التعليقات التي سرعان ما تنتهي عندما لا يجدون لها صدى في نفس الفتاة الملتزمة .

▪ ومما أضفته إلى قائمة ما تعلمته في جامعتي ، أن الفتاة الملتزمة تمضي أمورها بيسر وسهولة على عكس المتبرجة ، فلا يماطلها بائع ، ولا يجادلها دكتور أو أستاذ ، ولا يخاصمها بلا سبب أي مسئول .

▪ ومن تجربتي في الجامعة المختلطة اكتشفت أن الفتاة المسلمة التي تبني شخصية قوية ثابتة يستحيل أن يلعب بها لاعب ، فعندما دخلت الجامعة كنت جد خجولة من التحدث مع أحد ، أرتبك وأتلعثم ويحمر وجهي بشدو فيأخذون حقي وأنا أبصر وأسمع دون أن أستطيع الدفاع عن نفسي .

أما الآن وبعد تجارب عديدة أحاول أن أطرح الخجل المذموم جانباً وأصبح مثل باقي الفتيات : قوية الشخصية واثقة من نفسي معتدة بها لا أسمح لأي كان بالاعتداء على حق لي . وقد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المضمار ولله الحمد .

▪ ومن تجربتي اكتشفت أيضاً أن تدريس الأستاذ في الدراسة المختلطة أفضل من تدريس المعلمة ، فهو جاد حازم تكفي نظرة واحدة منه لأن يهدأ الجميع وهم يرتجفون خوفاً من عقاب في العلامات أو غيره ، الأستاذ غير عاطفي ، فلا أحد يستطيع أن يأخذ منه علامات لا يستحقها مقابل دموع مدرارة ، وكذلك لا يتغيب مدة طويلة لبعض الأعذار القاهرة . يستطيع أن يضبط المحاضرة بإحكام ، لا أحد يضحك عليه أو حتى معه .

في مقابل ذلك في الدراسة المختلطة السيئة فإن المعلمة في الدراسة المختلطة غالباً ما تعاني الأمرين لتضبط الطلاب خصوصاً فهم يسخفون بها ويستهزئون ويضحكون على كلمة تتفوه بها أثناء المحاضرة وكأنها تلقي على مسامعهم نكتاً ! المحاضرة غير مضبوطة ويخرجون ويدخلون دون أن تستطيع منعاً . كيف لا وهم شباب لا يسمحون لجنس البنات بالسيطرة عليهم مهما كانت مراكزهن؟

📚 مجلة الأسرة العدد (٩٧) شعبان ١٤٢٢ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

◽️◽️

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

⤵

✍ حورية الدعوة :

بعد نشري للمقال في عدة مواقع .. أرسلت أخت لنا من مدينة الجزائر جزاها الله خيرا :


الجزائرية ترد على أفنان الحلو : ليس من رأى كمن سمع !

وتقول : اسأل مجرب ولا تسال حكيم

أنا فتاة جزائرية في الـ ١٨ من عمري ..أتوق دائما لمعرفة كل جديد في موقع صيد الفوائد الممتع..ولكن مما رأيته أخيرا مقال جميل للأخت أفنان الحلو الاردنية وكان ذلك بعنوان: "ليس من رأى كمن سمع"
كانت تعبر عن اختلاف حالهم هم أهل الشام عن أهل الخليج .. وان كانت هي تطلب بذلك أن تسجدوا سجدة شكر لله على نعمه الجليلة عليكم فاني أريد منكم مضاعفة ذلك كلكم أهل المشرق كافة..فإذا كان الاختلاط يبدأ فقط -إن بدأ أصلا!!-من الجامعة فنحن لم نرى بل ولم نحلم اصلا بدراسة غير مختلطة ابدا لا في ابتدائي ولا في ثانوي والله المستعان..

وقبل ان ألج في صميم الموضوع أود أن أهنئ الأخت أفنان وكما يقولون"نيالك!!"على الــ ١٤ عاما التي قضيتها في المملكة فنحن الان -الجزائريون خاصة - منعنا حتى من الحج أو العمرة إذا لم نبلغ الـ ٤٠ سنة!!

وبادئا ببدئ أقول:" قد صدقت حين قلت عن الدراسة المختلطة هي سيئة إلى حد لا يمكنني معه إيجاد شبيه له لكي أقربه إلى أذهانهن "
أنت التي لم تذوقيها الا في الجامعة فكيف بي وقد عانيت منها ١٢ سنة!! 

أما عن التنافس فكيف بك لو علمت اني"مثالا" منذ بداية تعلمي كنت أتنافس وطفل يدرس معي مرة أكون الأولى ومرة هو..حتى اني الان اخجل من نفسي حين أقولها.. لكن الأشنع من ذلك اننا لم نكن نعلم ابدا بشيء اسمه حرمة الاختلاط او التحدث مع بني الجنس الآخر كل ما في الأمر : هم إخوتك وهذا بيتك الثاني ..والمعلم ابوك.. والمدير عمك فلا تخافي ولا تحزني حتى ان كلمة الاختلاط أصلا لم نسمعها الا في الثانوية وفهمونا إياها على انها الخلوة!!
وحتى ونحن صغار أذكر مرة ان إحدى البنات لما رأت مني عدم الكلام مع الأولاد وكنا حينها بنوا ١٠ سنين سعت لايقاع الفتنة بيني وبين منافسي فقد دام تنافسنا ٦ سنوات كاملة - فلما صدقتها فيما قالت وقعت فتنة لا أزال اذكر أثارها.. فلما علم المعلم عنها وعلم اني أخطأت عندما صدقت تلك البنت طلب مني ان اعتذر..وكيف كان الاعتذار لو تتخيلين أختي؟! ان أصافحه واطلب منه السماح!! ولكن لست ادري اي قوة دفعتني لرفض المصافحة على الرغم من انه كان يجب علينا طاعة المعلم في اي شيء يقوله ولم تكن لدينا قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بل ان ذلك المعلم*عفا الله عنه*كان في نظر المجتمع متدينا!!

أنتقل قليلا إلى الأمام إلى المرحلة الإعدادية..كل مشاركة للفتاة في الفصل تتبعها تعليقات من الذكور..في الفصل اذا لم يكن للأستاذ حكم ولا طاقة..أو في ساحة المؤسسة المهم ألا تهرب من سخرية كانت او استهزاء,أو حتى شبه تشجيع لمن كانت تبدي لهم الجرأة وعدم الخضوع..!!
أما عن قولك:"إنهم لا يفرقون بين متبرجة ومحجبة" فلم يكن لدينا في المدرسة الاعدادية أصلا متحجبات الحجاب الشرعي الكامل ..كل ما في الأمر خمار ملتف على الرأس وتحجيم لكل شيء!! وهذا هو الحجاب في فكرنا إذ ذاك!! ولم يعلمونا اصلا ما معنى الحجاب بقدر ما علمونا عن اوربا والولايات المتحدة!!
بل وقد كانوا اذا عاقبوا ولدا أجلسوه مع فتاة!! وكذا الفتاة!!ولاحول ولا قوة الا بالله.

وقولك:"عرفت أيضاً أن الفتاة الملتزمة فعلاً لا شكلاً فحسب ، الماضية في طريقها إلى الأمام دونما تلفت ، تستطيع أن تنتزع احترامها الذي تستحقه نزعاً من أشد الشباب سوءاً وتفلتاً "حقا قد صدقت في ذلك..فحتى ولو جربوا معها مرات ومرات كي يوقعوها الا انها اذا صمدت احترمت!فتبوء كل محاولاتهم -وان طالت-بالفشل.

وفي الثانوية ..وألف اه من الثانوية..في الثانوية الاف المشاهد المخزية كل يوم..من تلتزم يجب عليها قطعا ان تختفي في اي زاوية تقول"يارب السترة"
انها في نظرهم..المتخلفة الرجعية..وهم المتقدمون ..بل والله انهم هم البائسون..ولكن لا يعلمون!
دخلت الثانوية ..جو جديد لكنه خانق ولا ادري لماذا؟ لربما كانت هي بذرة خير في ..والله أعلم..الكبار أصحاب السنة الأخيرة خبراء -والعياذ بالله- في فنون الصحبة وصيد البنات! والصغار- أي نحن- لا بد لــ ٣/٤ منا أن يذوقوا ذلك ولو قليلا..وتبقى البقية الباقية ولكن دونما نصح ولا إرشاد فالكل مهتم بنفسه فقط ..اذ ان الملتزم اذا تكلم بالنصيحة وصل أمره إلى الناظر ومن ثم إلى المدير ووجب عليه إحضار وليه ..لم؟؟ لانه نصح في سبيل الله.. وأذكر هنا قصة لأخت لنا في الله اسمها خديجة.. كانت ذات خلق ودين ولا نزكي على الله أحدا.. نصحت ذات مرة من في فريق كرة الطائرة ان السفر والمبيت في مدينة كان تبعد عنا ٣٠٠ كم اعتدن اللعب فيها من دون محرم حرام وان الاستاذ المرافق ليس بمحرم.. فقامت الدنيا ولم تقعد.. ووصل أمرها الى الناظر فناداها فرفضت الدخول وحدها بحجة الخلوة.. فنهرها ورفع أمرها الى المدير ثم حاورها المدير في ذلك فأجابت بما تعلمه.. ثم سألها عن سبب ادنائها لخمارها حتى يكاد ان يغطي حاجبيها فلم يرق لها تدخله فيما لا يعنيه..فلما تشاجر مع وليها طردها من المؤسسة كلها والله المستعان ..ولكن سبحان من يجبر المسكين..فقد عوضها الله علما ونورا وحجابا كاملا سلفيا وزوجا صالحا ولله الحمد.
وكانت لي زميلة من أصحاب هذا الفريق لكنها بسبب شغفها بالكرة أعادت السنة ..ففي السنة الاخرى كادت تعيد نفس الخطأ..فنصحتها ولله الحمد امتنعت عن الذهاب معهم فشكى بي الأستاذ نفسه الى الإدارة ولكن الله سلم.
وكثيرا ما كان تفوقي سببا لاتقاء كثير من المشاكل من هذا النوع ولله الحمد..فقد كان من من الله علي أن جعل لي يدا في حجاب مجموعة فتيات الحجاب الشرعي-دون الوجه رغما عنا- فلما لم يستطع المدير مكالمتي في ذلك انفجرت أستاذة الشريعة قائلة :مازاد عن حده انقلب إلى ضده!!..علما ان حجابها كما تدعي غفر الله لها هو عباءة فرنسية وغطاء رأس!!بل كانت تعلمنا ان إسدال الخمار هو ارخاؤه منطقة الصدر!!

واما عن وجهة نظرك بخصوص ايجابية تدريس الاستاذ فهذا ليس في كل الاوقات فبعض الاساتذة هداهم الله وبالمعاينة يجلس احدهم الى جنب الفتاة وكأنها من محارمه ويتغنج في كلامه معها بل وحتى انه قد يصافحها أو يغني لها!!!!!!
ووالله ان استاذا اعرفه يجمع الفتيات حوله ثم يطلب منهن الغناء كالجواري عنده ولله الحمد ليس لدينا مادة موسيقى في ثانويتا فقط!!!

وأخيرا أقول ان هم الاختلاط عظيم وضرره جسيم ..بل والشر كل الشر اذا اجتمع في بيئة توجب التبرج والسفور وتشترط الاختلاط من اجل العلم!!

كل هذا قطرة من بحر مظلم عايشته بنفسي ولكني تخلصت منه هذه السنة فقط على امل الوداع منه الى الابد .. فبالرغم من محاولة الكل اقناعي بدخول الجامعة المختلطة الا ان ذلك سيكون على جثتي حتى ولو ان مستواي مرتفع كما يشهدون..فما جهلــته سنوات وسنوات أي حرمة التبرج والاختلاط لن اغفل عنه الان بعدما علمت وذقت طعم الحجاب الكامل الذي لا يظهر شيئا..وحق لي ان اقول هنيئا لاهل الخليج هنيئا لكن يا نساء الخليج ..لكم انتن في نعمة لا يعرف قيمتها الا امثالنا نحن المسكينات في المغرب..بل ياليتنا نفيق من غيبوبتنا ..من تفيق وتلتزم تعذب وينكل بها اشد التنكيل..والله العليم.

والله انكن نساء الخليج في نعمة وعافية وستر لا يعلمهن الا الله وبعض البشر ..ولا يشعر بحلاوتهـــــن الا القلة القليلة..فقد صدق من قال انكن ملكات..ملكات..حقا ان احداكن لجوهرة مصونة وملكة على عرشها تتربع..ليتني معكم ..ولكن للـــه الحمد قد البسني الله لباسكن واذاقني بعض سعادتكن ..ولكن ليس من يرى كمن يسمع!

اللــهم فكما هن في نعـــــمة وعافية وستر في الدنــــيا ..اتم عليهن نعمتك وعافيتك وســـترك في الدنيا والاخـــرة..
اللــهم فكما هن في نعمة وعافـية وستر في الدنيا ..اتم عليهن نعمتك وعافيتك وســـترك في الدنيا والاخرة..
اللهم فــكما هن في نــعمة وعافية وســتر في الدنيا ..اتم عليهن نعمـــتك وعافيتك وسترك في الدنيـــا والاخرة.....اللهم آمين
أختكم الغريبة

◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


الجمعة، 1 يونيو 2018

سنة أولى .. جامعة / الاختلاط للمرة الأولى ... كيف تتعاملين معه؟


سنة أولى.. جامعة
الاختلاط للمرة الأولى... كيف تتعاملين معه؟

٥ نصائح للتفوق الجامعي

انتهت أيام المذاكرة على مقاعد المدرسة وبدأ الحلم يتحقق..
عامك الجامعي الأول.. هل تهيأت نفسياً وفعلياً لهذه الخطوة؟
عزيزتي، أيام الدراسة الجامعية أيام تستحق أن تعيشيها بكل ما فيها، فاجعلي منها ذكرى جميلة كلما مرت بمخيلتك ارتسمت ابتسامة جميلة على وجهك.




* جهزي ملابسك
يفضل أن تبدئي بتجهيز ملابس مناسبة لهذه المرحلة منذ الآن، على أن تكون عملية ومريحة، ويمكنك تحقيق ذلك من خلال الملابس القطنية الواسعة فهي مناسبة للارتداء معظم النهار وبخاصة في الجو الحار، أما الحجابات، فمنها أنواع تنزلق عن الرأس، وهذه لا تناسب الارتداء لفترات طويلة، كما أنها قد تسبب القلق عند ارتدائها خوفاً من انزلاقها.
والحقائب الكبيرة هي الأنسب لطالبة الجامعة حيث يستفاد منها في حمل الكتب والأدوات اللازمة أثناء المحاضرات، على أن تكون ألوانها مناسبة لألوان الملابس والحذاء الذي يجب أن يكون مريحاً وبسيطاً. ويفضل أن يكون من النوع الـ flat كما أن الأحذية الرياضية مثالية للحركة السريعة.
فالحذاء مهم جداً كونه الوعاء الذي تضعين فيه قدميك لفترة تمتد إلى ساعات طويلة كل يوم.


* أخطاء شائعة
ومن الأخطاء الشائعة التي تقع فيها طالبات أولى جامعة الإكثار من شراء الملابس الصيفية مع أن ذلك يعتبر غير ذي جدوى، فالعام الجامعي ينقسم إلى فصلين (صيفي وشتوي)، لذا يمكن انتقاء مجموعة مناسبة لبداية السنة الدراسية ثم لاحقاً يمكنك شراء ملابس للشتاء.
كذلك الألوان الصاخبة التي تحول الحرم الجامعي إلى ساحة لعرض الأزياء من الأمور التي تتميز بها طالبات أولى جامعة، حتى أصبح من اليسير تمييز طالبات الدفعات المستجدة من ملابسهن.
عزيزتي، إن ملابس طالبة الجامعة يجب أن تختار بدقة وعناية على أن لا يشكل ذلك مصدر قلق وتوتر دائم لها.


* العلاقات الجامعية
أنت الآن مقبلة على شكل مختلف من أشكال العلاقات الاجتماعية ولنكن صريحين بعض الشيء، فإن الاختلاط في بعض الكليات سوف يحتم عليك التعامل مع الرجال سواء طلبة أم مدرسين، ولأن العلاقات المدرسية تختلف عن العلاقات الجامعية فعليك مراعاة الآتي:

- اختيار طريقة الحديث المناسبة لمن تتعاملين معه فالأستاذ يختلف عن الزميل وكلاهما يختلفان عن الزميلة.

- إن الاختلاط للمرة الأولى سوف يحدث لديك نوعا من أنواع الارتباك فلا تأخذي أي كلمة إطراء على أنها تحمل بين طياتها مغزى آخر.

- إن التورط في علاقات مع الجنس الآخر غالباً ما يؤدي إلى عواقب وخيمة وخصوصاً للمستجدات اللواتي تنقصهن خبرة التعامل مع الرجال، لذا كوّني صداقاتك من الفتيات ولا تقصريها على زميلاتك في الدفعة، فإن التعرف على زميلات متقدمات عنك في المرحلة الدراسية يكسبك خبرة جيدة في التعامل، ويبين لك أموراً قد تجهلينها.


* المذاكرة الجامعية
المذاكرة الجامعية تختلف في أسلوبها وطريقتها عن المذاكرة أيام المدرسة، وإليك الطريقة المثالية للمذاكرة الجامعية يقدمها لك الدكتور محمود كامل – المدير السابق لمركز تطوير التعليم الجامعي في مصر:

١ ـ الفهم والمناقشة.. أكثر من الحفظ الذي يعتبر السمة المباشرة في التعليم قبل الجامعة.

٢ ـ البحث عن المعلومة.. سواء في المكتبة أو عن طريق الشبكة العنكبوتية، فالبحث جزء مهم في عملية التعليم الجامعي.

٣ ـ الالتزام بالمحاضرات وتدوينها عند الضرورة.

٤ ـ المراجعة الأسبوعية لجميع المحاضرات، حتى لو لم تكن هناك اختبارات، فإن هذه المراجعة من شأنها أن تثبت المعلومة لديك، وتساعدك على فهم المواد المرتبطة بها لاحقاً.

٥ ـ ممارسة الأنشطة الجامعية، كالاشتراك في فريق الصحافة، أو الفرق الرياضية، كما أن المشاركة في التدريبات والأنشطة الصيفية ستفيدك كثيراً في حياتك العملية بعد التخرج.


* مشكلة وحل


◽️◽️

📚 مجلة تحت العشرين العدد (١١٣) شعبان ١٤٢٦هـ

تابعي...
🔗 علاقتي بأستاذ الجامعة!

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

علاقتي بأستاذ الجامعة!



علاقتي بأستاذ الجامعة!


الدكتور يسأل . . اضربي مثالاً لـ ( كم ) الخبرية؟
الطالبة تُجيب . . ( كم أنا مشتاقة إليك ) !


حياة.. تكشف أسرار العلاقة بين طالبات وأساتذة في الجامعة!
علاقات تنتهي بالزواج . . وأخرى بنهايات مأساوية


التعليم فن راق، وهدف سامٍ، ورفع رايته الأنبياء، وتسلسل مَن بعدهم في ذات المنهج؛ لرفع الجهل،
وتنوير العقول.. إلا أن الأمر يحتاج مهارة خاصة وأسلوب حكيم في التعامل.. وبالذات حين يكون
التعليم للفتاة لما تتميز به من رقة العاطفة ونعومة المشاعر.. فعلى مر العصور وإلى اليوم يقوم
الأساتذة بدور هام في تعليم الفتيات ولهم باع كبير في تخريج أستاذات وطالبات علم وفتيات نافعات
لأنفسهن ومجتمعهن.. ولما كان هذا الدور بتلك الأهمية احتاج الأمر إلى طريقة سامية في التعامل بين
الطالبة وأستاذها تتطلب وعي من جهة الأستاذ وانتباه من جهة الطالبة، فالأصل التعامل الواعي بين
الطرفين لشرف الدور الذي يقومان به، ولكن.. في بعض الحالات قد تأخذ منحى آخر.. وتسلك طريقاً
وعراً.. وهذا بالذات ما سنبسط الحديث عنه في هذه الصفحات.. نفتتحها بهذه القصة..

" اعتقدت بأنه يحبني ويبادلني نفس الشعور.
هكذا ابتدأت (منى.ح) في السنة الثالثة الجامعية حديثها: " لقد شدني اهتمامه بي عندما كان يسأل عني منذ بدء المحاضرة - صحيح أني كنت متفوقة جداً - إلا أن هذا لم يكن سبباً كافياً في نظري لاهتمامه الشديد بي.. وعندما أتغيب أنتظر باحتراق انتهاء الدوام لأسال زميلاتي عما قاله الأستاذ حينما سأل عني ولم يجدني، أما عندما تأتي المحاضرة الأخرى ويسأل عن صحتي باهتمام، ويحاول أن يشرح الدرس الماضي باختصار من أجلي أنا فقط!!.. أكاد أطير فرحاً ويتملكني شعور بالحياء الشديد وكأنه تقدم لخطبتي أمام الطالبات... كنت أتلعثم حين أحدثه.. أشعر أنه يحاول تشجيعي. وكنت شبه موقنة أنه سيتقدم لخطبتي يوما ما.. وأنا أنتظر هذا اليوم بلهفة... وقد صدف مرة أن كان عندي بحث في مادته فأعطاني رقم هاتفه - تصوروا!! - فجلست أتأمل هذا الكنز الذي وقع بين يدي.. وتسرب إلي شعور أن أتصل وأقفل الهاتف فقط لأسمع صوته!!

كان اليوم الذي يحاضر فيه عندنا أجمل يوم في الأسبوع!!.. أكون فيه في حالة نفسيه متفائلة مرحة وفي قمة سعادتي.. حتى من حولي من الطالبات ينتبهن لشعوري.. وأنا أحدث نفسي أنني سأرتبط به يوماً فيزول تعجبهن!! هل تصدقين أنني كنت أغار حين يمتدح طالبة أخرى؟!!.. أما في البيت فحالي عجيب!! (سرحان) وخيالات.. فكرت في كل شيء.. في خطبتي.. زواجي.. حتى السكن الذي سأعيش فيه وحفلة عرسي.. كل شيء خطر لي.. إلا شيء واحد.. أن لا يرتبط بي!!..

فجأة، انتقل إلى جامعة أخرى لسبب أجهله؛ إلا أن الذي تأكدت منه أنني كنت أعيش على الوهم!!.. فلم يسأل ولم يتصل.. مرّ شهر.. اثنين، ثم انتهت السَّنة وقلبي يحترق ألماً.. لا أدري، لماذا كان يعاملني هكذا؟! هل كان يريد اللعب بعواطفي؟!!.. لقد خطبت في نهاية هذه السّنة، وأرسلت له بطاقة الدعوة لأشعره أنَّي لم أكن يوماً أفكر فيه وإنني أعيش حياتي فقط بعيداً عن هذه الأحاسيس العمياء..

واصطدمت مشاعرها بوهم الواقع.. لماذا يا ترى؟!! .. هل لأنها نسيت حدود العلاقة الحقيقية بينها وبين أستاذها أم أن هناك أسباباً أخرى نجهلها ؟؟؟

كما أن هذه الطالبة.. ليست هي الوحيدة التي مرت بمثل هذه التجربة، بل إن هناك طالبات غيرها جلسن خلف المقاعد الجامعيَّة.. واختلفت التفاصيل بين طالبة وأخرى..

كشف ذلك كله حقائق ومشاهدات رصدناها في هذا التحقيق؛ لذا فلنستمع لأول قطرات الغيث - على ألسنة الأساتذة والطالبات - قبل أن تصبح القطرات سيلاً.

(كواليس) . . مقاعد الجامعة

والله عيب!! . .
تقول (ص. خ).. في الجامعة التي تدرس فيها أختي أستاذ معروف على مستوى بنات الجامعة ويقولون أنَّ أسلوبه جذاب وشكله جميل؛ لذلك ترين الطَّالبات - هداهن الله - يحاولن الحديث معه بشكل مستمر؛ بأيَّ حجَّة و بأيَّ وسيلة يمكنهم الوصول إليه عبرها (كهاتف مكتبه.. مثلاً).

معلَّم . . لا أكثر!!
(منيرة محمد) .. أذكر لك إحدى زميلاتي في القاعة، والتي تتمتع مع الكل بتفوقها وأدبها، وما كان يعجبني فيها هو أنها لا تحدث الأستاذ إلا إذا استشكل عليها شيء فتسأله باحترام.. فهو بالنسبة لها مجرد أستاذ و أب يوجَّه ويربي؛ ليس كبعض البنات - عفا الله عنهن- تمسك الجهاز ساعة دخولها المحاضرة ولا تطلقه من بين يديها إلى أن تنتهي المحاضرة دون أن تتيح الفرصة لبقية البنات بأخذ حقهم من المداخلة أو السؤال.

كم أنا مشتاقة إليك!!
أما ( نوره ناصر) فتحكي لنا ما شاهدته أمام عينيها حين طلب الأستاذ - من إحدى الزميلات في القاعة - مثال على (كم الخبرية)، فأجابته وبدون تردد: " كم أنا مشتاقة إليك " !!!.. الجملة صحيحة نحوياً، لكنها ليست كذلك شرعيّاً وخلقيّاً و... و...

حلم الزواج به . .
تذكر (منال عبد الرحمن).. الجملة التي سمعتها من زميلتها حين جذبتها كلمات الأستاذ العفويَّة (أخواتي الفاضلات.. أخواتي المحترمات).. فقالت لي: (أتمنى أن أكون زوجته.. لو الرابعة)!!.

(يا حظها!! . . الدكتور يمدحها)
(ديما بدر).. كثيراً ما كنا نسمع الدكتور يردد في محاضراته اسم إحدى طالباته المتفوَّقات بقوله لمن تخطئ من البنات - في نفس القسم أو بقيَّة الأقسام - (لماذا لا تجيبين مثل: فلانة الفلان؟) باسمها..
ولا زال هذا الأستاذ يذكرها حتى وقت قريب بأدبها واحترامها واجتهادها عند الجميع بعدما انتقلت إلى السنة الثانية.

الشكل . . شي ثاني !!
وتحدثنا (عهود عبد الله).. لا لن أنسى ذلك الموقف ما حييت؛ وبصراحة كان شكل بعض البنات مضحكاً جداً؛ لأنَّهم صدموا بشكل الأستاذ الذي كان يحادثهم بقمَّة الاحترام لدرجة أنّه لم يكن يسمح بظهور صورته على الشاشة أمام الطالبات – اللاتي أُعجبن بصوته من أوَّل محاضرة - حين رأين صورته في إحدى التحقيقات الصحفيَّة.. واكتفين المسكينات بالتعليق على دهشتهن (الصوت شيّ والشكل شيّ ثاني)!!!.

لازلنا ندعوا له . .
(سارا محمد).. كان عندنا أستاذ في الحديث بدرجة أستاذ مشارك، كان أباً حانياً، ومعلماً مربياً.. تعلمت منه كيف أتعامل مع الظروف، وتعلمنا من سيرته صبره على طلب العلم وثباته عند الأزمات، لقد كان بحق أستاذ وشيخ وأب.. بهرنا بعلمه وتواضعه وصبره علينا.. كان يعاملنا كبنياتٍ له؛ ينصح ويوجه.. لذا بكينا عندما ودعنا.. ولا زلنا نلهج له بالدعاء والثناء عليه..

من تشبه . . هذه الصورة ؟!!
وقالت (منيرة صالح) : جلست بقربي إحدى زميلاتي في القاعة - أثناء المحاضرة – وكانت ترسم طوال المحاضرة والأستاذ يتحدث - طبعاً الشاشة كانت مفتوحة – وفور انتهائه هممت بالخروج وإذ بها تسألني بعدما أرتني ما رسمته: (من تشبه هذه الصُّورة التي رسمتها، والحق يقال لم أعرف لأني لم أهتم و أدقَّق جيَّداً ؛ لكنها فاجأتني بقولها: ( ألا تشبه شكل الأستاذ).

(بحوث) معطرة !!
يذكر أحد الأساتذة أن بعض الفتيات يسلمنه البحوث معطرة!! وملوَّنة بشكل غريب، بل أن بعضهن يغلفنها بشرائط مطرزة أو شيفون أو أنواع الزينات الأخرى، و(الأغلفة) الفاخرة!! وكأنها بطاقة دعوة وليست بحثاً في المادة!!

رفع من معنويَّاتي . .
(بثينة عبد العزيز) تقول.. لا يمكن أن أنسى أستاذي؛ فقد كان لي ولزميلاتي نعم المربي والمعلَّم، استمتعنا بعلمه.. وتشجعنا بكلماته التي كان يرفع بها من معنويَّاتي، واستنرنا بتوجيهاته نحو المنهج الصَّحيح لمسيرة حياتنا، ولا أريد أن أهضم حق البقيّة، حيث كان هناك أساتذة آخرون قدموا لنا النصح والإرشاد من عدة نواحي ( الدينيّة ، والعلميّة ، و... إلخ).

متى الزَّواج ؟!!
وذكر أحدهم أنه قد قدمت له إحداهن باقة ورد معبَّرة عن إعجابها به!!.. وفي نهاية مطاف الاستشارات والإكثار من سؤاله بخصوص مواد علميَّة خاصة بها؛ سألته: (متى الزَّواج؟!!) (حيث كانت تظن أنه يحبّها) لأنّه كان متعاوناً ولطيفاً في أسلوبه ودعمه المعنوي معها!!..

سمع عنها . . فتزوجها . .
تذكر لنا (هـ.ع) كيف تزوجت قريبتها الأستاذ.. حيث قالت: " سمع العميد عن تفوقها وحسن تعاملها مع الجميع، فخطبها وكانت زوجته الثانية.. كأيّ رجل يخطب الفتاة لدينها وخلقها لمجرد أن سمعتها حسنة عند الجميع؛ خارج المجتمع الجامعي ".

* *

خواطر أستاذ كفيف . .
أدخل عبر البوابة.... أسير قليلاً.. أضرب بعصاي الأرض هنا وهناك... أتلمس طريقي بين البنات... وهنا عند البوابة تحديداً.. تزكم أنفي أنواع العطور... وتختلط فيه أشكال الأطياب.. وتحشر في أذني ضحكات وصرخات وتراكض.. وكأن الذي أمامهم صنم لا يتألم أو يشعر..
تسرع إلي إحداهن وتمسك بطرف عصاي لتقودني إلى غرفتي، وربما اصطدمت بي هذه أو تلك – وأنا في طريقي – أو سمعت تعليقات وهمسات..
وحين يبدأ الدرس.. يحاول البعض إلغاء وجودي حين تتحدث مع زميلتها بكل راحة بينما الأخرى تتوسد طاولتها في نوم عميق... أو تدس رأسها في كتاب مادة أخرى تراجع امتحاناً أو تحل واجباً...
هل لابدَّ من وجود مشرفة معي حتى ينضبط الفصل؟!
ألا يوجد احترام متبادل بيننا، أو حتى تقدير لرجل في عمر آبائكن..
كل هذا يؤلمني ويحز في خاطري... بناتي.. أنا لا أرضى منكن ما يغضب الله.. فاحذرن من ذلك، واتقين الله فيّ.


* *



كيف أتعامل مع أستاذي . . عبر الشبكة؟

هناك عدَّة طرق للتَّعامل الأمثل مع
الأستاذ مهما كان تخصصه وهي أن أتعامل
معه كأيّ رجل فاضل:

* أسلم عليه وأحترمه كمربًّ قدير له فضل عليّ

* أسأل عما أحتاج إليه فقط دون الخروج عن موضوع الدرس، إلا إذا كان سؤالاً علمياً في تخصصه.

* أتحدث إليه بصوتي الطبيعي دون تكلف أو ترخيم (فقد تلفتين إليك النظر دون شعور منك).

* أجيب على قدر السؤال فقط، و لا أسهب في الحديث في ما لا داعي له.

* لا داعي لأسلوب الترجي والاستعطاف الذي تقوم به بعض الفتيات لتأخير امتحان أو تقليل كميته، فهي تتجاوز الحدود وكأنها (تكاسر) بائعاً في محل - مع تسليمنا بخطأ هذا الأسلوب - فأستاذ له كلمته وقدره.

* الضحك والمزاح مع الرجل (أستاذ كان أو غيره) ليس من خصال الفتاة الواعية المؤدبة بل هو محذور شرعي، ولو احتاج الأمر وذكر الأستاذ طرفة فأبعدي الميكرفون عن فمك.

* لا تنسي... مع الوقت... أن الأستاذ الذي تحدثينه وتعودت على الكلام معه لا زال غريباً عنك.. إنه أستاذك وحسب، وليس هناك أي علاقة أخرى تربطك به.


رأي
حاورنا (د. سميّّة الرّومي – كليَّة الآداب / قسم اللغة العربيَّة وآدابها) وسألناها عن رأيها
حول علاقة الطالبة بأستاذها.. فقالت:
" في رأيي أن الأستاذ الجامعي إذا كان عضواً من النساء فإنها أقدر على إيصال المادَّة العلميَّة للطالبة؛ فمن البديهي أن الاتصال المباشر في التلقي يساعد على التركيز ولفت الانتباه، كما أن التعليم الناجح لا يكتفي بالتلقين بل إنه يهتم بالجانب التَّربوي. والأستاذة تستطيع التَّوجيه ورسم القدوة الحسنة من خلال تعاملها مع الطالبات، والطالبة تستطيع الرجوع للأستاذة بيسر وسهولة من أجل استشكال المادة أو السؤال عما غمض منها أو للمساعدة في البحث، وعند مقارنة نتائج الطالبات ومستواهن العلمي.. نلاحظ أنَّه كلما كان تدريس الدفعة معتمداً على أعضاء من النساء كان مستواهن العلمي أعلى منه إذا ما كان التَّدريس من قبل أعضاء من الرجال، وهذا ليس لفقر في المادة العلميَّة عندهم، ولكن يرجع إلى مقدرة الأستاذة على ضبط المحاضرة وملاحظة الطَّالبات ومتابعتهن عن قرب.
كما نلاحظ أن هناك اهتماماً واجتهاداً من قبل المهتمَّين لتوفير أعضاء من النساء، ويمكن سدّ النقص الحالي في أعضاء الهيئة التعليمية بالطرق التالية:
* إسناد المواد الإضافيَّة إلى معيدات، أو حاصلات على درجة (بكالوريوس) بتقدير ممتاز، وبالتالي تفريغ الأعضاء للمواد الأساسيَّة.
* توفير الأجواء المناسبة لأعضاء هيئة التدريس من أجل الحصول على درجات علميَّة متقدَّمة لسد النقص وذلك بإعفائهن مثلاً من الأعمال الإداريَّة التي تستنفذ طاقتهن وتعيق مسيرة الأبحاث لديهن.


صوت البنات

آراء من هنا وهناك*

يجب أن تكون المشرفة متواجدة طوال فترة المحاضرة، لسببين: إيقاف مهزلة تضييع الدرس في الأحاديث الجانبية التي تزعج الأخريات.. و الحدّ من استرسال بعض الفتيات في الحديث مع الأستاذ والتعليق فيما لا يخدم الدرس أو العكس.. (ميّ محمد ٢٠ سنة)

* أرى أن معاملة الأستاذ الرقيقة جداً وتساهله في الكلمات، والظهور بمظهر الشاعري، هو الذي يفتح الباب للطالبة في التمادي في الوهم بالحب والزواج.. (خولة.ج ٢٢ سنة)

* دائما أتساءل عن العدد الكبير من الخريجات والحاصلات على مستويات علمية كالماجستير والدكتوراه، أين هن ولماذا لا نكتفي بهن لتدريسنا؟! (هناء علي ٢١ سنة)

* وتقول (صفاء عمر) : ما نريده من الأستاذة.. هو أن تبني الأنفس بشيء من العبر والفكاهة والقلب الحنون، وتفيدنا في الحياة؛ لا أن تلقي المناهج فقط. وما نلاحظه جميعاً أن الطالبات ينقسمن إلى:
١ ـ مجدّة.. محترمة.. تضع حدوداً بينها وبين أستاذها؛ فهو أستاذ وأب وموجَّه.
٢ ـ غير مبالية.. مهمَّتها دخول القاعة والخروج منها فقط.
٣ ـ جريئة.. تدقق وتطيل النظر إلى وجه الأستاذ (ملامح وجهه، لبسه، حديثه، و... إلخ).. ثم تقارن وأثناء تدقيقها هذا تجد ما يوافق هواها فيتعلَّق قلبها به؛ والعين هي من تجر المصائب.. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم - بما معناه - : ( الأولى لك والثانية عليك).. ومن أسباب هذه الجرأة كثرة الركون إلى(الدَّش) حتى تبلد الإحساس لدينا.

* *

للأساتذة كلمة :

وللأساتذة دور هام معنا في هذا التَّحقيق..
لذا سنترك لهم المجال من خلال رأيهم وخبرتهم في التَّعامل مع الطالبات؛
فأبدوا رأيهم حول ما طرحناه عليهم.. قائلين:

* رأي (أ. عادل المكينزي – جامعة الملك سعود / قسم الإعلام):
" عادة تقوم علاقة بين الأستاذ والطالب أو الطالبة على أساس الاحترام وتقبل كل منهم للدور الذي يقوم به الآخر. فالعملية التعليمية تقتضي أن يلقي الأستاذ المحاضرة وبعدها يفتح باب المناقشة والاستفسار مع الطلاب للتعرف على مدى فهمهم المادة ولفتح باب الحوار وإثراء المعلومة.. كما أن لكل عضو هيئة تدريس أوقات مكتبية يلتقي به الطلاب أو تتصل به الطالبات للاستفسار عن معلومة أو مناقشة قضية ذات مساس بالمنهج، وهذا حق من حقوق الطالبات.. ولعلي أشير إلى أصناف الطالبات في تعاملاتهن واتصالاتهن وهن على ثلاث أصناف:

الأول: وهن الأكثرية، فإن مشاركتهن محدودة في المحاضرات، وغيرها، ولا نعلم بحضورهن إلا إذا طرح الأستاذ أسئلة وطلبها بعينها للمشاركة.

الثاني: وهن يحاولن أن يشعرن المحاضر بالاهتمام وتسجيل موقف لدى أستاذ المادة وذلك من خلال "السواليف" التي تتطرق إلى مواضيع في حقيقتها ليست ذات علاقة بالمادة، وهؤلاء نلحظ ضعف اهتمامهن بالمادة ومحاولاتهن تعويض ذلك من خلال "العلاقات" أكثر من تركيزهن على الاستذكار، وانصرافهن عن المنهج إلى الضغط على الدكتور من خلال الرجاء بمراعاة ظروفهن الشخصية!! والطلب المتكرر بحذف جزء من المنهج، وهنا تكمن مشكلة هذه الفئة بأنها تلجأ أحياناً إلى الشكليات في الحديث أو حتى عندما تقدم البحث المطلوب تجدينه هزيلاً من ناحية المضمون إلا أنه في منتهى الفخامة بشكله الخارجي.

الثالث: وهن قلة من الطالبات الجادات اللواتي لديهن تطلع لاستيعاب المادة والإفادة من المعلومة وتوظيفها في الواقع، وغالبا يكون حديثهن محدد في النقطة التي يسألن عنها، ونلحظ الاهتمام والجد والجهد المبذول من هذا النوع من الطالبات، فالبحث ليس فيه ذاك التزيين المبالغ فيه كما في الفئة الثانية، ويبدو الجهد العلمي والعمل المنظم وبالطبع فإن مؤشر الدرجات الشهرية والانضباط في الحضور عنصر مساعد في فرز تلك الأنواع من الطالبات، ولا أنسى الدور الذي تقوم به المشرفة من خلال متابعة حضور وانضباط الطالبات فهي عين وأذن الدكتور في القاعة.

أما على صعيد أساتذة المواد فإن الأمر يختلف في أسلوب الاستجابة ومتى كان لدى أستاذ المادة معايير واضحة أسهم ذلك في تلافي أي مضايقات قد تحدث، وهنا يجب أن نقرر أن الإنسان بشر وغير منزه عن الخطأ، والطَّالبة والأستاذ قد تنشأ بينهما علاقة (استلطاف) إذا ترك لعواطفه أن تقوده. فالطالبة تريد النجاح والأستاذ لديه السُّلطة؛ لذا فإنني أذكر أن زميلا قد تواصل مع طالبة وقد (أعجبت به) وهنا بدأ في مبادلتها كلمات الإطراء.. واستمرت العلاقة في هذه الحدود، ولكن الطَّالبة لم يعجبها ذلك واستمرت بالاتصال مما تسبب بمشكلة عائلية كادت تعصف بعائلة الدكتور لولا لطف الله ثم حكمة الزوجة التي تعاملت مع الموضوع دون تصعيد. وأعرف أحد الزملاء الذي تزوج إحدى طالباته، بل وتكررت تلك الحادثة مع العديد من الأساتذة!!..

* أما د. محمد الحضيف (إعلامي وأكاديمي سابق) فقد قال:
" يحكم التعامل بين الطالبة والأستاذ الجامعي؛ معايير دينيَّة فصلت في طبيعة العلاقة بين المرأة والرجل (غير المحرم)، وأعراف اجتماعيَّة انبثقت من الثقافة المجتمعية السائدة، بالإضافة إلى معايير أخلاقيَّة ؛ يكون فيها الأستاذ الجامعي ملزماً بها وأميناً على التقيّد بها من منطلق دوره الأكاديمي.
والطَّالبة (المثاليَّة) - لا يوجد مثالي في عالمنا المعاصر - هي التي تحرص أن تجعل علاقتها بأستاذها محكومة بتلك المعايير؛ فتخاف ربها وتراقبه، وتحافظ على سمعة أهلها فلا تنزلق في علاقات تتجاوز حدود البيئة العلميَّة التي أوجدت تفاعلاً بينها وبين رجلٍ ليس محرماً لها
تبقى مسؤولية الأستاذ الجامعي في ذلك كله كبيرة، إضافة إلى دوره الأخلاقي؛ الذي يحمله أمانة الدور الذي يقوم به أكاديمياً، وحقّ النَّاس عليه في مجتمع مسلم محافظ؛ أن لا يجترئ على سمعتهم بدفع المرأة؛ قصداً أو من غير قصد إلى نوع من العلاقة المرفوضة اجتماعيّاً.

وعن الطالبة التي تتجاوز حدود العلاقة الطبيعيّة.. قال:
تحتاج عبارة (تتجاوز الحدود) إلى تعريف أكثر؛ فلدى كل إنسان الرغبة في أن يلفت الأنظار إلى نفسه، وقد يكون بحاجة إلى ذلك. في هذه الحالة يمكن التَّعامل مع كل حالة بشكل فردي. والمطلوب من الأستاذ في الجامعة أن يرشد السلوك الذي قد يبدر من الطالبة بما يخدم العمليَّة التربويَّة والعمليّة التعليميَّة، لا أن يعمد إلى (قمعه). فموقف متسامح يعقبه توجيه لطيف، يترك آثاراً غير عاديَّة على العلاقة بين الدكتور وطالبته؛ من حيث احترامها له وتقبلها لنصحه وتوجيهه.
إن الأستاذ في الجامعة مطالب بأن يحسن الظن ابتداءً في أي تصرف قد يصدر من الطالبة، كنتيجة حتميَّة للتَّفاعل بين رجل وامرأة؛ في منتدى علمي (هو.. الجامعة). إن اللغة تحمل معانٍ كثيرة، ليس بالضَّرورة أن يكون أحدها ما قد فهمناه من حديث (الآخر)، أو (الأخرى) التي نتحدث معها. أحياناً قد تكون خلفيتنا الثقافيّة هي التي (تفسَّر) لنا سلوك الآخرين، ودون أن يكون ذلك هو حقيقة ما يقصدونه.
لا شك أن هناك تفاوتاً كبيراً في طريقة تعامل الطالبات مع الأساتذة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى للطريقة التي ينتهجها الدكتور في تعامله مع الطالبات، وأسلوب تقديمه للمادة
يحدث أحياناً أن تسيء الطالبة فهم الأستاذ، على أساس من بيئتها الثقافية، وعلى أساس من الطريقة التي اعتاد فيها الدكتور أن يتحدث، ويقدم محاضراته. لاحظت كذلك أنَّ المشاكل والهموم التي تواجهها الطالبة تؤثر بشكل كبير في طريقة تعاملها مع الأستاذ، وهو ما وضحته في مقال نشرته في موقع (لها - أون لاين).
ولا أجد رسالة يمكن أن أبعث بها للطالبة التي تجد نفسها في علاقة تفاعل غير مباشر مع رجل هو(أستاذها)، إلا أن أقول: ترينه أمامك عالم غامض، مليء بالمشاكل والالتزامات الاجتماعيَّة.. ونقص البشر، فلا تبني عليه آمالاً كثيرة.. وحذار فقد تجدين نفسك رميت كل أوراقك على طاولة (مقامر).. مرّ صدفة، وسيغادر في أي لحظة.. (كاسباً) أو (خاسراً) !!.




* أ. عائض بن سعد الدوسري (جامعة الملك سعود – قسم الثقافة الإسلاميَّة)
ويطلعنا على واقع تجربته.. من خلال رأيه الذي قال فيه: " إني أعتقد أن المرأة هي أنسب موجه ومعلم لأختها المرأة، فالمرأة أقرب وأعرف بالمرأة من الرجل، ولذا فهي أجدر بتعليم الفتاة وتربيتها وتهذيب أخلاقها، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره - كما يقول أهل الأصول – ولا شك أن تصور المرأة لمشاكل وحاجيات أختها أدق وأكبر من تصور الرجل، ولذا فحكمها ومعالجتها أصوب وأشمل وأدق.

ويكمل حديثه، حول كيفيَّة التعامل مع الطالبة.. قائلاً:
الحقيقة أن الأستاذ الناجح هو من يستطيع أن يميز بين الأسئلة الحقيقية والأسئلة المفتعلة من قبل الطالبة أو الطالب، ومن ثم يصل إلى معرفة الحاجة من وراء هذا السؤال أو الاتصال، هل هو نابع من استثارة علمية حقيقية؟ إذا كان كذلك، فدور الأستاذ يتمثل في إشباع النهم العلمي لدى الطالبة، وتزويدها بأسماء المراجع التي تمكنها من متابعة هذا الإشباع.
أما إذا كان السؤال مجرد افتعال من قبل الطالبة لأمور أخرى، مثل التعلق العاطفي بالأستاذ، أو مجرد الإعجاب، أو حب الحديث معه، أو لفت انتباه الأستاذ لأجل الدرجات أو لأمر لآخر، إذا كان كذلك فإني أعلم أن هذه الطالبة لديها حاجة تريد أن تشبعها، تماماً كالحاجة العلمية، ومن المعلوم أن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على التعليم فقط، بل على ما هو أهم، بل هو الجسر الحقيقي للتعليم، ألا وهو التربية والتوجيه.



وعن حدود العلاقة بينهما . . قال: في اعتقادي أن حدود العلاقة الطبيعية والحقيقيَّة بين الطالبة والأستاذ باختصار.. هي(العلم) ما دامت داخل دائرة المادة والعلم والتعلم، أما إذا خرجت عن تلك الدائرة، فهنا تبقى المسألة في حدود دوائر مختلفة المستويات، فالدائرة الأولى هي ما ذكرناه سابقاً (دائرة التعليم والتعلم)، تليها(الدائرة التربوية) وهي أوسع بقليل من الأولى؛ وفيها يمكن أن يوجه الأستاذ لطالباته النصح والإرشاد التربوي السلوكي، ويعالج فيها بعض المظاهر السيئة وبعض أشكال الخلل التي قد تقع فيها الطالبة، مع الاستماع إلى الطالبات في بعض الصعوبات التربوية التي يتعرضن لها أثناء التعليم. وما عداه يعتبر خروجاً عن العلاقة الطبيعية؛ والخروج هنا أنواع منه (خروج طفيف) ومنه (خروج غير لائق) لا بالأستاذ ولا الطالبة؛ كالحديث الشخصي الذي لا علاقة له بالتعلم، والمديح المفرط بين الطرفين (الشخصي)، وما بعد ذلك يعد خروجاً في دائرة المحرمات الشرعية!!..
ودور الأستاذ - المربي الناجح - هو تقويم وترشيد هذا التَّصرف، وتحويله من حب لفت انتباه الأستاذ لذاته إلى حب التألق والتميز في جانب الفضيلة والأدب والدين والعلم؛ فهذه الطالبة لديها طاقة هائلة تريد أن تعبر عنها من خلال لفت انتباه أستاذها، وهذه الطاقة إذا أحكم غلقها أو كبحت فإنها حتماً ستنفجر إلى غير الأستاذ والأقرباء، والواجب الديني والتربوي والتعليمي يحتم على الأستاذ احتواء هذه الطاقة بلباقة وذكاء، وتوجيهها من الذاتية و(الشخصنة)، إلى ما هو أطهر وأرقى؛ وهو التَّدين و.. وصناعة الذات من خلال ذلك.

* *

لدي رسالة مهمَّة . . أود أقول عبرها أنني أكرر من منبر(مجلة حياة للفتيات) ما قلته كثيراً. أنَّني أفتخر بالفتاة السعودية، وأفتخر بها لا من باب الجاهلية، بل من باب الدراية والتجربة والتدريس، هي فتاة لا كالفتيات، هي وريثة منبع الرسالة، وهي أم الفاتحين، وأخت العظماء، ولذلك يجب أن تعيد النظر في حالها وفي نفسها، هل ما عليه هي اليوم يتوافق مع عظمتها ومكانتها الحقيقية؟!!
إن التعلم والتربية الصالحة هي طريق الفتاة نحو مكانتها الحقيقية، ولتعلم الطالبة أنها أهل لهذه المكانة، ولا تلتفت لمن يحقرها أو يهمش دورها، أو يسطح اهتماماتها في الأشياء السطحية أو التافهة.
وأذكر قصة حصلت لي شخصياً، حيث كنت أطرح على الطالبات جملة من القضايا التعليمية، والتربوية، والاجتماعية، والثقافية، وأدع مجالاً لحرية الطالبة في الاختيار ومعالجة ما تشاء من هذه القضايا، فكنت أذهل جداً.. جداً من عمق طرح الطالبات، وأتعجَّب من هذه العقليَّة الفذَّة والرَّاسخة في العلم، والقوة في المعالجة؛ حتى أني اصطحبت معي - ذات مرة - جملة من بحوث الطالبات إلى مجلس علميّ أكاديميّ، حضر فيه ثلة من كبار الأساتذة؛ من خارج المملكة وداخلها، وعرضت بعض هذه البحوث على بعض هؤلاء، فمما قالوه عن بعض هذه البحوث: إنها تستحق وبلا مجاملة درجة الماجستير!!
باختصار رسالتي هي.. أن تتذكر الفتاة مكانتها الحقيقية، وأنها اليوم بحاجة ماسة لتحقيق هذه المكانة التي لا يستحقها سواها".

* *

استطلعنا آراء الفتيات في الرياض وجدة والمنطقة الشرقيَّة حول جوانب التحقيق.. فكانت النتائج كما يلي:

١/ أي المحاضرات تفضلين:

الأستاذ ـــــــــــ> ٦١.٥٣%

الأستاذة ـــــــــــ> ٣٤.٦١%

بحسب جاذبيَّة المحاضرة ـــــــــــ> ٣.٨٤%


لم تفضل البنات محاضرة الأستاذ للاستفادة العلميَّة فقط،
بل كان وراء هذا الاختيار أسباب ذكرنها، وبمنتهى الصراحة.. وهي:

* محاضرته تخلو من قيود الأستاذة – على حدّ تعبير إحداهن – كـ (الإصغاء الإجباري، والنظر إلى الأمام، والجلوس بطريقة معينة)؛ فتجد الواحدة فرصتها في مضغ العلك – مثلاً – أو لبس المخالف، أو الاستغراق في النوم أو أخذ قسط من الراحة إذا كانت المحاضرة مملَّة، أو الأكل)..

* لا يراقبنا مباشرةً.. وبالتالي لا يلزمنا بالمشاركة، كما أنه لا يعلم إن كنت أتابع محاضرته أم لا.

* لا يستطيع رؤيتنا فلا نخرج عند الإجابة.

* أكثر انفتاحاً وتفهُّماً لوضع الطالبة وظروفها، ولا يفرَّق بين طالبة وأخرى في التعامل ويحترمها، أكثر من الأستاذة التي تحكم على المظهر فقط.

* يملك أسلوباً يحفَّز به الطالبة على التحدي والبحث بحرية وراحة أكثر، لكن الأستاذة أسلوبها مدرسي.

* يشرح بضمير، وهو أكثر جديّة؛ ولا يضيع وقتا كثيراً من محاضراته.

* مستواه الثقافي وكفاءته وإيصال المعلومة أفضل بكثير من الأستاذة.

* أكثر عدلاً واحتراماً للطالبة.. وتعامله أكثر إيجابيَّة فهو يُشعرنا بأهميّة أنفسنا ولا يهمَّشها.

* لا يحاول غالباً وضع العراقيل التي تحول دون تفوق الطالبة ولا يتعامل معها بنديّة..

* محاضرته أكثر سهولة وفهماً.


وتؤكد هذه الأسباب النَّسب التالية حول إمكانيَّة المشاركة..

٢/ في أي المحاضرتين تكثر مشاركتك:

الأستاذ ـــــــــــ> ٣٤.٦٩%

الأستاذة ـــــــــــ> ٥١.٠٢%

بحسب جاذبيَّة المحاضرة ـــــــــــ> ١٢.٢٤%

لا أشارك ـــــــــــ> ٢.٠٤%


٣/ إلى من تلجئين عند الاستشارة وطلب العون:

الأستاذ ـــــــــــ> ٤٠.٩%

الأستاذة ـــــــــــ> ٥٦.٨١%

من يمتلك التخصص والخبرة ـــــــــــ> ١٥.٩%

لا أجد تشجيعاً ـــــــــــ> ٢.٧٢%


٤/ نوع تعاملك مع الأستاذ:

الاحترام ـــــــــــ> ٨٣.٣٣%

بحسب أسلوب الأستاذ ـــــــــــ> ١٢.٥%

مقطوع.. وعلى ورقة الامتحان فقط ـــــــــــ> ٤.١٦%


٥/ يزعجك التصرُّف غير اللائق ممن تكثر الحديث مع الأستاذ لداعٍ ولغير داعٍ:

نعم ـــــــــــ> ٨٥.٧١%

لا ـــــــــــ> ١٤.٢٨%


* *

زواج الطالبة من أستاذها!!
 الأستاذ مربًّ قبل أن يكون مدرساً، يحن على بناته ويوجههن لمصلحتهن، ولكن أحيانا تتغيَّر العلاقة قليلاً.. قليلاً؛ حتى تأخذ منحى آخر لتنتقل إلى إعجاب، فزواج.. وقد انتشرت هذه الظاهرة وراجت.. حتى صارت أمراً معروفاً وغير مستغرب.. وليس حديثنا عن الزيجات التي وقعت.. لكن السُّؤال هنا: (كم فتاة تعلق قلبها بأستاذ وتمنت الزواج به كما سمعت عن فلانة؟!) وعندها يبدأ التعلق المؤلم لتعيش ترقب هذا الأمل، وتتخيل هذا الارتباط، حتى يشغلها عن حياتها، تقتات الوهم وتتعلق بخيط الأمل..

ومن جهة أخرى.. كم أستاذ تعلق قلبه بإحداهن.. وتاه فؤاده هنا وهناك.. بين أصوات البنات وأساليب حديثهن الأخاذة..؟!! وخطر له الزواج من هذه أو تلك لعله يسكن ما اعتمل في قلبه؛ من إعجاب شديد بصوت أو أسلوب يفتقر له في بيته؟!.. لقد تكرر كثيراً وفي جامعات مختلفة.. سؤال الأساتذة عن بعض الطالبات بغرض الزواج، بل إن بعضهم يسألها مباشرة: هل أنت مرتبطة؟! إني أرغب الزواج منك!!
نتساءل: عن مشاعر هذه الفتاة في تلك اللحظة بل.. في تلك الأيام.. هي وكل من سمع بقصتها ممن هم في قاعتها؟!!

ونعود فنقول: نحن لا نعمَّم أبداً فالأصل هو العلاقة الطبيعية بين المربي وتلميذاته؛ كالأب وبناته.. والأخ وأخواته ولكل قاعدةٍ شواذ.. وهذا قليل لكنه أخذ في التنامي..

وقبل أن تغوص فتاتنا في بحر العاطفة نضع أمامها بعض الاستفهامات لتتأملها قليلاً...

* من المعروف أن الكثير من الناس يكون تعاملهم مع الآخرين غاية في الرقة واللباقة، والأسلوب الساحر، ولكنه مع زوجته وأولاده على النقيض تماما، فهل تضمنين حياته الخاصة؟ وطريقة تعامله مع أهل بيته؟

* الملاحظ أنه عند اختلاف الجنسين، يكون التعامل بينهما بلطف وكثير من الرقة واللباقة – مهما بلغت درجتهما العلمية – وأنت تلاحظين الفرق بين تعامل الكثير من الأستاذات معك وتعامل الأساتذة، بينما الشباب يشكون من قسوة بعض الأساتذة عليهم وربما نفس الذين تعجبين بطريقة تعاملهم.. هل لاحظت الفرق؟

* تخيلي نفسك وقد تزوجت هذا الشخص، فمن يضمن لك أنه لن تأتي فتاة مثلك لتتعلق به، وتفوز بقلبه كما فعلت أنت ولنفس المبرر؟

وهناك نقطة مهمة يجب أن نفهمها: وهي أن الإنسان من حيث هو آدمي قلبه معرض لتداخل العواطف والأحاسيس، فقد يعجب بطريقة شخص أو أسلوب كلامه أو حتى شكله وهذا وارد لا غبار فيه... وكل الناس معرضون لهذا.. ولكن الإشكال.. حين يخرج من حجرات القلب ليتجه إلى ممرات أخرى كالتعبير عن الإعجاب الشديد والهيام والتفكير لأوقات طويلة فيه.. أو التعرض له بالأسئلة بغرض خفي.. إلخ

وأخيراً.... يجب ألا ننسى أن هذا الإنسان.. أستاذ وحسب، وأنه قد مر به مئات الطالبات وسيمر عليه أخريات، وأننا لا نمثل له إلا رقماً أو اسماً في أحد الكشوف.. وسوف ينسى أسماءنا كما نسي غيرنا، فليكن هذا الفصل فصل دراسي عابر سنمر به ونتعداه إلى ما بعده، ونخرج منه كما دخلناه بقلوب نظيفة ومشاعر مسترخية...

◽️◽️

📚 مجلة حياة العدد ٣٥ ربيع الأول ١٤٢٤ هـ

تابعي ..
🔗 سنة أولى .. جامعة / الاختلاط للمرة الأولى ... كيف تتعاملين معه ؟

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »