الخميس، 8 مارس 2018

مرض .. من غير إجازة

قال : أعرف لك خبرة بالمرأة ومعرفة بطباعها .

قلت : إنما هي قراءات واطلاعات ومتابعات لشؤونها

على أي حال فإني أشكر لم هذا الظن بخبرتي ومعرفتي بطباعها .

قال : أريد أن أسألك عن مثل عامي شائع في بلدنا .. إن كان يصف طبعاً من طباع المرأة أو حالاً من أحوالها .

قلت : وماذا يقول هذا المثل ؟

قال : ( المرأة كالسجادة .. تحتاج كل شهر إلى نفضة )

قلت : وهل وجدت أثراً لهذا المثل في زوجتك ؟

قال : أتريد الحق .. نعم .. وجدت فيه انطباقاً كبيراً عليها .

قلت : هكذا أغلب النساء .. فلا تقلق .

قال : أغلبهن يحتجن إلى هذه " النفضة " ؟

قلت : على العكس تماماً . إنهن يحتجن إلى حلم مضاعف من الزوج وصبر أجمل عليهن .

قال : ولكنك قلت : هكذا أغلب النساء ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

قلت : إنما عنيت أن أغلب النساء يصدر عنهن كل شهر ما يثير غضب أزواجهن عليهن …. إنما لا يستدعي هذا العقاب الذي شبّهته بـ " النفض " للسجاد .

ضحك وقال : ماذا يستدعي إذن ؟

قلت : كما أخبرتك . يستدعي مزيداً من حلم الرجل وصبره .

قال : وما معنى كل شهر ؟ ولماذا ليس كل شهرين ؟

قلت : وهل تحيض المرأة كل شهرين أم كل شهر ؟

قال : وما شأن حيضها بما نحن فيه ؟

قلت : له كل الشأن . لأن ما يثير غضبك كل شهر إنما يوافق موعد ما يسمّى بالدورة الشهرية . ولو راقبت هذا بانتباه لوجدته صحيحاً .

قال : ( وقد رفع عينيه وكأنه يسترجع ماضياً ) لعلك على حق . ولكن ما صلة دورتها بانقلابها النفسي عليَّ .

قلت : إنه على صلة كبيرة بها .

قال : كيف ؟

قلت : لو أصبت بنزف فقدت فيه ربع لتر من دمك … أما كنت تولول وتدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور .. ولعلك تطلب إجازة من عملك ؟

قال : لعلي أفعل هذا أو ما يشبهه .

قلت : فإن المرأة تنزف مقدار هذا الدم كل شهر ولا يلتفت إليها أحد ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

قال : المسكينة .

قلت : ( لم أتيقن إن كان جاداً في إشفاقه أم ساخراً ) .

قال : وماذا أيضاً ؟

قلت : تنخفض درجة حرارة المرأة في أثناء الحيض درجة مئوية كاملة .

وذلك لأن العمليات الحيوية التي لا تكف في جسم الكائن الحي تكون في أدنى مستوياتها وقت الحيض . وتسمى هذه العمليات بالأيض أو الاستقلاب Metabolism ويقل إنتاج الطاقة ..

كما تقل عمليات التمثيل الغذائي .. وتقل كمية استقلاب المواد النشوية والدهون والبروتين .

قال : كأنك تريد أن تقول إنها تمرض في دورتها ؟

قلت مستأنفاً حديثي : وتصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل إفرازاتها الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها .

قال : وهل هناك شيء آخر ؟

قلت : ونتيجة للعوامل السابقة تنخفض درجة حرارة الجسم ويبطيء النبض وينخفض ضغط الدم . ويصاب كثير من النساء بالشعور بالدوخة والفتور والكسل في أثناء فترة الحيض . ( نظرت في صديقي لأرى أثر الكلام في وجهه ) .

قال : تفضل أكمل .

قلت : يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى .

وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن .

وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال .. مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات ، ومنهن من تحتاج إلى زيارة الطبيبة من أجل ذلك .

قال : ( وقد ظهرت علائم الاقتناع واضحة في وجهه ) :

ولا شك في أن هذا كله يضغط على أعصاب المرأة فيثيرها ويغضبها .

قلت : صدقت . تصاب المرأة بحالة من الكآبة والضيق في أثناء الحيض .. وخاصة عند بدايته .. وتكون متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال .

كما أن حالتها العقلية والفكرية تكون في أدنى مستوى لها . وبعض النساء يصبن بالصداع النصفي ( الشقيقة ) قرب بداية الحيض . وتكون الآلام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء .

قال : إن هذا والله أعراض مرض !

قلت : ومع هذا فإن " المسكينة " ، كما وصفتها ، لا تستطيع أن تأخذ إجازة من تلبية طلباتك وطلبات الأولاد .. ومن تبعات البيت وأعماله .. فهل تريدها أن تحتمل هذا كله لترسم ابتسامة دائمة على وجهها .. ويتسع صدرها لهذا وذاك وذلك .. ؟

قال : ( وكأنه يعتذر ) الإنسان عدو ما يجهل .

قلت : وعلى هذا ………. فإن المثل الذي ذكرته صحيح في شيء وخاطئ في آخر .

صحيح في أن المرأة تحتاج كل شهر .. وخاطئ في تحديد هذا الذي تحتاجه بأنه " نفضة " كنفضة السجاد .

المرأة تحتاج على العكس من هذا ، إلى مزيد من الحلم عليها ، واحتمال أكثر لاهتياجها ، وتقبل أفضل لثوران أعصابها ، واتساع صدورنا نحن الرجال لها .

قال : ما أجمل وأبلغ قوله تعالى في وصف محيض المرأة بأنه أذى ( ويسألونك عن المحيض * قل هو أذى ) .

قلت : وانظر إلى آثار رحمة الله بالمرأة .. كيف خفف عنها واجباتها أثناء الحيض فأعفاها من الصلاة ولم يطالبها بقضائها .. وأعفاها من الصوم . وأعفاها من الاتصال جنسياً بزوجها وأخبر زوجها بأن الحيض أذى كما جاء في الآية الكريمة التي أشرت إليها … والآية كاملة تقول :

( ويسألونك عن المحيض * قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله * إن الله يحب المتطهرين ) .

قال : سبحان الله . ربها يخفف عنها ما افترضه عليها .. ونحن الرجال لا نرضى في أن تقصر في أي من واجباتها نحونا .

قلت : ولعل هذا يكشف عن الحكمة في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تطليق المرأة أثناء الحيض .

قال : كم أنا شاكر لك هذا البيان الواضح … وإني لأرجو أن يعينني الله على أن يتسع صدري لزوجتي أيام حيضها .

قلت : بل ادع الله أن يوسّع صدورنا لزوجاتنا في الأيام كلها .. فنتحمل ما يصدر عنهن ، ونحلم عليهن.

قال : آمين .. آمين

◽️◽️

د. محمد رشيد العويد

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

السبت، 3 فبراير 2018

من أخلاق المجاهد .. الثبات

من أخلاق المجاهد
الثبات

كثيرا ما نجد شبابا يحنّون إلى البدايات التي كانوا يتفجرون فيها حيوية ويتدفقون حماسا ويبالغون في الحرص على دقائق السنن ناهيك عن البعد عن دائرة الحرام والشبهات. ثم ماذا ؟ . . كلَّت النفوس وفترت الهمم واكتفى كل شاب بأن يكون واحدا من عامة المسلمين. وهذا أحسن حالا ممن انقلبوا على أعقابهم فغدوا يعادون الدعوة ويسخرون بأهلها ويحذّرون من سبيل الجهاد. فهل هكذا يكون الثبات؟

نعني بالثبات الاستمرار في طريق الهداية والالتزام بمقتضيات هذا الطريق. والمداومة على الخير والسعي الدائم للاستزادة. ومهما فتر المرء فهنالك مستوى معين لا يقبل التنازل عنه أو التقصير فيه وإن زلّت قدمه فلا يلبث أن يتوب وربما كان بعد التوبة خيرا مما كان قبلها، ذلكم هو حال المتصف بخلق الثبات.

فمن صور الثبات في المعركة أن كل نبي ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾
كان قولهم ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ 

والفئة الصابرة بإمرة طالوت حين ﴿بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا..﴾

وخُوطب أبناء هذه الأمة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا..﴾
ومن الكبائر في ديننا "الفرار من الزحف" ولذلك كان من الوصايا العشر التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل (.. وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت)
حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعمق هذا المعنى يوم الأحزاب وهو (ينقل التراب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول: لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا) البخاري.

ومن صور الثبات على الدين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان (يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
وقد خاطبه ربنا عز وجل بفضله عليه بأن أخلص ولاءه لله ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً *إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ..﴾

فليحذر الدعاة وهم يواجهون الطغاة من زلزلة الأقدام وزعزعة الولاء. وقد حذر حذيفة العلماء العبّاد لأنهم قدوة: (يا معشر القراء استقيموا.. فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا) 

ولو تأملت في أحاديث الحوض من صحيح مسلم لوجدت أناسا منعوا منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يا رب أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) فيدعو عليهم رسول الله (سحقا، سحقا، لمن غيّر بعدي) ،
وفي رواية أخرى يقال له (والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم)
فكان ابن أبي مليكة – أحد رواة هذا الحديث – يقول: (اللهم إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا)،
وكلمة "ما برحوا يرجعون" توحي بالتراجع البطيء المتواصل المؤدي إلى الهاوية وربما يصعب الرجوع بعد طول الاستدراج.
فهنيئا لمن استدرك نفسه قبل أن تزل قدمه بعد ثبوتها، ولذلك نجد كثيرا من الأدعية تركز على معنى الثبات ، ومن ذلك دعاء عبد الله بن مسعود (اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد..)
وقال شداد بن أوس: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد)

ومن صور الثبات في الفتن: الصبر في أيام الصبر التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ( الصبر فيهن مثل قبض على الجمر) ومن ذا الذي يثبت قابضا على الجمر؟! لذلك بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الثابت من هؤلاء له أجر خمسين من الصحابة.

وحين يخرج الدجال ويعيث يمينا وشمالا يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته: ( يا عباد الله اثبتوا)

وان وقعت فتنة بين فرقتين من المسلمين فالثبات اعتزالهما كما جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحمد بن مسلمة (الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة)

ومن أهم صور الثبات المداومة على الطاعات: فالمطلوب في بعضها المثابرة عليها. يروي الترمذي: (من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة)
وفي رواية مسلم تقول أم حبيبة راوية الحديث ويقول كل من عمرو بن أوس والنعمان ابن ثابت – من رجال السند- : (فماتركتهن منذ سمعتهن)
وتقول عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه) مسلم
وعند مسلم كذلك (وكانت عائشة اذا عملت العمل لزمته)
وحين سئل رسول الله أي العمل أحب إلى الله قال (أدومه وإن قل) مسلم.
(وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملاً أثبتوه) مسلم.
يقول النووي: أي لازموه وداوموا عليه.

تلكم بعض صور الثبات

فهل أكون أنا وأنت من الطائفة التي لا تزال قائمة على الحق؟

وهل يجعلنا الله من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟

وهل يرفع كل منا كفيه داعيا (وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت)

عسى أن يجعلنا الله في ازدياد ليكون حاضرنا خيرا من ماضينا وليختم لنا بالحسنى

فإلى العمل ، ومن الله التوفيق.

◽️◽️

أبو أسامة
📚 مجلة الجهاد العدد (٤٨)

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

قصة رجل أخافته أفعى في المنام



وكالة سرايا الإخبارية: يحكى أن امرأةً رأت في الرؤيا أثناء نومها أنَّ رجلاً من أقاربها قد لدغته أفعى سامة فقتلته ومات على الفور ، وقد أفزعتها هذه الرؤيا وأخافتها جداً .

وفي صبيحة اليوم التالي توجهت إلى بيت ذلك الرجل وقصّت عليه رؤياها وعَبَّرَت له عن مخاوفها ، وطلبت منه أن ينتبه لما يدور حوله ، ويأخذ لنفسه الحيطة والحذر .فنذر الرجلُ على نفسه أن يذبح كبشين كبيرين من الضأن نذراً لوجه الله تعالى عسى أن ينقذه ويكتب له السلامة من هذه الرؤيا المفزعة.

وهكذا فعل ، ففي مساء ذلك اليوم ذبح رأسين كبيرين من الضأن ، ودعا أقاربه والناس المجاورين له ، وقدم لهم عشاءً دسماً ، ووزَّعَ باقي اللحم حتى لم يبقَ منه إلا ساقاً واحدة .وكان صاحب البيت لم يذق طعم الأكل ولا اللحم ، بسبب القلق الذي يساوره ويملأ نفسه ، والهموم التي تنغّص عليه عيشه وتقضّ مضجعه ، فهو وإن كان يبتسم ويبشّ في وجوه الحاضرين ، إلا أنه كان يعيش في دوامة من القلق والخوف من المجهول .

لَفَّ الرجلُ الساقَ في رغيفٍ من الخبز ورفعها نحو فمه ليأكل منها ، ولكنه تذكّر عجوزاً من جيرانه لا تستطيع القدوم بسبب ضعفها وهرمها ، فلام نفسه قائلاً : لقد نسيت تلك العجوز وستكون الساق من نصيبها ، فذهب إليها بنفسه وقدّم لها تلك الساق واعتذر لها لأنه لم يبقَ عنده شيء من اللحم غير هذه القطعة .

سُرَّت المرأةُ العجوز بذلك وأكلت اللحم ورمت عظمة الساق ، وفي ساعات الليل جاءت حيّة تدبّ على رائحة اللحم والزَّفَر ، وأخذت تُقَضْقِضُ ما تبقى من الدهنيات وبقايا اللحم عن تلك العظمة ، فدخل شَنْكَل عظم الساق في حلقها ولم تستطع الحيّة التخلّص منه ، فأخذت ترفع رأسها وتخبط العظمة على الأرض وتجرّ نفسها إلى الوراء وتزحف محاولة تخليص نفسها ، ولكنها عبثاً حاولت ذلـك ، فلم تُجْدِ محاولاتها شيئاً ولم تستطع تخليص نفسها .

وفي ساعات الصباح الباكر سمع أبناء الرجل المذكور حركة وخَبْطاً وراء بيتهم فأخبروا أباهم بذلك ، وعندما خرج ليستجلي حقيقة الأمر وجد الحيّة على تلك الحال وقد التصقت عظمة الساق في فكِّها وأوصلها زحفها إلى بيته ، فقتلها وحمد الله على خلاصه ونجاته منها ، وأخبر أهله بالحادثة فتحدث الناس بالقصة زمناً ، وانتشر خبرها في كلّ مكان ، وهم يرددون المثل القائل : كثرة اللُّقَم تطرد النِّقَم. أي كثرة التصدق بالطعام تدفع عنك البلايا.

عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وافشى السلام وصلى بالليل والناس نيام.

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

(عز الدين القسام) رحمه الله تعالى– الرجل الذي لا تنساه أرض فلسطين


( عز الدين القسام ) – رحمه الله تعالى –
الرجل الذي لا تنساه أرض فلسطين


في سنة 1871 م أطل علينا في سوريا مولود له شأن عظيم في الأرض الفلسطينية ترعرع هذا المولود على يدي رجلٍ تقيَّ هو والده الذي أراد أن يكون ابنه من العلماء الأفذاذ. . . . وهكذا يجب أن يكون الآباء.

وعندما بلغ (عز الدين القسام) الرابعة عشرة من عمره قام والده بإيفاده إلى الأزهر الشريف.

. . . . فأخذ ينهل من العلم على أيادي العلماء. . . .
علماء وشيوخ الأزهر السابقين
نعم السابقين
الذين لا يداهنون. . . . أحداً. . . .
ولا يفتون بالفتوى التي تعجب السائل.

عاد (عز الدين القسام) بعد أن أصبح شيخاً في العلم. . . .
وتطوع للخطابة. . . . وعيَّن مدرساً في جامع (إبراهيم بن أدهم) في سوريا وبفضل من الله تعالى توفرت (لعز الدين القسام) صفات الخطيب الناجح.

الإخلاص
الصدق
العلم
اللباقة

فكسب بإخلاصه وصدقه وعلمه ولباقته قلوب الناس وأخذوا يتوافدون إلى مسجده زرافات زرافات. . . . حتى أصبح من الشيوخ الذين لهم شأن كبير

وفي ذلك الوقت. . . . كان الاستعمار الفرنسي يدير دفة الحكم، وحكم الاستعمار هو إقصاء الإسلام ومحاربة دعاته ومحاولة عزل الإسلام عن الحياة وحصره في المساجد.

وهذا ما يريده الاستعمار في القديم ومن هم على شاكلته!!

. . . . ولأن الجهاد في سبيل الله كان يشتعل في صدر (عز الدين القسام) لهذا انضم إلى ثورة (عمر البيطار).

ولما علمت الحكومة الفرنسية بنشاط (عز الدين القسام) وتحركاته ارتابت في أمره فأصدرت عليه حكم الإعدام، وفاوضوه على إلغاء حكم الإعدام وإعطائه مركزاً مقابل انضمامه إلى الحكومة.

. . . . ولكنه أبى أن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل. . . . وفي سنة 1922 م ارتحل إلى فلسطين. وبعد الاستقرار تنبه إلى مكيدة

. . . . . . . . . . فما هي هذه المكيدة ؟ . . . . . . . . . .

المكيدة ما تحيكه حكومة الانتداب بالتعاون مع الجمعيات الصهيونية لسلب عرب فلسطين وطنهم.

وخيوط المؤامرات بدأت تظهر جهاراً نهاراً.
ورائحة الطبخة انتشرت في أرجاء المعمورة.

فعقد العزم على رفع راية الجهاد. . . . وإبطال المؤامرات المحبوكة.

المؤامرات التي تهدف إلى نسف إسلامية فلسطين
فلسطين المباركة
فلسطين مهبط الكثير من الأنبياء

وبدأت رحلته الجهادية :

عمل مدرساً حتى يتصل بالطلبة والمدرسين.
وانضم إلى جمعية الشباب المسلمين عام 1926 م في (حيفا).

وفي الانتخابات التي جرت في 14 تموز عام 1928 م نال أكثر الأصوات فانتُخب رئيساً لها.

وبجانب هذا الكسب عاد مرة ثانية للخطابة وعُين خطيبا في جامع (الاستقلال) بحيفا.

وفي سنة 1929 م عُين مأذوناً شرعياً لكتابة عقود الزواج.

. . . . . . . . . . . وهكذا . . . . . . . . . . .

فعن طريق التدريس. . . . اتصل بالطبقة المثقفة من المدرسين والطلاب
وعن طريق الخطابة. . . . اتصل بعامة الناس.
وعن طريق القضاء الشرعي. . . . اتصل بمختلف القرى والأرياف.

وبدأت بينهم المحبة والألفة ونبذ الخلافات، بجانب تعرفه على الكثير من العائلات لذلك انتشر صيت هذا المجاهد الذي كان يعد العدة لمقارعة الأعداء ويُوثَّق اتصالاته بجميع طبقات الشعب.

وعلى هذه الصورة يجب أن يكون الداعية.
يعيش مع الناس ليعرف مشاكلهم.
ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم.
يجهد نفسه من أجل راحة الآخرين.
فهذا هو الداعية والقيادي المسلم.
ألا تود أن تكون كذلك يا أخي الحبيب؟ ؟
ألا تود أن تسلك ما سلكه رسولك محمد صلى الله عليه وسلم
اقرأ سيرته العطرة للتأكد من صدق ما أقول

فقد كانت السيدة (عائشة) رضي الله عنها تقول : يمر علينا الشهر والشهران ولا توقد في بيتنا نار)، وكان طعامه صلى الله عليه وسلم: (الأسودان) التمر والماء، وكان من دعائه: (اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين).

فيود أن يكون في الحياة مسكيناً
وعند الموت مسكيناً
ويتمنى أن يحشر مع زمرة المساكين.

عفوا ً: يا أخي الحبيب. . . . لقد ابتعدت قليلاً عن المجاهد (عز الدين القسام) فلا تلمني لأنني أود دائماً أن أرجع إلى المربي الأول. والقدوة الأولى حبيبي وقرة عيني. . . . ورسولي ونبيي محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين وعدنا إليك يا (عز الدين القسام). . . .

بدأ بتوحيد قلوب الناس. . . . وتحذيرهم من مخاطر الهجرة وبيع الأراضي وأتبع ذلك بتوعية الناس بمؤامرات الحكومة البريطانية.

وبفضل من الواحد الأحد
تكونت له القواعد الإيمانية الراسخة.
ولم يكتف بذلك.

بل أقام مدرسة ليلية لتعليم الأميين، وكانت تلك المدرسة مرتعاً خصيباً لبث فكرة الجهاد للدارسين.

وما دامت فكرة الجهاد قائمة فلا بد لها من الإعداد بالمال والنفس
والمال يجب أن يصب في مكانه الشرعي.

فشدد النكير على من يبذر أمواله. . . . ولم ينس الأوقاف التي أقامت الفنادق في القدس بدون داع بينما الحاجة ماسة لهذه الأموال لشراء السلاح والعتاد.

وأحس الإنكليز بتحركاته ونشاطه الفعَّال.

وأرادوا كسبه كما كسبوا كثيرا من القلوب الضعيفة. . . . ولا زالوا! !

فأرسل إليه حاكم لواء (حيفا) وقال له: يا شيخ إنك متحرك وذو نشاط مناويء لنا. فما كان من الشيخ (عز الدين القسام) إلا أن أخرج المصحف وقال له: (هذا الكتاب العظيم يأمرنا بالجهاد ولا نخالفه)
وخرج الشيخ من تلك المقابلة صامداً كما دخل. . . .

وتابع المجاهد (عز الدين القسام) نشاطه غير مكترثٍ بالإنكليز وسماسرتهم وقام بتقسيم أعوانه إلى خمس مجموعات.

1 ـ المجموعة الفدائية أو وحدة التدريب العسكري: وهي تقوم بتدريب المناضلين.
2 ـ مجموعة التهيئة والإعداد الثوري: وهم الذين يقومون برصد المؤامرات.
3 ـ مجموعة التمويل: وهي التي تقوم بجمع التبرعات والاحتفاظ بجميع المصادر المالية التي تأتي للجماعة.
4 ـ مجموعة الوعظ والإرشاد: وهي التي تقوم ببث روح الجهاد في نفوس المواطنين والطلاب ورواد المساجد.
5 ـ المجموعة السياسية: ودورها القيام بالاتصال بالشخصيات السياسية البارزة وبث العيون على اليهود والإنكليز لمعرفة خططهم.

. . . . وتلك التقسيمات تدل على اقتراب الموعد. . . .
ولكنَّ هذه المهمة تحتاج إلى أموال كثيرة.

بَدأ القائد بنفسه. . . . فباع بيته الوحيد الذي كان في (حيفا) وباع أصحابه حُلى زوجاتهم وبعض أثاثهم

وهكذا شاركت المرأة الرجل في الإعداد للجهاد

. . . . والتاريخ يعيد نفسه. . . .

واشترى المجاهدون بتلك الأموال سلاحاً لمواجهة الاستعمار الحاقد

واقتربت ساعة الصفر! !
وبدأ العد التنازلي

في 12 تشرين الثاني 1935 م أعلن المجاهد القائد (عز الدين القسام) الجهاد في سبيل الله .

فجمع إخوانه وأخبرهم بشعار الجهاد
تُرى أتعرف يا أخي ما شعار الجهاد الذي رفعه (القسام)؟

إذا أردت أن تعرف. . . . اهدأ واجلس. وتابع معي بهدوء
لقد كان شعار جهاده.

أن يذهب كل مجاهد إلى أهله ويستودعهم الله ويواعدهم اللقاء في الجنة

نعم يواعدهم في الجنة

ما أجمله من لقاء
أهناك شيء أفضل من الجنة؟

ورحم الله عبد الله بن رواحة عندما قال:

يا حبذا الجنة واقترابها. . . . طيبة وباردٌ شرابها.

وبعد إخبار أهليهم بشعار الجهاد يعودون للاجتماع في بيت (محمود سالم المخزومي) وذهب الجميع لوداع الأهل على أمل اللقاء بهم في الجنة إن شاء الله تعالى وقصد القائد المقدام (عز الدين القسام) إلى أهله وأولاده وأخبرهم بالشعار ثم ودعهم، واستودعهم الله الذي لا تضيع ودائعه.

ومرة ثانية اجتمع القائد بإخوانه، واختار أرض معركته في المناطق الجبلية.
ووزع إخوانه على قرى متعددة
منهم من أرسله إلى قرية (كفردان)
والآخرون وزعهم على: (يعبد)
(فقوعه)
(صندلة)
(قباطية)

وبعد ذلك الاستعداد. . . . هل كان الاستعمار الإنكليزي يغط في نومٍ عميق

. . . . لا . . . . وألف لا . . .

لقد كانت التحركات السرية تبث عيونها هنا وهناك هذا بجانب العملاء الخونة.

وهؤلاء العملاء من أهل فلسطين ومن قلبها.
هؤلاء هم الذين باعوا ضميرهم من أجل حفنة من المال.

فداس الاستعمار على رؤوسهم بعدما داس على أرضهم
فلا نامت أعين أشباه الرجال. . . . ولا رجال
بالرغم من ذلك

توزع المجاهدون على القرى التي حددها (عز الدين القسام)
توزعوا. . . . وفي جيب كل واحدٍ منهم شيء ما. . . .
أعرفته؟

إنه النور المبين. . . . القرآن الكريم

نعم وضعوا القرآن الكريم في جيوبهم. . . . ولم يضعوا شريطاً للأغاني الماجنة ولم يستمعوا للأغاني وطائرات العدو تقصفهم.

ففي المعركة يجب على المجاهد أن يذكر الله تعالى، ففي تلك اللحظات الحاسمة في تلك اللحظات التي تتطاير فيها الرؤوس 
الأيادي
الأرجل

والأشلاء تتمزق. . . . إرباً. . . . إرباً

في تلك اللحظات التي لا يكون فيها بين المجاهد والموت إلا ثوانٍ معدودة
في تلك الثواني يجب أن يذكر الله تعالى
حتى يستشهد ولسانه رطبٌ بذكر الله
ويا لها من شهادة. . . .

فوالله الذي لا إله إلا هو إنني أتمناها من كل قلبي – أقسمت بذلك وأنا في بيت الله وحيداً أخط هذه الحروف –

وإنني لأتمنى أن أستشهد وأنا أجاهد لإعلاء كلمة الله
أجاهد اليهود ومن هم على شاكلتهم

والآن. . . . بعد أن استعد المجاهد (عز الدين القسام) للهجوم. . . . فما خطته؟

كانت خطته أن يتوزع رجاله على المناطق الجبلية حتى يضموا إليهم أكبر عدد من المناضلين. . . . وإذا اكتمل العدد هاجموا مدينة (حيفا) لاحتلال دوائر الحكومة ومراكز الشرطة والميناء فيها.

وبعد أن يستتب الأمر يعلن عن قيام الدولة

في الوقت الذي يكون فيه أعوانه في المدن الأخرى قد قاموا بنفس المهمة ولكن ماذا حدث؟

في ليلة 14 تشرين الثاني 1925 م وبينما كان المجاهد (محمود سالم المخزومي) يقوم بالحراسة قرب قرية (فقوعة) إذ به يشاهد دورية شرطة يقودها شاويش يهودي مع  يهودي آخر قادمين من مستعمرة (عين جالوت) فما كان من (محمود المخزومي) إلا أن دب الحماس فيه:

فقام بإطلاق النار على الشاويش اليهودي فقتله إلا أن زميله استطاع الهرب

فأبلغ مركز الشرطة بما حدث.

وفي اليوم التالي : جاءت قوات كبيرة. . . . وطوقت جميع القرى المجاورة وهكذا اجتهد المجاهد (محمود المخزومي).

اجتهد. . . . لأنه لم يُؤمر بإطلاق النار ما لم يعتد عليه أحد لأن وقت الهجوم لم يعلن عنه بعد، وتحديد ساعة الهجوم من اختصاص القائد المجاهد (عز الدين القسام) الذي يخبر جنوده بها متى حانت. فالهجوم والانقضاض يكون جماعياً ومدروساً تحت خطة وساعة معينة.

فلماذا استعجلت يا أخ (محمود)

على كل حال. . . . نسأل الله تعالى لك المغفرة.

وبعد ذلك
عرفت القوات الإنجليزية مكان (عز الدين القسام)
ومكانه في أحراش (يعبد).

فأرسلت القيادة الإنكليزية خمسمائة جندي إلى أحراش (يعبد) ليحاصروا المكان ولما اشتد الحصار . . . . طلبوا منه الاستسلام.

ولكنه بعزة المؤمن المجاهد، قال : (عز الدين القسام) لا نستسلم، إنّ هذا جهاد في سبيل الله.

والتفت إلى إخوانه وقال: (موتوا شهداء).
ودارت المعركة منذ الفجر حتى الظهر.

وفي أثنائها. . . . سقط القائد المجاهد (عز الدين القسام)
أسقط جريحاً؟
أسقط مستشهداً إن شاء الله تعالى ؟
أم ماذا حدث له؟
لقد سقط على الأرض مرفوع الرأس.
نعم لقد استشهد هو وبعض المجاهدين وأُسر الباقون
وحاكموهم محاكمة عسكرية.

واختفى باقي المجاهدين الذين كانوا في القرى الأخرى. . . . اختفوا في الجبال وبدأوا بالإعداد والتخطيط. . . . والمسير بخطا ثابتة . . . .
وإكمال طريق (عز الدين القسام).

وتسلم الأهالي جثة المجاهد الفذ (عز الدين القسام)

وشيَّعت الجنازة المهيبة في يوم لن تنساه فلسطين وأهلها جميعاً
وفي أثناء الجنازة دب الحماس في نفوس الكثير من الناس. . . . فقاموا بمهاجمة دوائر الشرطة والدوريات الإنكليزية.

هاجموها بالحجارة.
الحجارة. . . . السلاح الذي استخدموه في سنة 1935 م.
واستخدموه في سنة 1987 م أيضاً.
سلاح الحجارة الذي يشع ويبرز عندما تنطفيء الأسلحة الأخرى. . . . الحجارة التي إذا رمى بها الشعب الفلسطيني المسلم لا تعود إلى ظهورهم مرة ثانية

وفي المسجد الكبير صلى الناس صلاة الجنازة على (عز الدين القسام) وإخوانه الشهداء، وحمل الناس جنازة (القسام) على الأكتاف ومشوا بها من (حيفا) إلى قرية (الياجور) لدفنه هناك، والمسافة بين (حيفا) وقرية (الياجور) أحد عشر كيلو مترا. . . .
أي أن الناس حملوا جنازة (القسام)، على أكتافهم ومشوا بها أحد عشر ألف متر.

ونُعي الشهيد (عز الدين القسام) من على مآذن أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الأقصى المبارك.

ونُعي كذلك في مساجد فلسطين : مدنها وقراها وصلى الناس عليه صلاة الغائب ودفنوه في قرية (الياجور).

هناك يرقد (القسام) الذي عاش حياة مليئة بالجهاد لرفع راية
لا إله إلا الله محمد رسول الله

لقد فكر في جهاد اليهود ولم يفكر بتعمير الأرض، ولم يفكر برصيده في البنوك ولم يفكر بالوصول إلى الشهرة على أكتاف الناس ثم يرميهم وراء ظهره

لقد كان مثالاً رائعاً في التفاني لإبراز الحق.

هذا وأمثاله أشد ما يخشاه الاستعمار بجميع ملله.
لدرجة أنه بعد استشهاده.

قام مدير المطبوعات باستدعاء أصحاب الصحف ورؤساء تحريرها استدعاهم وطلب منهم عدم كتابة أي شيء عن (القسام)
وهددهم بمحاكمتهم وتعطيل صحفهم إذا ذكروا (القسام) في صحفهم

أتعرف لماذا هذه المحاربة لرجل استشهد؟

لأنهم يدركون أبعاد ذكر (عز الدين القسام).

خشية من خروج (عز الدين القسام) آخر بنفس الروح الجهادية والقيادية وبرغم تلك المحاولات. . . . فقد كان لاستشهاده دوي في قلوب المسلمين حتى أن قريحة الشعراء تفتحت وعبرت عن حادثة استشهاده.

والآن دعنا نستمع إلى ما يقوله الشاعر (محمد صادق عرنوس) :

من شاء فليأخذ عن القسام
.......... أنموذج الجندي في الإسلام
ولنتخذه إذا أراد تخلصاً
.......... من ذلة الموروث خير إمام
ترك الكلام ورصفه لهوائه
.......... وبضاعة الضعفاء محض كلام
وما تُرى زُعماؤنا قد أُتْخِموا إلى
.......... آذان قولاً أيما إتخام
كنا نظن حقيقة ما جروا
.......... فإذا به وهم من الأوهام

هذا ما سطروه في الثلاثينات.

وفي الثمانينات لم ينس الشباب الفلسطيني المسلم القائد (عز الدين القسام) فأرادوا أن يضيئوا شمعة من أعمال

فأضاءتها الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين. . . .

حيث قامت بأداء مسرحية (عز الدين القسام) على مسرح الجامعة، وبفضل من الله تعالى نجحت المسرحية نجاحاً منقطع النظير، وأقبل عليها الكثير من الناس حتى غصت بهم صالة العرض.

وقد جسدت المسرحية شخصية (عز الدين القسام) المجاهد.

ومن القلب نزجي التحية للرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين على هذا العمل الرائع! !

والآن. . . . اهتف معي بقوة وقل: اللهم إنا نسألك قائداً ربانياً.

بيده اليمنى القرآن الكريم
وبيده اليسرى السلاح العتيد

عمله بالكتاب والسنة. . . . وعلى شفتيه ذكر الله وتحرير فلسطين المسلمة، ويكون قدوة لأتباعه ويُنمّي فيهم حب الشهادة في سبيل الله، وإني لأتساءل هل هناك من القادة من في قلبه تلك الأحاسيس.

ولكن. . . . فلننتظر وإنا لمنتظرون! ! !


• •
المؤمن .. والمنافق

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(مَثل المؤمن كمثل خامة الزرع، من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت كفأتها بالبلاء، والفاجر كالأَرَزة، صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء)
أخرجه البخاري
• •

◽️◽️

📚 من كتيب مواقف إيمانية
تأليف نجيب العامر
تقديم الشيخ أحمد القطان

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »