الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

رسالة وفاء 📝


لن أنسى يوم أن تقدّمت لخطبتها وقلت لها أتقبلينني زوجاً لك على أن تعينيني على أن أكون عبداً لله لا عبدا للمال فأومأت وأشارت أن نعم....

ولن أنسى يوم أن قلت لها: بإذن الله سوف تلبسين النقاب الشرعي وأنا أعرف وهي تعرف ثمرات ذلك الامتثال.... من مواجهة مع الباطل وأهله.. ومواجهة مع الخائفين علينا من الباطل وأهله ومرضى القلوب.. ولم يمض على عقدي عليها أقل من شهر... حتى امتثلت وهي تردد قول الله عز وجل (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً).

ولن أنسى أن منَّ اللهُ عليها بحفظ سورة النور والأحزاب وقراءة تفسيريهما... حتى تكون على أرض صلبة وتلقم الأحجار كل مَن جادلها بالباطل في شأن حجابها واستقامتها.

كيف أنسى ولن أنسى يوم أن تغيرت معاملة صاحب المدرسة الخاصة التي تعمل بها فأشرت عليها بترك العمل لله عزَّ وجل.. وذلك في مُجتمع وأُسرٍ تُقَدِسُ الشهادات والوظيفة.. فامتثلت راضية محتسبة وعوضنا الله خيراً من هذا العمل.

ولن أنسى صبرها معي على أذى القريب والبعيد...

أبنائي وبناتي الأحباء.... هذه هي بعض مآثر أمكم وحُقّ لي أن اُجلّها وأفصح لكم بتقديري لها فلا تلوموني... وحقّ لي أن أكنّيها خديجة... وحُقَّ لي أن أقول فيها هي كأُمَّة... فخذوا منها صبرها واحتسابها ورضاها وامتثالها لأوامر ربّها.. وردّدوا معها مثلما كانت ولا تزال تُردد (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً).

ما ذكرته مواقفُ مشهودة في أيام معدودة في أقل من الشهر فكيف لو أكملت لكم سيرتها العطرة.. وسأكملها إن شاء الله تعالى وقدّر.

كيف أنسى وفكري فِكْرُها... وطريقي طريقها.... وما يدور في خَلَدي وقلبي ينطق به لسانُها... إن قُلت فيها كأُمَّة ما جاوزت قدرها... وإن قُلت في العطاء والوفاء مدرسةٌ فإنها تفوقها... زَانها قرآنُها... صباحُها مساؤها ذاكرة لوردها..

فهل تعذرونني أحبّتي في إكرامها وذكرها... فمن لي بِمثلِها.

◽️◽️

أبو البراء المصري
📚 مجلة الأسرة العدد (١٧٦) ذو القعدة ١٤٢٨ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


الاثنين، 29 أغسطس 2016

وفاء لقلبه




تسللت نسائم الصباح الأولى حيث يكون.. عانقت محياه فتفتحت عيناه..

ذكر خالقه بهدوء.. التفت ناحيتها.. إنها ترقد بهدوءٍ تام، ابتسم.. ثم اتجه حيث تكون طفلته فهي أيضاً نائمة احتضنها بدفء الأبوة وقَبّلَ جبينها الطاهر.

عانقت قطرات الماء قسمات وجهه..
تأمل تشتتها في المرآة كل قطرةٍ لها بريق وكل بريقٍ يزرع بين حناياه أملا..

تنهد بهدوء وأخذ يتأمل قسمات وجهه، مُحيا يحمل معاني الحنان أجمع ونظرةٌ تحوي ألغاز وأسرار ومكامن حرقةٍ تسكنه..

أخذ يتجول في أنحاء منزله 
استلقى على الأريكة وتنهد بقوة
سيلٌ من الأفكار داعبه أغمض عينيه واستسلم لعقله فأخذ يتجول به بين وريقات حياته..

بالأمس تقدمتُ لها طالباً القرب منها أحداثُ كثيرةٌ وعراقيل داهمتني ورغم ذلك ظفرت بالقرب منها
أخذتها من أيام الآنسات كي تكون سيدةً حنونة لمملكتي وأكون السيد الحنون أيضا

 تتابعت الأيام كنتُ السيد الزوج العاشق المحب الحنون قدمت لها الفؤاد على أطباقٍ من ذهب مزيناً بزخارف ماسية تعني العطاء والوئام
قدمت لها درر الهمس الحاني ودفء العبارات

 ورغم ذلك لم تكن سوى وادياً يأخذ من السماء عطائها لترتشفه أرض جمودها وبرودها القاتلين ثم يعود الوادي جافاً تسقيه السماء بلا كلل ولا ملل

 أثقلت غيوم سمائها بالنقاء والود والدفء منتظراً إياها أن تجود ببضع قطرات لأرضي تسقيها.. ترويها.. تزرعها.. تعتني بها

ولكن كل ذلك لم يحدث

كانت تعتبر نفسها مجرد زوجة يجب أن تطبخ لي وتطلب مني ما ينقص حاجة عشنا الصغير

وأنا لا يعدو كوني زوجاً آتي بالنقص وأذهب بها لذاك القصر حيث زواج قرينتها أو ذاك المنزل حيث اجتماع صويحباتها..!!

عجبا

ألم تعيَ يوما أن الرجل بحاجةٍ لهمسٍ صادقٍ من حبيبته وزوجته وأم أطفاله كي تعمي أنظاره عن غيرها؟ 

ألم تعيَ يوما أنها سيدةُ لقصرٍ حق لها المحافظة على أركانه من السقوط وزواياه من تكتل الغبار وبيوت العنكبوت كي لا يكون مهجورا

ألم تعي يوما أنها جنة القصر وناره سعادته وشقاه؟

يا ترى أي قلبٍ يسكنها وأي أحاسيس تلك التي تقبع داخلها..؟؟!!

حرقةٌ أحس بها حد الاختناق أراد أن يتحدث أن يصرخ كفاكِ برودا كفاكِ جمودا كفاكِ إهمالاً لمشاعري وأحاسيسي

 سيدة القصر وملكته أنت سر القصيد وإلهامه كنت فلم الجفاء لزوجٍ همس لك بالحب والوفاء 
لِمَ..؟؟!!

لم يجد حلاً لتساؤلاته..؟؟!!

أحس بدموعٍ حارقة تداعب جوهرة عيناه بانتظار أن يفتتح جفنيه كي تنهمر على الخدين شلالا 

تمالك نفسه أطلق زفرة حادة ألقى معها هموم وأشجان تسكنه
حاول أن يستعيد هدوءه ولكن عبثاً فالحرقة اشتعلت كي تكون ناراً تتأجج في الفؤاد
حَمِد مولاه بصوتٍ أشبه ما يكون بالهمس أحس بارتياح نسبي سمح لعيناه بمعانقة ما حوله رأى أوراق تعتلي منضدةً بجانبه تناولها بهدوء وكتب :

أميرتي
فاتنتي
لن أسطر قصائد العشق ككل مرة ولن أنسج أحرف الحب خواطرَ كل ما سأكتبه بضعة أحرف تترجم ما يسكن مكامن من يسمونه زوجاً لكِ
عزيزتي
أجزم أن حواء بفطرتها عاطفية ودوده أقسم أنها تملك بين حناياها حنانا يغرق وطناً من الرجال أقسم بأنها تعلم وتعي أن الزوج كالطفل بين نعومة راحتيها بحاجةٍ لدفئها وعطاء مشاعرها وأحاسيسها فقط لتهمس.. لتبوح بصمت وإن شائت فلتوكل المهمة لعينيها كي تتحدث بصدق وسيقع بين كفيها رهينةً لحبها سينتشلها من الأرض ويضعها تاجاً على رأسه لا يفكر سوى بها وبقلبها وحبها وحنانها وسيجود بأعظم مما جادت به فقط لتتحدث ولتبادله حبه كما يبادلها الاحترام 
سيدة مملكتي
كان لكِ صدق العطاء من زوجك جودي على وطنه المهجور أيضا
زوجتي
أحبك
ولأجل صدق أحاسيسي وبراءة طفلتنا بهدوءٍ تأملي أحرفي
((حواء الحنونة.. بصدق مشاعركِ سيكون آدمكِ لكِ وحدكِ دون سواكِ))


سقطت دمعةٌ حارقة أسفل ورقته كانت كتوقيع أنهى به رسالته

 ترك الورقة كما هي

 خرج إلى باحة منزله وأخذ يسير بهدوء باحثاً عن شيءٍ يجهله

أحس بالبرد يجري بأوصاله

عاد وارتدى معطفه وقبل أن يخرج تأمل ورقته ووضع بجانبها زهرة قطفها من حديقة المنزل وهمس:
وإن ارتديت عشرات المعاطف لن أشعر بالدفء..!!
رفقاً بي وبأوصالي سيدتي

وخرج..


* * *

كان يوما رائعاً بكل تفاصيله..
لا عجب..
بعد تعب دام تسعة أشهر..
رزقت بـ طفلٍ كما تمنت وزوجها..
وها هي ترقبه..
هو يقبل جبين طفله الصغير..
وطفلتهم بجانبه ترقب ابتسامة والدها الحنون وبراءة أخيها الصغير..
أخذت تتأمل ملامح زوجها..
وبراءة طفليها..
غمرتها سعادة من نوع آخر تلاشت بها كل آلام وضعها .. هي سعادة حواء حين ترى الحب والحميمية تلف بيتها .. جالت بخيالها حيث الأيام الخوالي .. حيث الأمس وما قبل الأمس واليوم.. وما قبل سويعات .. أدركت كم تحولت ملامح زوجها للنقيض تماما .. سنين وسقف واحد يضمهم.. ولكنها لم ترى يوما سعادة تحوي زوجها كما تراها اليوم ...!
غرقت في عينيه علّها تعرف السبب .. ودون سابق إنذار .. تذكرت حين أتى زوجها يبارك لها بـ المولود .. تذكرت حنو همسه ورقة عباراته .. تذكرت مدى سعادتها حين قدم لها التهاني من درر همسه ..
وأحست بـ ألم في فؤادها لـ الذكرى .. ببساطه .. أدركت أن رقة عباراته كان لها وقعها وهي سر سعادتها اليوم ..

أدركت كمـ هي غافلة كل تلك السنوات.. 

وأحست بأحاسيسها تضطرب .. ليست المرة الأولى التي تستمع بها لعباراته الحنونه ...! 
ولكنها المرة الأولى التي تشعر بمدى وقع العبارات على أحاسيسها ..

أدركت اليوم أنها أخطأت بحق عاطفته .. هو زوجها ومن حقه أن تحتضن عاطفته بعاطفتها وعباراتها التي تنسيه الدنيا بـ أكملها ..

أدركت أن من حق الزوجية بينهما .. همسة ترسلها له بين الحين والآخر تنسيه بها تعب الحياة وتقلبات الأوضاع!

أدركت اليوم كم هي مخطئة في حق أحاسيسه ومشاعره .. 

لا تعلمـ كم مضى من الوقت وهي بينهم جسد.. وروحها غارقة في عينيه .. ولكنها عادت لواقعها على صوت ضحكاتهم .. بادلتهم الإبتسامة وهي ترى شقاوة طفلتها والمرح البادي على محيا زوجها وهدوء ملامح صغيرهمـ النائم.. تمنت للحظة أن تدوم هذهـ اللحظات..

تمنت أن لا يعود الحزن يكسي ملامحه. 

أصبح فؤادها يخفق بشدة .. ومع كل خفقة كانت تتردد همسة إعتذار لزوجها.. 

أدركت أن سر سعادته هو الحب والحميمية التي شعر بها اليوم.. تماما كما شعرت بها هي ..

أدركت أنها وحدها سر سعادته وشقاه .. 

وأدركت أن قلب آدم أسيرٌ لـ همس حواء.. كما هو قلب حواء أسير لهمس آدم.. 

أدركت أن حواء بحنانها وصدق مشاعرها سيكون آدمها لها وحدها..

وبلحظة امتنان شعرت بروحها تتحدث لروح زوجها.. بأسمى عبارات الاعتذار والندم.. وقطعت على نفسها عهداً أن سعادة اليوم ستدوم بإذن المولى .. ووفاءً لقلبه.. ستكون الزوجة والأم والأخت والحبيبة ..
فقط كي تحافظ على بسمة زوجها وسعادته وراحة قلبه .. وكي يكبر الصغار في جو من الألفة والترابط والمودة والحب ..

همست بصوت مسموعـ لزوجها ..
(( دامت سعادتك يا سعدي وهناي وفرحي وراحتي .. ))

وابتسمت له بخجل وحب وهمست بعيون دامعة..
(( أعدك سيد قلبي.. سيكون ميلاد طفلنا مقرونا بميلاد سعادتنا الأبدية.. أحبك ))


* * *

لـ آدم ..
لا تبحث عن الحب خارج حدود مملكتك..
فـ الحب المثالي ستجدهـ لدى سيدة القصر فقط ...!


لـ حواء..
هو سيدك .. جنتك ونارك .. أحوى مشاعره بعاطفتك ..
تشبثي بحبه حتى آخر نفس..
فسعادتكما بين راحتيك..!

* * *

همسة أخيرة:
(( المجاملة في الحب.. تجلب الحب! ))

◽️◽️

حفصة السبع
📚 مجلة حياة العدد (٩٢) ذو الحجة ١٤٢٨ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

ما فرطنا في الكتاب من شيء


ما فرطنا في الكتاب من شيء

المشهد الأول:

في ليلة من ليالي رمضان ألمت بي وعكة صحية، أجبرتني على الذهاب إلى مركز صحي أهلي

كانت أعداد المراجعين كبيرة

فانتظرت طويلاً إلى أن حان دوري

ثم حولني الطبيب إلى قسم الأشعة

وعندما دخلت القسم وجدت عددا كبيرا من المراجعين

حييت الممرضة وكانت فلبينية، وسألتها بالإنجليزية عما إذا كان يتوجب علي أن أنتظر طويلاً

فأخبرتني بأن الآلة معطلة وأن المختص بتصليح الآلات منهمك في تصليحها

فجلست أمام ساعة الحائط وكلما مرت خمس دقائق شعرت بضجر الانتظار، وألم الجوع حيث إنني لم أفطر بعد.

كان يجلس قريباً مني زوجان.. أخذا يتهامسان ثم تحرك الزوج ليغادر مكان الانتظار وعاد بعد عدة دقائق،

 بعد عودته

رن جرس الهاتف القريب من الممرضة

فالتقطته الممرضة للرد عليه، ردت التحية وأصغت لما يقوله الطرف الآخر، ثم أخذت تدافع عن نفسها وتؤكد بأنها تحرص على أن يأخذ كل مريض دوره وأنها لم تسمح لمريض أن يأخذ دور مريض آخر

وقد علا صوتها أثناء الحديث مما يؤكد بأن ما سمعته من الطرف الآخر قد أثار انفعالها،

وبعد أن أغلقت الهاتف التفتت إلى زميلتها وأخذت تشتكي من المدير الطبي الذي عنفها لأن الرجل الذي كان ينتظر دور زوجته قد ذهب إلى المدير الطبي وأخبره بأن الممرضة قد تكلمت مع مريض آخر بالإنجليزية ووعدته بأن تدخله إلى غرفة الأشعة قبل زوجته،

 ونظرا لكون كلمة (مريض) بالإنجليزية قد تعني مريضاً أو مريضة، لم أدرك بأنني كنت المقصودة، وأن الرجل قد توهم بأن الممرضة سوف تدخلني إلى غرفة الأشعة قبل زوجته،

وبعد أن أصلحت الآلة، نودي على زوجة الرجل أولاً، ثم نودي على عدة أسماء بعدها

تقدمت نحو الممرضة أسألها عن دوري

 فقالت:
ألا زلت تنتظرين؟ تعالي..

وعندما ولجنا غرفة الأشعة عبرت لي عن ألمها من سلوك الرجل فقالت: تصوري أنه قد ذهب إلى المدير الطبي ليشتكيني لأنه ظن بأني وعدتك بأن أدخلك أولاً، كيف يكذب هؤلاء الناس في رمضان؟!

تذكرت الآية التي تقول: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن، إن بعض الظن إثم)
فشعرت بخسارة ذلك الرجل الصائم الذي ذهب ليشتكي الممرضة بسبب سوء الظن،
ثم تذكرت الآية: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) فساءني سلوك المدير الطبي الذي عنف الممرضة الفلبينية لمجرد أن رجلاً سعودياً قد اشتكاها.

المشهد الثاني:

دخلت إحدى محلات البقالة الموجودة قرب الحرم النبوي لشراء قنينة ماء في يوم اشتدت فيه الحرارة

وبينما كنت واقفة بجوار الدولاب البارد

 وقف رجل وقال:
أعطني بيبسي بقارورة قزاز .. يا دكتور.

انتفض البائع الباكستاني وغادر مكانه واقترب من الرجل وقال بصوت غاضب: أنا ترتور (طرطور) أنت ليش قول كذا؟ أنا إيش سويت لك؟

حاول الرجل الدفاع عن نفسه ولكن البائع لم يصدقه،

قفزت إلى ذهني الحادثة التي حصلت لي في المستشفى، فاقتربت من البائع وأكدت له بأني سمعت الرجل يقول (يا دكتور) وليس (يا طرطور) كما توهم.

إن إساءة الظن تنمي الشعور بالاضطهاد لدى الشخص، فيسلك سلوكاً بهدف الدفاع عن كرامته، أو استرداد حقه فيكون هذا السلوك ظلماً للطرف الآخر.

◽️◽️

سبيكة الوهيَّب
📚 مجلة حياة العدد (٨٨) شعبان ١٤٢٨ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الأحد، 28 أغسطس 2016

بحث : [ صديقتي خانتني صديقتي لم تعد تحبني ] مواقف تكشف لكِ الحقيقة ! (٢/٢)


(١٣)

أعيش معذبة بسبب

تعرفت على (س) صديقتي التي قابلتها في المرحلة المتوسطة وتوطدت علاقتنا حتى أنستني صديقتي السابقة.. كانت س منفتحة على أمور كثيرة لا أعرفها فكانت تخبرني عنها، وكنت أتحدث معها في الهاتف لثلاث أو أربع ساعات، وكنا نتحدث عما نشاهده في تلك القناة أو غيرها.. أصبحت كل شيء في حياتي.. نتبادل الرسائل والهدايا.. وفجأة حدثت مشكلة.. لا أعرف بالضبط ما هي؟! كل ما أعرفه أنها تركتني وذهبت لغيري.. كنت أراقبها من بعيد وهي تضحك مع صديقتها الجديدة فتدمع عيني ندماً! حاولت أن أعيد صداقتنا دون جدوى..
الكل يسأل عن سبب تغير حالي.. الزميلات.. المدرسات.. قريباتي..
المشكلة أن حبي لها يزداد سنة بعد سنة رغم تركها لي.. أصبحت إنسانة (معذبة)! لا أفكر إلا بها..
فلماذا يا س؟ لماذا تفعلين بي ذلك؟!
روان - الرياض

بنيتي الحبيبة روان.. سبحان الله..
ألهذه الدرجة ينشغل الإنسان بتوافه الأمور وينسى الأهداف الأهم له في الحياة؟
هل خلقك الله يا حبيبتي فقط لكي تحبي.. وتنشغلي بهذا (الحب) عن حياتك بأكملها؟ أليس هناك أمور أهم في هذه الدنيا؟ هل انتهت هموم الأمة الإسلامية لنتركها وننشغل بحب الصداقات؟
عموماً سأرد عليك بهدوء فانصتي لي جيداً..
الصداقة التي قامت على تضييع الوقت في الحديث، وعلى مشاهدة ما حرم الله، وعلى مشاعر الحب غير السوي.. هذه العلاقة شوهت مفهوم الصداقة.. وكان من الطبيعي لهذه الفتاة الأنانية أن تتجه لغيرك طالما أن ما جمعكما لم يكن سوى مشاعر دنيوية.
فأنتما لم تحبا بعضكما في الله، بل لمتع دنيوية من تبادل حديث وقضاء وقت. وصدقيني.. الحب الذي تعتقدين أنه حب ليس إلا وهم.. فالفتاة في هذه المرحلة تريد تفريغ عاطفتها ومشاعرها المتدفقة فتتوهم الحب مع أقرب من تستطيع توهم الحب معه..
والمفروض أصلاً أن لا يتم إطلاق كلمة حب بمفهوم العشق على علاقة الصديقات فهذا يسيء للصداقة.. فعلاقة الصداقة أسمى من ذلك.. وما تعيشين فيه ليس إلا وهم تريدين إغراق نفسك فيه لتشعري بحالة الحب والعشق كما تشاهدينه في القنوات وغيرها.
أنصحك بنسيان هذه الفتاة التي لم تنالي من صداقتها سوى تضييع الوقت ثم الألم والغدر.. وتذكري أن (الأخلاء يومئذ أعداء إلا المتقين) تخيلي أنها ستهرب منك يوم القيامة ولن تنفعك ما لم تكن صداقتكما وحبكما في الله.. واختاري صديقة صالحة تملأ وقتك بما فيه خيرك، ضعي لك أهدافاً في الحياة أهم من التباكي على إنسانة غادرة، واهتمي بدراستك بارك الله فيك.

📚 مجلة حياة العدد ٦٤ شعبان ١٤٢٦ هـ


(١٤)

`~*¤!| |!¤*~` احفظي المعروف `~*¤!| |!¤*~` 

القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء

خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه.

الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال: اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي.

استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدا واحة فقررا أن يستحما.

الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة وبدأ في الغرق، ولكن صديقه أمسكه وأنقذه من الغرق.
وبعد أن نجا الصديق من الغرق قام وكتب على قطعة من الصخر: اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي.

الصديق الذي ضرب صديقه وأنقذه من الموت سأله:
لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة؟

فأجاب صديقه:
عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها. ولكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا أن نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها.

تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر.

ديمة صوفي – الكويت
📚 مجلة تحت العشرين العدد ١١٣ شعبان ١٤٢٦ هـ


(١٥)

صداقاتنا.. ضمائرنا المتحركة على الأرض


صديقك من صدقك لا من صدّقك
كان هذا المثل شائعاً في يوم من الأيام، وكان يتردد على ألسنة الصغار والكبار حتى دخلت المجاملات والمصالح في عرف الصداقة فأصبح هذا المثل منبوذاً ومن يعمل به سمجاً يتخطى كل أصول اللياقة والإتيكيت.

ماذا نريد من صداقاتنا؟ وماذا تعني الصداقة بالنسبة لنا.. وغيرها الكثير من الأسئلة التي تتوارد إلى أذهاننا فنبعدها إلى أقصى حدود عقولنا، ونتجاهلها فتلح علينا، ونصرفها فتنصرف لتعود أقوى مما كانت.

عزيزتي

فاطمة فتاة في عمر الزهور، تعرفت على مجموعة من الصديقات، دعتهن إلى منزلها ومن الوهلة الأولى عرفت والدتها أنهن لا يناسبن ابنتها، كلمتها فأصرت (أمي إنهن فتيات رائعات) هذا كان جوابها.
مرت الأيام وفاطمة تزداد بعداً عن والدتها.. رنين الهاتف لا ينقطع، النزهات الجماعية مع الصديقات أصبحت كفرض الصلاة.. ثم حدثت المفاجأة، (فاطمة كانت غائبة عن المدرسة يوم الأربعاء ونريد منكم إحضار عذر طبي لها) كان هذا كلام الأخصائية الاجتماعية لوالدة فاطمة، كيف وقد ودّعتها عند الباب، أين ذهبت إن لم تكن ذهبت إلى المدرسة.. أغلقت سماعة الهاتف بذهول، وتوجهت إلى غرفة فاطمة، وبقلب الأم الملتاع سألتها: أين ذهبت يوم الأربعاء يا فاطمة؟ أجيبي وإلا.... ولم تكد تكمل الأم كلمتها حتى سقطت غائبة عن الوعي وأسرع كل من في البيت لنجدتها.
تسمرت فاطمة في مكانها، وتسارعت الأفكار داخل رأسها الصغير.. نعم هن السبب هن علمنها السير في طريق الخطأ، أخبرنها أن كذبة صغيرة سوف تنجيها من العقاب، ولكن عقاب فقدان الأم لا يمكن لأي كذبة أن تنجي منه.

عزيزتي، إن صداقاتنا الحقيقية هي التي تكون بمثابة ضمائرنا المتحركة على الأرض، نخطئ فتنبئنا، نيأس فتحثنا، نتكبر فتذكرنا، نغضب فنجد لديها هدوءنا وراحتنا، نشتكي فتسمعنا وتنصحنا.
نعم هذه هي الصداقة، فإلى أي حد يمكنك تقبّل صداقات بمثل هذه المواصفات؟ سؤال يحتاج منك إلى لحظة صدق مع نفسك.

تجنبي كذب صديقاتك


📚 مجلة تحت العشرين العدد ١١٣ شعبان ١٤٢٦ هـ


(١٦)

أيُّ الصديقة صدوق ؟!

- سلام حار تبعتها قبلات ساخنة
- منذ مدة لم أرك يا مها لقد اشتقت إليك
- مها.. أتوق إليك في ديار الغربة لا نهاري نهار ولا ليلي ليل!!
هكذا تبدو صداقات اليوم حب وتعلق شديد..
رسائل عطرة.. هدايا منمقة، وكلمات شعرية، وكل ما تزينه لنا وسائل الإعلام.. وعند أتفه الأسباب يأتي الخصام المر..
ولكن هل تستحق كل الصديقات هذا العناء؟
هذا ما يجب أن نسأل به أنفسنا قبل أن نتعب في مد جسور علاقة قد تنحسر عليها يوماً ما.. وأقولها همسة لكل فتيات الجيل الحاضر لفتيات الفجر المشرق..
(أحبي وأحبي وأحبي.. ما دام في رضا الله)..
فمن تحرص على مصلحتك أولاً، وتهتم بشؤونك ولا ترضى أن تتنازلي عن بعض مبادئك الدينية الثابتة ترشدك إن ضللت الطريق..
هي الصديقة الصدوقة..
لا أقول لندع الرومانسية جانباً، ولكن لماذا هذه الرومانسية الزائدة مع الزميلة فقط؟
لما لا تكون مع الوالدة؟
أو مع الأخت مثلاً؟
لم نحصر عواطفنا في الصداقات..
لم لا نخرجها إلى عالم أرحب؟ إلى أناس بذلوا وما زالوا يبذلون من أجلنا؟
من أجل أناس صادقي المحبة؟
لست أتهم الصديقات بالخيانة لا.. لا فبالفعل هناك من الصديقات من لو قدمت لهن كنوز الدنيا لا تفينهن حقهن، وهؤلاء فقط الصداقة والعطاء فليبقهن الله..

آلاء بنت سعود الزومان – الرياض
📚 مجلة حياة العدد ٣٥ ربيع الأول ١٤٢٤ هـ


(١٧)


- - - - -

حكمة

الصديق المزيف كالظل يمشي وراءك عندما تكون في الشمس
ويختفي عندما يأتي الليل

- - - - -

فإذا ظفرت بذِى البابةِ والتقى ..... فيه البدين قرين عين فاشدد
وإذا رأيت ولا محالة زلةً ..... فعلى أخيك بفضل حملك فاردد
صديقى من يقاسمني همومي ..... ويرمى بالعداوة من رمانِى
ويحفظني إذا ما غبت عنه ..... وأرجوه لغائبةِ الزمانِ



(١٨)

فجأة .. كرهت صديقتي!

كانت لدي صديقة عزيزة أحبها.. فهي خلوقة وذات شخصية جذابة ويحبها الجميع.. وقد كنا صديقتين حميمتين لا نفترق إلا نادراً.. حتى كانت هناك الكثيرات ممن يغرن منا.. ولكن حين انتهت الدراسة.. شعرت فجأة بأني أكرهها.. نعم أكرهها بلا سبب جنته.. ولا أطيق سماع صوتها.. فلم أعد أهاتفها وأصبحت أتهرب منها حين تهاتفني وأشعر أنها مخادعة.. لا أعرف ما هو السبب ولا أستطيع إخبارها بذلك.. فماذا أفعل هل أتركها وأبحث عن غيرها.. وكيف أواجهها؟ وهل سأجد صديقة مثلها؟

رشا متعب

**

عزيزتي رشا..
الصداقة رباط جميل يحمل أسمى المعاني.. وطالما كانت صديقتك بكل الصفات الجميلة التي ذكرتها، فلابد وأنه من الصعب أن تجدي صديقة مثلها.
إن تحولك المفاجئ أمر غريب.. فلابد وأن يكون هناك سبب جعلك تنفرين منها فجأة.. ابحثي عنه جيداً.. هل بغضت شيئاً من تصرفاتها أو من طريقة تفكيرها.. هل سمعت عنها شيئاً.. أحياناً هناك أشياء تؤثر في تفكيرنا دون أن نشعر.. ابحثي عن الأسباب وسجليها أمامك في ورقة لتريها بوضوح وقيمي الوضع بنفسك.. واتخذي القرار الذي تشعرين بأنه عادل ومنصف ويريحك.. أما إذا شعرت بأنه ليس هنالك أي سبب تماماً لبغضك لها فربما تكون قد أصابتك عين أو شيء من هذا.. اقرئي على نفسك الأذكار الشرعية، واستخيري الله سبحانه ليقدر لك ما فيه خيرك.. ولا تستعجلي في إتخاذ أي قرار.

📚 مجلة حياة العدد (٤٦) صفر ١٤٢٥ هـ


(١٩)

صديقاتي غير متدينات

س: لي صديقات معرفتي بهن وثيقة، وهن لسن محجبات، وأنا كثيراً ما أكون معهن بحكم الصداقة والزمالة، وهن يؤثرن علي بأحاديثهن الغير هادفة إلى شيء، فهن يضيعن أوقاتهن في الخروج والنادي والبحر، وليس لله وللرسول إلا أوقات قليلة لا تذكر، وحين أتكلم عن الله وما قال الرسول أجدهن يسمونني: سيدتنا الشيخة، وهذا ما يدعوني إلى أن لا أتكلم معهن، فهل ما أنا فيه خطأ، وما هو الطريق لكي أساعدهن في أن يتجهن إلى الطريق السليم؟ مع العلم بأنني لا أستطيع تركهن.

**

ج: الحمد لله
إذا كان حالك مع صديقاتك وحال صديقاتك معك كما ذكرت،
فاعتصمي بكتاب الله تعالى وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، واجتهدي بالنصح لهن، أمريهن بالمعروف وانهيهن عن المنكر، واصبري على ما ينالك منهن من الأذى، ولا يحملنك ما يصيبك من أذاهن على ترك واجبك نحوهن، من أمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، فهذه سنة الله في الدعاة والمدعويين، وقد بين الله سبحانه ذلك في قول لقمان لابنه: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) الآيات، فإذا قمت بواجب النصح لهن، وكررت ذلك مراراً، ولم يجد ذلك سبيلاً إلى نفوسهن، أو زادهن تمادياً في الباطل، فاعتزليهن خشية أن يصيبك ضعف في دينك وأخلاقك، أو أن يطغين عليك بما لا تحمد عقباه، واصدقي مع الله يعنك الله، ولا تستوحشي من فراقهن، فإن الوحدة خير من قرباء السوء، (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) (ومن توكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدراً).

من فتاوى اللجنة الدائمة 12/365- 366

📚 مجلة حياة العدد (٤٧) ربيع أول ١٤٢٥ هـ


◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

🔗 بحث : [ صديقتي خانتني صديقتي لم تعد تحبني ] مواقف تكشف لكِ الحقيقة ! (١/٢)
http://huria-alddaewa.blogspot.com/2016/08/12.html

`~*¤!| |!¤*~` احفظوا المعروف `~*¤!| |!¤*~` 


`~*¤!| |!¤*~` احفظوا المعروف `~*¤!| |!¤*~` 


القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء

خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه.

الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال: اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي.

استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدا واحة فقررا أن يستحما.

الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة وبدأ في الغرق، ولكن صديقه أمسكه وأنقذه من الغرق.
وبعد أن نجا الصديق من الغرق قام وكتب على قطعة من الصخر: اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي.

الصديق الذي ضرب صديقه وأنقذه من الموت سأله:
لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة؟

فأجاب صديقه:
عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها.
ولكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا أن نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها.

تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر .

◽️◽️

ديمة صوفي – الكويت
📚 مجلة تحت العشرين العدد ١١٣ شعبان ١٤٢٦ هـ

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

بحث : [ صديقتي خانتني صديقتي لم تعد تحبني ] مواقف تكشف لكِ الحقيقة ! (١/٢)



كثيراً ما نقرأ أو نسمع تلك النبرة الحزينة المترددة دائماً :

" صديقتي خانتني "

" صديقتي تخلت عني "

" صديقتي لم تعد تحبني "

" لم أجد صديقة وفية "

وغيرها من الكلمات المشابه لها .. والتي تتقاذفها الفتاة في فترة أو مرحلة عمرية يكون القلب متعطشاً للحب والاهتمام أكثر من أي وقت آخر ..
تتقاذفها الفتاة بحيرة وألما .. بعدما لعبت بها الأحزان والهموم


تفاجأ أن ذلك الحب والتعلق الشديد يتحول إلى ابتعاد وكره شديد
وتلك الصداقة الودية تتحول إلى عداوة والعياذ بالله من ذلك ..


وفي المقابل تفاجأ وتجد هناك صداقات أخوية
وتلك الشخصية التي تصمد ولا يعكرها الفراق ..


* دعونا نكشف معاً عن بعض أسرار تلك الشخصيات وما يخفى ورائها

المواقف التالية فحتماً تكشف لكِ الحقيقة .. كل ما عليك القراءة والتأمل
خلال هذه الأسطر القليلة......


فعندئذ سينكشف لك الغطاء .. وستنكشف لك الحقيقة

مهما اختلفت وتنوعت الصداقات وما يتخللها من الأحلام والأمنيات الزائفة
فيظل الطريق إلى الله ... ولا صداقة لمن لا تتلمس طريقها على درب الهداية والنور .. :


( أتمنى أن يرزق الله لى صديقة مخلصة تعنني على ذكرالله ساعدوني... )

حورية الدعوة : حبيبتي الحمد لله إن هناك الكثير من أخوات لك صالحات تقيّات ولكن والله لا تجدونهن في الأسواق الفاتنة أو الأماكن المشبوهة ، لا تجدونهن في النوادي العاهرة ولا أمكنة الاختلاط العامة
إنهن يقبعن في أمكنة تلائم مقامهن وتناسب مكانتهن وتتوافق مع هممهن الشامخة .. ويحتاج لمن يريدهن مزيدا من الجهد والبحث عنهن لأنهن كالدرر محفوظات مصونات ولسن كغيرهن عرضة للناظرين والعابثين ..
إنهن يقبعن في مجالس الصالحين يذكر فيه اسم الله و يعلى فيها شأنه ، ليقمن بعد ذلك مغفور لهن .. معززات مكرمات ملأن الأرض نورا وعلما واصلاحا ... كلامهن عطرا وما يفوح منهن إلا خيرا ..

حبيبتي أهمس لك بهذه الكلمات :
عليكِ بالأخوة الصادقة .. فابحثي عنها وإن طال الزمن .. أخوة تستمر حتى في الدار الآخرة ..
… إن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة ولهذا حث ديننا العظيم على الاخوة وجعله من أفضل القربات قال صلى الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : … وذكر منهم " ورجلان تحابا في الله … "

فالأخوة في الله كنز لا يفنى .. وسعادة لا تنقضي .. تتناصحون .. وتشدون الأيادي معاً نحو الجنة بعزيمة صادقة وأعمال صالحة ..

وهذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم ينقل لنا صورة معبرة مؤثرة واستمعي إليه يا من كنت تحبين أن تجدي لك يوم القيامة من يدافع عنك يقول صلى الله عليه وسلم :
(فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار)
قال جل جلاله :
(يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار فيقول اذهبوا فاخرجوا من عرفتم منهم فيخرجونهم ثم يأذن لهم فيخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان).

وثقي أن علامة الأخوة الصادقة أن تكونين وإياها كاليدين تغسل إحداها الأخرى فإذا اتسخت أحدهما بالذنوب أو غطاها شيئا من الفتور والملل تنطلق الأخرى إليها لتزيل عنها ذاك الغبار
وكما أن الاتساخ يحتاج أحيانا إلى شيء من القوة والشدة فكذلك الصحبة الطيبة تحتاج إلى الشدة أحيانا ..

قام عمر بن عبد العزيز رحمه الله يطلب النصحية من عمرو بن مهاجر وقال له :
( يا عمرو إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلابيبي ثم هزني ثم قل لي: ماذا تصنع ).

اللهم وفقنا الى الأخوة الصادقة والمحبة الخالصة لوجهك الكريم
جعلنا الله وإياكن من المتحابين فيه … آمين

أختك حورية الدعوة




(١)

فقدت صديقتي

أنا في المرحلة الثانوية ، وأوشكت على التخرج ، لكني لا أستطيع التركيز ، وتفكيري الذهني مشتت فقد فقدت صديقتي ، وهي غير عابئة بي . حاولت مراراً وتكراراً أن أتقرب لها لكنها تبتعد عني ، مع العلم بأنها هي المخطئة في حقي ، ولكنها لا تعترف بذلك ولا تريد أن نعود لصداقتنا ، لكني لا أستطيع التخلي عنها لأن صداقتنا طويلة جداً
أرجوكم ماذا أفعل لكي تعود صداقتنا كما كانت ؟

هـ.ع.سدير

**

المشكلة أننا دائماً حين نقع في المشاكل ، ننظر للأسباب الآنية والمباشرة ، ونغفل عن الأسباب البعيدة المدى والجوهرية .
لماذا تعتقدين أنه قد يكون هناك سبب مباشر لتركها لك . أعني لماذا لا تكون هناك أسباب كثيرة ومتباعدة تراكمت لديها وجعلتها تبحث عن سبب بسيط لتعلن من خلاله تركها لصداقتك .
أنت كما تقولين طيبة وحنونة ، وقد لا تكون صديقتك هذه من نفس طبيعتك ، فشخصياتنا تتغير ما بين آن وآخر ، وقد تكون هذه الصديقة من النوع الذي لم تعد تعجبه صداقة من هي مثلك .
وربما تغيرت طباعها – أو أنك لم تعرفيها جيداً من قبل – ولم تعد تثيرها صداقة إنسانة بسيطة ، فأصبحت تبحث عن شخصية أخرى .
كما قد تكون هناك أسباب تعتبرينها بسيطة في نظرك لكنها تعتبر جارحة وقوية بالنسبة لها .

عموماً صارحيها بما لديك ، اسأليها عن سبب خلافها بصراحة ، فربما يكون قد وصلها كلام عنك من إنسانة واشية .
وفي حال تأكدت من عدم وجود أسباب واضحة لخلافكما ، فلا داعي أبداً للاستمرار في محاولات إرضائها فمثل هذه الفتاة لا تستحق أن تكون صديقة لمن هي في مثل طيبتك .

لا تهتمي بها أبداًَ ، واشغلي نفسك باهتمامات أخرى واجعلي هدفك في الفترة الحالية النجاح الدراسي .
كما تذكري دائماً أهدافك الأسمى وهي طاعة الله وبر الوالدين .
وأكثري من الاهتمام بالتواصل مع زميلاتك الأخريات ومع أفراد عائلتك ومارسي هوايات متنوعة في وقت فراغك حتى لا ينشغل تفكيرك فقط في هذه المشكلة وستجدين أنك ستنسينها مع مرور الأيام بإذن الله .

كما لا بد أن يكون هناك الكثير من الزميلات الطيبات ذوات الأخلاق الحسنة حولك ، فقط ابحثي حولك وستجدينهن .
حاولي التقرب إليهن وكسب صداقتهن وستجدين البديل الصالح لتلك الصديقة بإذن الله.

المستشار
📚 مجلة حياة العدد (٢٤)




(٢)
لم أجد صديقة .. ففكرت بالانتحار

إنني أروي قصتي لمرآتي العزيزة فقط لأني أعرف أن أحداً لا يريد سماعها :
يا مرآتي .. منذ كنت صغيرة وأنا أحلم بأن تكون لي صديقة وفية .. لكني لم أجدها ! .. ففي مرحلة الابتدائي كان أهلي ينتقلون من منطقة لأخرى مما حرمني من الصداقات الطويلة .
وقد صادقت زميلة ولكن حين رسبت تخلت عني لأني في نظرها ضعيفة وكسولة ! فعدت إلى عزلتي ووحدتي .. حتى أتت المرحلة الحرجة وهي مرحلة انتقالي للمدرسة المتوسطة ، والتي عانيت فيها من الوحدة حتى فكرت أن أنتحر ! لكن الحمد لله أن رزقني بصديقة طيبة أنقذتني من وحدتي ووجدت معها السعادة والوفاء .. لكن هذه الفرحة لم تكتمل .. فما لبثت أن تركتني لتصادق فتاة أخرى كانت تصاحبها منذ مدة ..
إنني أرفض مصاحبة الفتيات سيئات السمعة ، لذا فإني آثرت البقاء وحيدة على مصاحبتهن .. إنني أذكر قصتي فقط ليعلم كل من قرأها أن الصداقة غالية الثمن ، ولا يستطيع أي شخص الحصول عليها .. وتبقين أنت يا مرآتي صديقتي الوحيدة ..

**

عزيزتي ..
إن الصداقة حقاً هي هدية ثمينة لا يستطيع الكل الحصول عليها ، ولكننا لا ننتظرها لتهبط علينا من السماء ، بل نبحث عنها ونبذل ما بوسعنا من أجل الحصول عليها .
هل فكرت يا صديقتي فيما إذا كان هناك عائق ما يمنع الفتيات من مواصلة صداقتهن لك ؟ هل راجعت نفسك مثلاً وحاولت تذكر الأسباب التي دفعتهن لترك هذه العلاقة ؟
ربما تكونين من النوع الصامت القليل الكلام ، أو ربما تكونين من النوع القليل الاهتمام بالسؤال عمن يصاحبه ، أو حتى ربما العكس .. ربما تكونين من النوع المسيطر الذي لا يحب أن يشاركه أحد في صديقته مما يجعل الصديقة تشعر بالملل وبأنه مسيطر عليها .

راجعي نفسك جيداً لكي تتجاوزي أخطاءك وتطوري نفسك ، لكن هذا لا يعني أن تحملي نفسك الكثير من الذنب ، فربما يكون السبب والعيب من هؤلاء الصديقات أنفسهن .
عموماً لا تعتقدي أن الصداقة أمر سهل ويمكن الحصول عليه بسهولة فقد لا تلتقين بصديقة عمرك إلا في المرحلة الثانوية أو في الجامعة ، أو حتى بعد الزواج والإنجاب .. إن الكثير من الأصدقاء يتغيرون حسب الزمن والمكان .. وسيأتي اليوم الذي تجدين فيه بإذن الله صديقة وفية تناسبك .
لكن حاولي أن لا تكوني من النوع المنطوي الذي لا يسارع للمبادرة بالتعرف على الأخريات ، بل تبني روح الأخوة مع الأخريات وتعرفي عليهن وبادليهن الأحاديث واسألي عنهن دون حرج ، ولا تسجني نفسك في سجن الوحدة والعزلة إلى أن تجدي صديقة .
وربما كان في هذه الوحدة خير لك فاستغلي وقتك بالقراءة والمذاكرة .. وفقك الله.

المستشارة
📚 مجلة حياة العدد (٣٩)




(٣)


الصديقة الصدوقة

في حياة كل واحد منا إنسانة تحبها ومتعلقة بها ولا تستطيع أن تتخيل حياتها بدونها ،
وفي ذاكرة كل واحدة منا صورة لشخصية التقت بها وأعجبت بها وأحبتها ولا تملك نسيانها ،
وفي قلب كل واحدة منا نقش بحروف تفوق الذهب والألماس قيمة لاسم من وجدت فيها الحب والحنان والبئر الأمين للأسرار .

هذه الإنسانة أو هذه الشخصية التي فازت بهذه المساحة من حبنا واهتمامنا قد تكون أماً أو أختاً أو معلمة أو مربية ،
ومهما كانت فإنها ستكون بالنسبة لنا قدوتنا وأسوتنا .. منهاجها منهاجنا .. وسلوكها سلوكنا ،

ولكن مهما بلغت معارفنا ومهما بلغ عدد محبوباتنا ، فلن تكون هناك أبداً من نحبها ونرتاح بصحبتها كالصديقة المماثلة لنا في عمرنا واهتماماتنا ..

الصديقة .. هي مفتاح النجاح وطوق النجاة ..

الصديقة .. أنشودة أمل وبداية حياة في لحظات اليأس والقنوط ..

الصديقة .. هي الحبيبة القريبة إلى النفس مجلية الهموم والأحزان ..

الصديقة .. ورد تفاؤل تتفتح في أوقات التشاؤم ..

الصديقة بئر أمين لأسرار الرفيقة .. وصدر مفتوح لكل مشكلاتها .. ولكنها لن تكون كذلك أبداً إلا إذا كانت صديقة صدوقة ..

الصديقة الصدوقة .. هي التي تذكَّر صديقتها إذا عصت ، وتنصحها إذا أخطأت ، وتساعدها إذا ابتليت ، وتعينها على الخير والتقى والصلاح ..

الصديقة الصدوقة .. هي التي تعرف صفات صديقتها جيداً ولا تصدق أي كلام يقال عنها حتى تتأكد منه لأن بعض الظن إثم ، وتحترم مشاعرها وتقدر ظروفها ،
وتسامحها إذا أخطأت ، وتنسى أمسها إذا تابت ورجعت إلى ربها ، وتتفهمها إذا تركتها لبضعة أيام أو انشغلت عنها ،
وتتعاون معها في بناء مستقبل زاهر لكلتيهما ، وتصدق في تعاملها معها ، ولا تغيظها ولا تحقرها أو تكذبها أمام الآخرين حتى لو كانت كاذبة ،
وهي التي تستر خطأها وترشدها إلى الطريق الصحيح ، وتستمع إليها وتوجهها وتسدي لها الرأي الحكيم والقول السديد ،
وهي التي تتحمل أخطاءها وتعاتبها عليها بلطف حتى لا تجرح مشاعرها ، وتحفظ أسرارها ، وتعينها على تحقيق أحلامها ..

الصديقة الصدوقة .. هي المؤمنة التقية المطيعة لربها ، البارة بوالديها ، المهذبة اللبقة في حديثها المحبوبة بين أهلها ، المحبة للناس أجمعين .

تلك هي الصديقة الصدوقة الحقيقية ، وتلك صفات التي متى ما امتلكها الإنسان صار صالحاً ومحبوباً .. فلنكن جميعاً صديقات صدوقات لرفيقات عمرنا ، مخلصات لهن حتى آخر حياتنا ، وفيات لهن ومفتخرات بصداقتنا معهن ، لأننا بذلك فقط سنكون مجتمعاً صالحاً توطئةً لبناء المدينة الفاضلة .

الصداقة لا تقاس بكم هدية أو كم سنة ظلت معي ، بل كم مرة نصحتني .. وكم مرة وقفت معي وعاونتني ،
فكم من فتاتين عاشتا وتربيتا معاً ولكن أي منهما لم تكن للأخرى الصديقة الصدوقة ..
وكم من فتاتين لم تتعارفا إلا منذ زمن قصير ، ولكن صداقتهما أعمق من أن تقاس ويضرب بها المثل .

أمي .. رفيقتي .. ومعلمتي .. أشكركن على كونكن بالنسبة لي أصدق صديقات .. وأعظم أخوات ، وأروع من التقيت بهن في حياتي ..
أحبكن من كل قلبي وأشكركن بكل امتنان على ما قدّمتنّه لأجلي .. فلولاكن لم أكن شيئاً في هذه الحياة ، ولم أحقق شيئاً من أحلامي وطموحاتي ،
فلقد رسمتن لي الطريق وكنتن المنارة إلى السبيل القويم .. شكراً لكن ..

بشائر عبد العزيز اليوسفي
الرياض – السعودية
📚 مجلة تحت العشرين العدد (٥٤)




(٤)

التجاهل يقتلني

بدأت المشكلة منذ عام تقريباً حين تعرفت إلى هذه الصديقة .. لقد شجعني على التعرف إليها إحساس برغبتها في مصادقتي ومبادرتها الطيبة نحوي ، ولكن بعد فترة من مصادقتني لها وتوطد علاقتي بها بدأتُ أشعر ببعض التجاهل في تعاملها معي ، خاصة في وجود صديقاتها القدامى ، زاد هذا الشعور بعد انتقالها لصف آخر غير صفي ، حاولت التحدث معها في الأمر فلم أر أي تغير في تعاملها معي .. بدأت أشعر أنني بالنسبة لها مجرد إنسانة لسد الفراغ .. فكيف أستعيد صداقتي معها وأجعلها قوية كما كانت .

الحائرة
م.أ.ف - الشارقة

**

الصداقات الوقتية لا تصمد كثيراً

لن أقول لك ابتعدي عنها .. بل اقتربي منها أكثر وأكثر .. بادري بتقديم هدية لها تجددين بها عهد صداقتكما القديمة ، فقد قال رسولنا الكريم : " تهادوا تحابوا " .
وإذا كانت راغبة في صداقتك وحريصة عليها فسوف تستجيب لمحاولاتك الصادقة تلك ، أما إذا لم تستجب فابتعدي عنها دون حزن وستجدين إنسانة أخرى تفهمك وتقدر قلبك الكبير .
وهناك حقيقة يجب أن نتذكرها دائماً .. وهي أن هناك صداقات تمر بحياتنا تكون مجرد صداقات وقتية لا تستطيع الصمود أمام متغيرات ظروف الحياة كالابتعاد أو المشكلات ومثل هذه الصداقات عليك أن ترضي منها بالذكرى الطيبة وتدعي الله بأن يخلف عليك بصداقة تظل صامدة أمام كل الظروف.

بجدة المطيري الأخصائية الاجتماعية بمدرسة أم عامر الأنصارية
📚 مجلة تحت العشرين العدد (٥٤)




(٥)
لا أستطيع
الخلاص من حبها

في أول شهر من المرحلة الثانوية وهي بالتأكيد مرحلة حساسة جداً بدأ تعلقي بمعلمة ليس تعلقاً عادياً ولكن تعلقي قد يسميه بعض الناس ( العشق )
كنت في المتوسطة أسمع الأغاني وأعتبر أن كلامهم مضيعة للوقت وأن كل شاعر يستطيع أن ينظم شعر غزل ولكن بعد تجربتي أحس أن كلامهم صادق جداً ولكنني بعون الله امتنعت عن سماعي لها لأنني إذا سمعتها تزيدني هماً إلى همي الذي لاقيته من عشقي لهذه المعلمة

لقد أحببتها لأخلاقها لا لشكلها لقد عرفت معنى الأخلاق التي يتكلم الناس عنها وعرفت أن الجمال ليس كل شيء بل إن الأخلاق تفوقه ،
لقد كانت مختلفة عن المعلمات جميعهن لقد كانت تهتم بالطالبات من النواحي ( الدراسية ، النفسية .. الخ ) لقد أحببتها حباً شديداً لدرجة أنني إذا لم أرها في اليوم الواحد يضيق صدري وتصبح حالتي يرثى لها من شدة الحب الذي أحببته إياها
لقد كنت أزعج صديقاتي بها من كثرة كلامي عنها ، لقد أحببتها وأنا لا أدري
في بداية الأمر كنت أفكر فيها أتكلم عنها وأنا لا أدري أنني أحبها ثم اكتشفت بعد القراءة عن هذه الأشياء أنني ابتليت بما يسمى ( العشق )

لقد استمر تعلقي بها لمدة ( خمسة أشهر ) من العذاب الذي لاقيته من التفكير فيها والتحدث عنها كل من أراه من الناس
ثم بدأ تعلقي بها يقل إلى أن أصبح شيئاً لا أعرف ما هو أنني أريد تقليدها في كل شيء ( ملبسها تصرفاتها حتى في عطرها الذي تتعطر به .. الخ )
لكن كنت لا أفكر فيها مثل السابقة ، سابقاً كنت أريد رؤيتها فقط ولا يعجبني فيها شيء ولا أريد تقليدها في كل شيء ،
أما الآن أريد تقليدها في كل شيء حتى مشيتها ، وأسمها أعلقه في غرفتي أكتبه في دفاتري بشكل غير طبيعي وأيضاً أدعو لها وهي في نظري تستحق كل هذا الحب لأنها طيبة وليست شريرة ولا أنكر أنها جميلة بعض الشيء والجمال الأقوى هو جمال الأخلاق .
ابتهال –ع-ج

**

أيتها الأخت الكريمة ما ذكرته يحدث كثيراً بين صفوف البنات في سنك أي المرحلة المتوسطة ( آخرها ) والمرحلة الثانوية ، وهو الإعجاب بهذه المعلمة
والإعجاب هنا ليس بالضرورة عشقاً فالعشق له أحواله وحالاته وهو ليس تشبهاً بالمعشوق بل تعلق به لدرجة إهمال الذات والهيام به
لكن الفتيات في سنك يبحثن عن القدوة إذ في هذه المرحلة من المراهقة يبدأ الفرد بالتفكير في الناس وطبائعهم ويبحث عن المثاليات في الناس ويكون ناقداً بحدة لكل من لم يلتزم بالمثاليات .

وهذه المرحلة أيضاً مرحلة بحث عن معاني الحياة ومحاولة لإيجاد من يدلك على الطريق الصحيح ، ويتطرف المراهق في ذلك .

وهذه المرحلة مرحلة ظهور المشاعر والارتباط بالآخرين على أساسها والحساسية في التعامل مع الأفراد الآخرين ومن ثم يكون تقديرك وإعجابك كأنه حب وعشق بسبب عدم تعودك على هذه المشاعر .

وهذه المرحلة مرحلة تطرف في أشياء كثيرة ومن ضمنها الإعجاب فيتحول الإعجاب والتقدير إلى تنزيه وتقديس بشكل أو بآخر ويفهمه الآخرون بأنه عشق .

كل هذه الأمور تجعل هذه الظاهرة تكثر بين الطالبات خصوصاً وهي ناتجة عن وجود معلمات طيبات ومتعاونات ومقدرات للفتيات ومحترمات لهن ، فهي طبيعية كمرحلة عابرة تتجاوزها الفتاة مع النمو والنضج .
وواضح من رسالتك أن إطلاقك لفظ العشق والمحبة أتى بعد أن قرأت وسمعت هذه التسمية والتي ليست بالضرورة صحيحة في حالتك
فالمراهقون يمرون بهذه المرحلة من الإعجاب واتخاذ القدوة إلى حد متطرف أحياناً .

لكن يجب الإشارة هنا أن هذه الظاهرة الطبيعية إلى حد ما قد تتحول إلى ظاهرة مرضية أو ظاهرة سيئة .
فالظاهرة المرضية مثل عدم الارتياح وعدم القدرة على العيش في حال البعد عن هذه المعلمة والدخول في مرحلة انشغال نفسي يقود للقلق والكآبة وعدم القدرة على التركيز ، أو الوصول إلى حد مضايقة هذه المعلمة بكثرة الإلحاح والغضب والتكدر عند انشغالها عنك ،
وهنا أذكر قصة لفتاة حساسة جداً ولديها نقص في ثقتها بنفسها ووجدت معلمة طيبة تسمع لها وتطمئنها وتحترمها فبدأت بالحديث معها والسلوة عندها وتلك توجهها وترشدها وتساندها في ظروفها ، لكن الفتاة بالغت في اعتمادها على المعلمة والتعود عليها إلى درجة دفعت المعلمة إلى الابتعاد عن الفتاة ورفض التحدث معها لشعورها بأن الموضوع جاوز حده ، فبدأت الفتاة بالانزعاج والشعور بأن معلمتها قد هجرتها ووقعت في صعوبات نفسية لا يعلمها إلا الله
فهذه ظاهرة مرضية لها أسباب متعددة مرتبطة بالفتاة نفسها من ضعف الشخصية والشعور بعدم الارتياح داخل البيت وشيء من الاضطراب في الشخصية .

أما الظاهرة السيئة أن يتحول القدوة إلى مصدر للتوجيه السيء أو الاستغلال السيء مثل الوقوع في المخالفات الشرعية والأخلاقية مثل الادمان والشذوذ وما شابه ذلك ، إذ قد يحترف بعض الناس مهنة النصب على الفتيات فيضع في نفسه قدوة في اللبس أو التصرفات الغريبة فيتعلق بها المراهقون وتجرهم هذه القدوة إلى ما لا يحمد عقباه ،
والواجب على أمثالك الحرص أن لا تتجاوز الأمور حدها الطبيعي حتى لا يقع الفرد في أمور مزعجة أو صعوبات نفسية بسبب طمع النفس وهواها وتضليل الشيطان ومارد الشهوة ، حفظك الله وصبرك على الابتعاد عن طريق الباطل.

د. عمر المديفر
استشاري طب نفس المراهقين والعلاج الزوجي والعائلي




(٦)


الإعجاب بين الفتيات
أول الطريق إلى الهاوية

يدهشني اليوم ما أراه من تصرفات بعض الفتيات في المدارس أو الكليات والجامعات ،
فقد أصبح عندهن ظاهرة تسمى الإعجاب بين الفتيات أو بالأحرى " العشق بين الفتيات "
وذلك بأن تعجب فتاة بفتاة مثلها وتفرط في محبتها ، حتى إن بعض هذا الإعجاب قد يتجاوز الحد المشروع بأن تصبح محبتها محبة شركية ، بمعنى أنها محبة مع الله .
وعشقها تلك الفتاة إما أن يكون بسبب جمالها وإما شخصيتها وإما نسبها وما شابه ذلك ، فتصبح تلك الفتاة هي الهاجس الوحيد لديها ، وتحاول بكل الطرائق أن تراسلها أو تبحث عن رقم هاتفها وتطلب منها صوراً لها أو أي شيء آخر تحتفظ به ولو كان منديلاً !

وأعجب من ذلك ما رأيته في صفوف الفتيات الملتزمات .
فلقد أصبحت تلك الظاهرة متفشية عندهن ولكنها بطابع آخر وهي " المحبة في الله "
فتلك المسكينة عندما أحبت أختها لم تعرف الفرق بين المحبة في الله وبين المحبة مع الله ، لذلك تراها متعلقة بها ولا تستطيع أن تفارقها يوماً واحداً ، حتى إني أعرف من الأخوات من تتملكها الغيرة إذا أرادت أختها التي تحبها أن تكلم واحدة أخرى أو تضحك معها وتمازحها .

وأذكر يوماً جاءتني أخت تشتكي لي من بُعد أختها عنها وانشغالها في أمر ما شغلها عنها .
فتساءلت وما هذا الأمر الذي شغلها عنك ؟
قالت ومن غير تردد : في أمر الدعوة إلى الله ! فإنها تدعو فتيات لا يستجبن لها بسرعة ، وإنها تحاول معهن بكل الطرائق وطالما نصحتها بتركهن ولكن دون جدوى .
وأعرف أيضاً من جعلت مكالماتها لأختها في الهاتف ضرورة لا استغناء عنها .
وهذا طيب إذا كانت مكالماتها للسؤال عنها أو للتعاون معها في أمور الدعوة .. الخ ، ولكن أن تكون المكالمات يومياً وأحيانا مرتين في اليوم
وتكون دائماً أحاديث فارغة لا تمت للدعوة بصلة ، فهذا والله من الخطأ الفادح .
وإن انقطعت المكالمة عنها يوماً أو يومين فقط فإنها تصاب بحالة اكتئاب وهمّ وحزن ولا ترتاح إلا إذا سمعت صوتها عبر الهاتف .
وأيضاً أعرف من وصلت بها المحبة إلى أنها ما إن كبَّرت للصلاة إلا والهاتف يرن فإذا بها تقطع الصلاة وترفع سماعة الهاتف بسرعة فإذا بها أختها التي تحبها فقالت لها بلهفة : والله إن إحساسي يؤكد لي أنك أنت المهاتفة!

هاجر بنت محمد Lالكويت
📚 مجلة الأسرة العدد (٧٨)




(٧)


الإعجاب مظاهر وعلاج

"الإعجاب" تطلق على تعلّق الفتاة بفتاة أُخرى لجمالها أو حسن هندامها أو نحوها من الصفات الظاهرة تعلقاً يؤدي إلى العشق والافتتان.

وهي ظاهرة باتت تزعج أرباب التربية وتقلقهم نظراً لبروزها بشكل ملفت وسريع في بعض المدارس والجامعات.

ومن مظاهر الإعجاب، الرسائل الغرامية، والمكالمات الهاتفية التي تمتد إلى ساعات طويلة دون هدف أو غاية سوى الاستمتاع بسماع صوت الطرف الآخر، والمصاحبة أو المتابعة وأحياناً المطاردة من مكان لآخر لمجرد الرؤية التي تحمل في طياتها الإثارة والشهوة، وكذلك التفكير الدائم بالمحبوبة أو المعجب بها، والتقليد الأعمى لها في الثياب والحركات وطريقة الكلام، وكتابة اسمها على الشنطة والكتب ونحوها من مظاهر الافتتان والتعلق.

ولا شك أن لهذه الظاهرة أسباباً أذكتها وعوامل دفعت إليها وأبرزتها من أهمها:

* ضعف الإيمان وما ينتج عنه من غفلة عن الخالق عز وجل وتعلق القلب بالمخلوق.

* عدم الإشباع العاطفي في الأُسرة، فالفتاة تحتاج إلى الكلمة الطيبة والابتسامة الحانية والبشاشة المؤثرة، كما تحتاج إلى جو أسري مفعم بالحب والحنان، والسكينة والاطمئنان، فإذا فقدت الفتاة هذا راحت تبحث عنه عند معلماتها أو زميلاتها فتقع في شراك الإعجاب.

* سوء استغلال وقت الفراغ والذي يدفع بالكثيرات إلى مخالفات سلوكية والوقوع في محذورات شرعية.

* استماع أغاني الحب والهيام ورؤية أفلام الشوق والغرام التي تهيج الشهوة وتدعوا للرذيلة.

* التعري الفاضح في بعض أوساط النساء مما يثير الفتنة ويذكي الغرائز، فالفساتين التي تكشف مساحات كبيرة من الصدر والظهر بل وأحياناً البطن والعياذ بالله كل ذلك مما يدفع لهذا المسلك الشيطاني.


أما علاج هذه الظاهرة فأقترح أموراً منها:

١. تنمية الإيمان وتقوية أسبابه بالتذكير بالله عز وجل ونعمه على عبده، والاستعداد للموت وذكر الجنة والنار ونحوها من أسباب زيادة الإيمان.

٢. إيجاد المناشط التربوية والترفيهية، والمحاضن الإيمانية التي تُوظَّفُ فيها طاقات الفتيات، وتستغل فيها الأوقات بالطالح المفيد من الأعمال والهويات.

٣. تفعيل دور المعلمة وحثها على العمل الدعوي في أوساط الطالبات، والحرص على تربيتهن وتوجيههن.

٤. التحذير من الحب الشيطاني أو الإعجاب، وتعرية مظاهره، ومتابعة من وقعت في شراكه وعلاجها بالأسلوب المناسب.

٥. بناء الشخصية المسلمة والارتقاء باهتمامات فتياتنا ليُعنين بمعالي الأمور ويترفعن عن سفاسفها [إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها]، فتدرك الفتاة هدفها في الحياة، وغايتها التي خلقت من أجلها، كما تدفع للاهتمام بقضايا أمتها، وتستشعر دورها في بناء الأمة.

٦. تطهير مجتمعاتنا وبيوتنا من المنكرات، وبخاصة القنوات الفضائية الهابطة، والمجلات الساقطة، والأغاني الماجنة، ونحوها من المنكرات التي تدعو إلى الرذيلة، مع بذل الجهد لإيجاد البديل الصالح.

٧. الحث على التزام اللباس الساتر، المنضبط بالضوابط الشرعية والآداب المرعية في اللباس، مع الدعوة لغض البصر عما يثير الفتنة ويسعّر الشهوة.

٨. قيام الوالدين بمسؤولياتهما، وحرصهما على تربية أبنائهما، وتوفير الأجواء الإيمانية، والمحاضن التربوية التي يسودها المحبة والتآلف والانسجام.


أما الحكم في الإعجاب، فلما كان الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإن الإعجاب الذي هو تعلق الفتاة بفتاة مثلها تعلقاً يؤدي إلى العشق وتبادل الرسائل الغرامية والنظرات الآثمة، واللمسات التي تثير الشهوة وينتهي بها إلى الانحراف السلوكي والشذوذ الجنسي، فهذا النوع من الإعجاب محرم ويجب سد كل ذريعة تؤدي إليه.

أسأل الله أن يحفظ فتياتنا من مضلات الفتن، والحمد لله رب العالمين.

كتبه : الشيخ مازن الفريح
💻 موقع ناصح للسعادة الأسرية




(٨)


تجربة الإعجاب بين الفتيات

بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أنا الله يسلمكم مريت بهذي المشكلة إني أعجبت بمعلمة وهذي المعلمة يعني ما أدري كنت أنا يعني أحب أسمع أي خبر عنه يعني كان مجرد اهتمام مو أكثر فمرة من المرات أنا دافعت عن هذي المعلمة على أساس إن البنات كانوا يتكلمون عنها بالعاطل فقالوا لي ليش دافعتي عنها أكيد اتحبينها فأنا سكت عنهم بس ابتسمت فالبنات راحو وقالوا لها إن أنا أحبهاااا فمن هذاك اليوم هذي المدرسة بدت تسوي لي بالحصة حركات بس أنا ما كنت يعني منتبهه إلها بس البنات لاحظوا والصراحة فرحت يعني بس كان البنات وايد يضايقوني ويبغون يوهموني أنها تحبني بس أنا ما أقدر أصدق الحمد لله يعني أنا واعية يعني مو معقولة معلمة تحبني أنا (شوها) المهم مرت اللأيام وقبل الامتحانات قامت هذي المدرسة تتصل فيني وكنت أفرح وبعد عقب ما خلصت الامتحانات ويت الإجازه بعدها تتصل والسنة الي بعدها درستني بعد بس المشكلة أني بديت أشوف أنها مو مثل ما عرفها يعني تصرفاتها متغيرة وكلامها غير وصرت أنا يعني علاقتنا بس داخل الصف ولما أمر عداها ما أسلم وما أروح عند غرفتها مثل باقي المدرسات السبب أن ما أدري من تصرفاتها من إنه أنا ما أحبها ماأدري بس إن شاء الله ترد علاقتنا مثل ما كانت وأحسن ونبقى على اتصال دووووووووم ....مع السلامه وتبغون الصراحة أنه هذي المدرسة صارت ما تنطاااااق بتصرفاتها

💻 كتبه إحدى زائرات الموقع ناصح للسعادة الأسرية




(٩)

لو قالت لكِ زميلتك أنها معجبة بك
فكيف تتصرفين ؟!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

إذا قالت إحداهن لي أنها معجبه بي وكانت كذلك سوف أسألها لماذا اختارتني أنا بالذات يعني ما الذي رأته في وإذا رأيت جوابها مقنعاً ورأيتها إنسانة جادة و محترمة وملتزمة لم تعجب بي من أجل حركة عملتها أو من أجل أن صاحباتها كل منهن لها معجبة، لكن لست أنا بالتي توافق على هذا المبدأ وأتنازل عن عمري وأذوب من مجرد ما تقول لي إحداهن أنها معجبة، الصراحة سأكون معها عادي يعني ما راح أبادلها نفس الشعور أو يمكن سبحان الله ما ندري الله يقلب القلوب بإصبعين لكن إذا شفتها عكس تماما سوف لن أدعها تظفر مني بشيء بل أجعلها تمل مني بروحها عاد هي وكيفها لم يطلب منه أحد وقال لها أعجبي بفطوووم..... وأنا صراحةً لا أنصح أي من الفتيات أن يكون بينها وبين الأخريات إعجاب لغرض دنيوي وأدعوهم إن شاء الله أنهم لا يحبون إلا لوجه الله والله ولي التوفيق.

💻 كتبه إحدى زائرات الموقع ناصح للسعادة الأسرية




(١٠)

عالم الصداقة


جلست اليوم أتفكر وأكتب .. عن عالم رائع .. عالم قريب جدا .. عالم لا يستطيع أن يصله الجميع .. أو قد يصلونه لكن لا يتعمقون فيه .. قليل هم من تعمقوا واكتشفوا روعة وصدق هذا العالم .. إنه عالم الصداقة ربما تقول : إن الصداقة عالم سهل الوصول إليه .. وأنا أقول لك ربما يسهل عليك الوصول إلى ذلك العالم .. ولكن يصعب عليك أن تكتشف أن هذا هو عالم الصداقة الحقيقي .. ولكن هل فكرت بالثبات فيه ؟ هذا هو الجزء الأهم .. الثبات والاستقرار .. عليك أن تبقى مع صديقك في فرحه وحزنه .. في وحدته وجمع شمله .. فالصديق إنسان رائع .. إنسان تستند إليه .. تبث له همك .. يعتبرك خزينة أسراره .. إنسان .. يرشدك وينصحك دون أن يؤذي مشاعرك .. أحمد الله لأنه منحني صديقات رائعات .. ولكن مهما قلت أو كتبت لن أستطيع أن أعبر في كلمات بسيطة على الورق عن معانيه السامية التي لا توصف .. ولكن أظن أن الصديق الصدوق والوفي سيفهمه .. ولي صديقة قريبة تفهمني دون أن أقول لها شيئا .. صديقة قريبة إلى قلبي .. بمثابة شقيقة لي .. فأفكارنا متقاربة .. إنها صديقة خلوقة وحنونة .. لا أستطيع أن أصفها .. فقد وقفت معي دائماً .. فكنت أجدها دائما حين أريدها .. كانت وما زالت صدرا مفتوحا .. تواسيني في أحزاني .. وتفرح في فرحي ونجاحي .. ومواقفها معي كثيرة .. صديقتي لا تعتبري كلامي هذا مجاملة .. بل هي كلمات صادقة .. ورغم أن بين الأصدقاء أو بالأصح بين الشقيقات لا توجد كلمات شكر .. ولكني أشكرك على كل شيء .. وكذلك أشكر كل صديقاتي العزيزات ..
وصدق من قال : إن الصداقة لا تقاس بالسنوات التي أمضاها الصديقان معا بل بالتضحيات والمواقف الرائعة ..
مع خالص تحياتي

فاطمة عبد الرحيم البستكي / دبي
📚 مجلة حياة العدد (٩٣)




(١١)
أبحث عمَّن يبادلني الحب .. فلا أجده

أجد في كثير من رسائلكن .. هذه النبرة الحزينة المترددة دائماً :

" لا أحد في البيت يحبني أو يفهمني أو يشعرني بالتقدير والاحترام .. أبحث عن من يبادلني الحب فلا أجده
الجميع مشغول عني والكل يعاملني بقسوة ويحادثني بحدة .. أمي تعاملني كطفلة ، وأبي يشك في تصرفاتي .. وأخي يهزأ بي .. لقد سئمت هذه الحياة .. إنهم لاااااا يحبونني !! "

في كل مرة أقرأ أو أسمع مثل هذه الشكوى أحاول كظم ابتسامة خفيفة ، لأنني أعلم جيداً أن هذه الفترة الحساسة من حياة الفتاة مرت بها كل امرأة ، وتتذكر جيداً كيف كانت في صباها تنظر للأمور بحساسية فتعتقد أنها بحاجة لجذب انتباه الجميع وبحاجة لأن يغدقوا عليها حبهم واهتمامهم ..

لكني أعلم جيداً أنك كفتاة لن تصدقي ذلك ولن تستوعبيه .. وستباغتينني قائلة : " أنت أيضاً لا تفهمينني .. أقول لك لاااا أحد يحبني ! "
وسأحاول أن أهدئ من روعك وأقول لك : " حسناً عزيزتي لماذا إذاً لم تكوني تشعري بذلك قبل سنوات قليلة ؟ .. وأنا جازمة أيضاً أنك لن تشعري به بعد أن تكملي الثانية والعشرين بإذن الله ؟! "
ستصمتين في غضب .. لكنني واثقة أنك ستضحكين كثيراً حين أذكرك بذلك الموقف فعلاً بعد أن تكملي الثانية والعشرين بإذن الله

صديقتي .. تذكري دائماً أنك في هذه الفترة من عمرك .. تضخمين الأمور وتنظرين لها بحساسية شديدة ، فقلب الفتاة في هذه الفترة يكون متعطشاً للحب والاهتمام أكثر من أي وقت آخر لذا فإنك ستشعرين بالنقمة على والدك ووالدتك مهما أغدقا عليك من حب وحنان .. فأنت طماعة جداً في هذه المرحلة ..
كما أن شعورك بأن أحداً لا يفهمك نابع من دخولك لمرحلة عقلية جديدة تتكون فيها شخصيتك التي تتبنى أفكاراً وميولاً مختلفة عن أفكار وميول والديك .. لكن تأكدي أنها بإذن الله فترة وستتلاشى .. وستبتسمين حين تتذكرينها يوماً بإذن الله ..

المستشارة
📚 مجلة حياة العدد (٣٩)

⤵

رد احدى الفتيات على المقال :

لماذا تسخرون منا .. ؟
لأننا نريد الحب !!

أنا فتاة أبلغ من العمر سبعة عشر عاماً ، أحب القراءة جداً وأقرأ هذا الباب دائماً .. وقد قرأت في العدد 39 ردك على مشكلة " أبحث عمن يبدلني الحب فلا أجده " وقد فهمت أنك تبتسمين من كلمات الأخت .. لماذا تبتسمين ؟ لست أنت فقط .. بل الكل يسخر منا .. هل كلامنا مضحك ؟
أنا لا أقول أريد أحداً يقبلني أو يضمني .. فقد تعديت هذه المرحلة .. لكننا نحتاج لبعض الكلمات التي تشعرنا بأن من حولنا يحبنا .. الأم والأب والأخت يحبوننا لكن لا يشعرونا بذلك . فأنا لم أشعر بذلك إلا عندما أصبحت أختاً لأخوة صغار أحبهم وأحاول أن أشعرهم دائماً بالحب لكنني أيضاً نقصرة ففاقد الشيء لا يعطيه .. وفقداننا للحب الطاهر قد تكون نتيجته سيئة كعلاقات الإنترنت والهاتف وغيرها بسبب الفراغ العاطفي ..
أرجو الا تغضبي مني يا أستاذتي المستشارة ولكن هذه كلمات مكبوتة أخرجتها لك .. وأخبرك في النهاية أني أحبك جداً جداً وأتمنى أن أكون مثلك في المستقبل .
حمرة الورد

حبيبتي الغالية ..
أشكرك وأقدر كلماتك الرقيقة .. ومن قال أننا نسخر منكم يا فتياتنا الحلوات ؟ لو كنا نسخر لما أنشأنا هذه المجلة المتكاملة الخاصة بكن وحدكن .. أنتن فقط ..
كل ما هنالك أني ابتسمت من هذه المشاعر .. لأني سبق ومررت بها .. وأجزم أن كل امرأة قد مرت بها في سن الشباب قبل نضجها التام ..
فالحاجة للحب والحنان والعطف والكلمة الحلوة هي مطلب ماس لكل إنسان ، لكنها تتجسد في عقلية الفتاة في سنوات شبابها الأولى بشكل أكبر لتتحول بالنسبة لها إلى مشكلة تؤرقها وتبكيها الليالي ، وتجعلها تحس بالوحدة والألم وأنها الوحيدة في هذا العالم التي تعاني ما تعاني ، لأنها في هذه المرحلة العمرية تكون حساسة جداً بسبب التغيرات الهرمونية المختلفة في جسمها ، بالإضافة لكونها لا زالت تخوض تجربة التحول من طفلة لامرأة وتشعر أنها غريبة في هذا العالم ولا أحد يفهم معاناتها .
لا أنكر – ولا يمكن أن أنكر – أن الفتاة هي بالفعل بحاجة للكلمة الحلوة والحنان والإحساس بالحب ممن حولها وأنها مهمة لهم .. كما أنها بحاجة لمن يستمع إليها ويحتويها .. هذا مطلب لكل إنسان ، لكن ماذا يمكن أن تفعل الفتاة لو لم تجد من يحتويها ويشعرها بالحب ؟ هل تنحرف ؟ بالتأكيد لا ..
عليها أن تعرف أنها قوية جداً ومميزة لأنها تتحمل ذلك الفقر العاطفي ، والحب ليس أهم الأمور في هذا العالم ، بل هناك الكثير لتنجزه وتفعله في هذه الحياة ، كما أن في الخلوة الخاشعة بالله علاجاً يخفف من حاجتك للحب .
وحين تتجاوزين هذه المرحلة العمرية بإذن الله وتحصلين على نضج أكبر وخبرة في الحياة ستصبحين بإذن الله أقوى وأشد تحملاً وسترين أن تلك المشاعر ( حتى وإن بقيت ) أصبحت أقل وأضعف وأنها كانت تأخذ أهمية أكثر مما تستحق ، وستنشغلين بأمور أكثر أهمية منها .
أنصحك يا حبيبتي أن تتعلمي الهوايات الجديدة وتكثري من القراءة بحيث تشغلين وقتك بكل نافع لأن الفراغ يزيد من هذا المشكلة وبساعد على تداعي الألم في نفسك .. وكلما انشغلت وأنجزت كلما نضجت أكثر وأصبحت أكثر قوة بإذن الله.

📚 مجلة حياة العدد (٥٦)




(١٢)

صداقات . . أم جراح؟!


📚 مجلة شهد الفتيات العدد الثاني عشر :
تحقيق رغد الصالح – مها الاسمري – ريانة العتيبي

تشكل الصداقة عنصراً مهماً لدى الفتيات من عناصر إثراء حياتهن الاجتماعية ، وتمثل للبعض
مصدر الهام يومي يحفز مشاعرهن الايجابية ، ويستدر منابع الإحساس بالسعادة .. وتبادل
الوفاء .. ولكن هذا الانبهار بتكافؤ المشاعر الثنائية يعقبه أحياناً إحساس بالمرارة والألم ..
حين تحصد الفتاة ثمار ما غرسته البراءة والتعامل التلقائي .. وغياب الحذر والحرص وعدم
التفريط .


* مها : فلتّ من الوقوع في حفرتها

* جواهر : صديقتي حاولت سرقة .. أفراحي

* نوف : دخان السجائر حجب تآلفنا

* نادية : حرمتني مزحة من المدرسة والزواج

* منار : أرادت صديقتي أستدراجي بشريط إباحي


الدكتورة الموزان :
على الفتيات تخير التقيات الصالحات


تجبرين على علاقة عاطفية
مها الأحمد .. تعرفت إلى زميلة لي في الدراسة ، تألفنا والتقت قلوبنا مثلما التقت أنظارنا .. ونمت بيننا صداقة لم أكن أرى أكثر منها وفاءاً ولا اشد أخلاصاً .. حتى حسبت أننا روح واحدة يحملها جسدان ، وكلما تنامت روح الصدق والإخلاص والمحبة بيننا ... تعمقت الثقة ، وتجذرت المحبة ، وتوثقت عرى الصداقة إلى أبعد مدى لها .. ولا أقول أسلمتها نفسي لكن ثقتي فيها كانت مطلقة وأملي فيها كان كبيرا .. وقد فوجئت حقاً ذات يوم حين اكتشفت أن لها علاقة عاطفية مع أحد الشباب .. وتحاول أن تجرني إلى ذلك المسلك بأسلوب تدريجي وغير مباشر .. فعرفت أنني كنت مخدوعة فيها ، وأن حساباتي لم تكن دقيقة فأوقفت العلاقة عند هذا الحد وانتهت صداقتي بها .


وجدان السالم :
.. لا أرى جرحاً أكثر عمقاً ، ولا أشد ألماً من ذلك الذي تتركه صداقة كانت تحتل القلوب مساحة لا تتسع لغيرها ... ولها في النفوس قدر مليء بالرفعة والسمو .. لقد فجعت في أعز صديقاتي التي كنت أمنحها من الخصوصية ما لا تحظى به غيرها ومن الحب والحنان ما تدخره الأم لرضيعها .. وربما هي كانت تبادلني مشاعر مماثلة – ظاهرياً على الأقل أو قد تكون صادقة في إحساسها لكنها أخطأت في حساباتها حينما اعتقدت أنني من ذلك الصنف الذي يمكن أن ينقاد إلى مسالك جانحة عن جادة الدرب ، وسواء السبيل ، وعندما أحسست أنها تحاول أن تضع في تفاصيل مؤانستنا مفردات لا تقود إلا إلى مداخل الهوى ، وعتبات الشيطان أوقفتها عند حدها واعتذرت لها عن اضطراري لوقف صداقتي التي انهارت تلقائيا .. لكني تألمت كثيرا للجرح الذي تركته تلك الصداقة في نفسي وما زلت ادفع ثمن ذلك ألماً وحسرة .


جواهر السبيعي ... لا أخفيها سراً
جمعتني الكلية بفتاة جميلة المظهر ، طيبة المعشر ، حسنة المعاملة صدوقة محبوبة لدى زميلاتها لكن صداقتي معها كانت مثار غيرة الكثيرات لأنها وصلت درجة من الحميمية فاقت كل التصورات ، وكنت إذا لم أقابلها كل يوم كأن شيئاً ناقصاً في حياتي ، بل كان أقسى الأيام عطلة نهاية الأسبوع رغم أننا نهاتف بعضنا عدة مرات لكنها لم تكن تكفينا .. ولما كنت لا أخفيها سراً مهما أخفيته عن أقرب الأقربين لي فكانت بالطبع تعرف كل شيء عن خطيبي بل ورقم هاتفه الجوال .. وحدثت الطامة وما علمت إنها حاولت تهاتفه عدة مرات ، ولم أكن أدر أنها هي حتى تكرر الأمر منها وتأكدت تماما أنها حاولت أن تستميله لنفسها .. وقد أثر هذا الموقف في نفسي كثيراً ليس لأنها حاولت محاولة هي في الأصل لن تزحزح خطيبي عن موقفه بل لان الذي حدث جرى من إنسانه أحسبها اقرب الناس إلى نفسي لكنها سقطت سقوطا نهائيا في نظري بعد أن شوهت لوحدة الصداقة التي كنت اعتبرها نبراس الحياة .


نوف العتيبي :
كانت لدي صديقة عزيزة وحميمة ، لم أكن أر أقرب منها إلى نفسي ولا أحب منها إلى قلبي ، كنت أستطيع أن أصبر على الأكل والشرب طوال اليوم ولكن لا أقوى على فراقها بضع ساعات ..
هكذا نما الود بيننا وترعرع حتى سكن الحنايا والوجدان وصارت صداقتنا نموذجاً تغبطنا عليه الزميلات .. ولكن كل شيء جميل له نهاية ... وربما مأساة مؤلمة ، وهذا ما كان من شأن صديقتي التي انحدرت بهذه الصداقة إلى الحضيض بل نسفتها بغير رحمة عندما اكتشفت أنها تتعاطى الدخان " السجائر " في الخفاء .. فانسحبت من حياتها تلقائياً وقضيت على ما كان بيننا من علاقة حميمة لأني على الأقل لا اعلم ماذا وراء الدخان ربما هنالك ما هو أخطر منه فالأيام تخفي كثيراً لكنها لا تخفي طويلا غير أن آثار هذه النكبة ما زالت تفت عضدي وتنزف في داخلي بسبب فقد إنسانة ما كنت أود فراقها أبدا وبسبب ضياع ثقة كنت اعتبرها غالية .


روان العبد الله : طرفاها مخلصين
الصداقة أجمل شيء في هذه الحياة ، وتكون أكثر متعة وإسعاداً عندما يكون طرفاها مخلصين وحينما يكون هناك تكافؤ في تبادل المشاعر والوفاء والصدق .. ولكن تجربتي في هذا الجانب جد مؤلمة وقد تركت بداخلي جرحا لا يندمل أبداً ، وذلك عندما فجعتني الأيام في أعز صديقاتي التي ما كنت افرق بينها وبين نفسي بل كنت أحسبها جزءا مني لكني اكتشفت بعد مرور سنوات من الصداقة ، وبعد أن أنزلتها من نفسي منزلة خاصة محفوفة بالوفاء والإخلاص أنها تشك في أمانتي وتظن أنني أنقل الكلام للأخريات وكلما فقدت شيئاً من ممتلكاتها اتجه فكرها نحوي .. وعندما تكرر ذلك الأمر وتأكدت من سوء ظنها تجاهي نحرت صداقتنا بين يدي كرامتي رغم زعمها بغير ذلك وإصرارها على أنني أسأت الفهم .. فهذا تموذج لصداقة كنت أظنها وصلت عنان السماء رفعة وشموخا لكنها انحدرت إلى جرف الأرض تاركة وراءها جراحا غائرة مؤلمة .


سهم الصادقة : نوره الحقيل
أنا واحدة من اللاتي أصابهن سهم الصداقة ، فقد كنت وصديقتي السابقة على درجة من الوئام لا يكاد يرى المرء شبيهاً له في بيئتنا التي التقينا فيها ، وكانت تصرفاتها وسلوكياتها تعزز مكانتها في نفسي حتى احتلت في حياتي جانباً مهماً ، خصوصاً وأنا أعطي الصداقة اهتماماً شديداً وظلت على هذه الحالة وأنا سعيدة بهذه الصداقة التي صارت أملي وملح حياتي .. لقد بهرتني بأسلوبها في التعامل ، وذوقها الرفيع وذكائها وصبرها وسعة صدرها حتى صرت معجبة بها علاوة على كونها صديقتي العزيزة .. ولكن سهام الغدر كانت تنتظرني وراء أكمة الصداقة التي مدت لها خيوط الأمل في استرسال عجيب فإذا بها تفاجئني ذات صباح أثناء مناقشتنا لموضوع اجتماعي وتسألني هل رأيت المخدرات في حياتك أو جربتيها فأجبت بالنفي طبعاً ، وأردفت سائلة إذاً لماذا تحكمين عليها بكل هذا السوء ..
ثم أضافت : هل لديك استعداد لتجربينها ولو عينة صغيرة .. فأصابني دوار ولم أتمالك فتناولت حقيبتي وانصرفت عنها دون أي كلام ، وما زالت تحاول التحدث معي دون جدوى ، ولا زلت احتضن جراحي المؤلمة .


نادية مقبول :
لم أكن أتصور أن يأتي يوم أقص فيه قصتي على الملأ ولكن هذا الاستطلاع استنطقني وما كنت أكتمه في جوفي من أثر الصداقات العابرة التي نحفر لها في وجداننا مكاناً عميقاً ونعتز بها ثم نكشف يوماً ما أنها لم تكن كذلك .. تتلخص بمثل ما فرشت لها مطارف الثقة والطمأنينة وبادلتها المشاعر بأكثر منها وصرنا على صداقة نادرة تنظر إليها بقية الفتيات بعين الغبطة أو الحسد ، لكن دورة الأيام وتقلب أوضاع الزمان جعلاها تنسج حوله قصة خيالية لا تليق بسلوكياتي ولا بأخلاق أهلي ونشرتها بين الطالبات على شكل نكتة لكن هناك من أخذنها مأخذ الجد ، ووصل الأمر إلى أسرتي عن طريق قريباتي حيث حرمت من الدراسة بسبب ذلك وحرمت من الزواج أيضاً .. وها أنذا أدفع ثمن تلك الصداقة من أعز ما أملك في حياتي ، وظلت نار الألم متأججة في صدري لا تخبو أبداً .


سرعان ما ___ : أمل سليمان
مررت بتجربة صداقة في الجامعة ، بقدر ما كانت تلك العلاقة سامية ورفيعة .. بقدر ما ___ وارتطمت بالأرض وتحطمت ، وذلك بسبب الإسراف في الثقة .. والوهم الزائد بتقديس الصداقات العابرة التي كنت أكن لها في نفسي كل معاني الإخلاص والوفاء كنت على قدر من السذاجة والبله مثلما هي على قدر من الظَّرَفِ وخفة الدم وفن التعامل .. فقد اندمجنا مع بعض لدرجة أصبح كل شيء يخصنا مكشوفاً لنا سوياً .. لكن تصرفاً خاطئاً منها نسف الصداقة ولم يبق لها أثراً غير الجراح والحسرة والألم ، وذلك حينما سمحت لنفسها أن تستخدم هاتفي الجوال لترسل رسالة لأحد الشباب الذي ظل يلاحقني بسببها بل يهددني بتلك الرسالة ويحاول ابتزازي مما اضطرني إلى تغيير رقم الجوال بتلك الصداقة الكارثة .


منار القحطاني :
مررت بتجربة صداقة كنت أحسبها مثالية بل خيالية لما تتميز به من الشفافية ، والوفاء ، والانسجام الذي كانت تلاحظه كل الزميلات حتى صرنا مضرباً للمثل في الصداقة والعلاقة الراسخة المتينة .. ولكن بعد مرور الأيام والشهور والسنوات حدث ما جعلني اعتبر تلك الحقبة هي الضائعة حقاً في حياتي وذلك عندما زرت صديقتي ذات يوم في منزلها كما جرت العادة حيث كنا نتبادل الزيارات .. وأثناء جلوسنا في غرفتها قامت بوضع شريط فيديو على الجهاز ثم ضغطت على زر تشغيل الفيديو والتلفزيون فإذا به شريط إباحي بكل ما تحمل الكلمة من معنى فحاولت إيقاف الجهاز من خلال الأزرار ولم اسمح لنفسي بمشاهدته لمعرفتي بعواقب ذلك في الدنيا والآخرة لكنها استغربت مني هذا السلوك وقالت أنها تتفرج عليه دائماً فاستأذنتها وانصرفت من منزلها وكان ذلك أخر عهدي بها .


سارة التميمي : غدرت بي صديقتي
لقد غدرت بي صديقتي التي كنت أحملها بين الحنايا وفي حدقات العيون ولو علمت كل فتاة بما جرى لي لتوقفت ألف مرة قبل أن تقيم علاقة صداقة حيث كنت وصديقتي صنوان لا يفترقان إلا ساعات معدودة ثم يعودان إلى بعضهما في اليوم الثاني
وعشت أياما من السعادة والفرح بهذه الصداقة لم أكن أتصور أن تعقبها أيام من الحسرة والندم والجراح والألم ... وأتساءل دائماً ترى هل كان ذلك ثمنا لفاتورة الصداقة غير المدروسة على أن أسدده عاجلا أم آجلا ؟!
لقد كانت صديقتي تبدو قمة في الأخلاق والسلوك ، فلم أر منها ما يدعوني للتردد في بناء صداقة معها .. لكن برغم ذلك جرحتني جرحا عميقاً ظل ينزف حتى الآن وذلك عندما صورتني بجوال الكاميرا وأعطت الصورة لمن يهددني ويحاول ابتزازي بها .. ولكن من لطف الله لم تصورني في قصر أفراح أو في مكان خاص بل كنت بكامل حشمتي فكانت الصورة لا تدل على شيء ولا يظهر منها إلا العينان فسارعت بإبلاغ أهلي وصارحتهم بذلك وقطعت علاقتي بها وبأمثالها فانتهت الأزمة ولكن مرارة الحسرة وجراح الألم لم تنته بعد .


منى حسين .. تحبني من كل قلبها
في المرحلة الثانوية كانت لي صديقة عزيزة على نفسي أضعها في مكان لا يدانيها فيه أحد ، وهي كذلك تحبني من كل قلبها .. ولم أكن أعرف من حياتها إلا الجانب الذي يليني وكان ناصعاً ومشرقاً .. لكن خبايا الزوايا كانت اكبر من حدود رؤيتي فاستعصى الإطلاع عليها على مدى بصري وعلمي وإحساسي .. فذات يوم أصرت على أن أذهب معها إلى كابينة الاتصالات في الجانب الآخر من الشارع الذي يفصلها عن المدرسة وبعد ممانعة أقنعتني أنها ستتصل بابيها لأمر هام .. لكنها كانت تدرك أن بعض الشباب يلاحقونها ولم تخبرني بذلك .. حتى شعرت فجأة بأن هناك من يحاول التحدث إلينا فخفت خوفاً شديداً وارتعدت فرائصي ، ولم أستطع التصرف أما هي فكانت تكلم شاباً بصوت خافت دون أن تتوقف عن المشي وفي تلك االلحظة كانت سيارة أبي قد توقفت أمام المدرسة ولم يجدني وأخذ يلتفت يميناً ويساراً حتى رأى المشهد الذي أطاح بصداقتنا وهوى بثقة أهلي بي رغم أنني قصصت ما حدث بالدقة لكن ترتبت علي عواقب كثيرة من أبي وأخواني وكان منظري محرجاً أمام الزميلات وكان ذلك ثمن صداقة حسبتها من أجمل الصداقات .


الدكتور علياء الموزان أستاذة علم النفس الاجتماعي اطلعت على مشاركات الفتيات حول الصداقة غير المدروسة وعواقبها الوخيمة وقالت :


النفس البشرية بها من نوازع الشر مثلما بها من نوازع الخير ، ولكن العاقل من يسير تجاه الخير ويغلب جانبه على الشر ويتعظ بغيره ،
وكثير من الناس سواء كانوا شبابا أو شابات أو كبارا أو صغارا تكون تلك النزعات غير مدركة عندهم حتى لأصحابها فكيف يدركها الآخرون للوهلة الأولى .. فهذا أحد الأسباب التي تجعل الكثيرين يصدمون بالصداقات مع الآخرين ، كما أن بعض الذين تكون لديهم نوايا شر أو مقاصد غير سوية يبدون وكأنهم على قدر كبير من الاهتمام بالآخرين ويتسمون بشيء من الذوق ويتظاهرون بالطيبة والتعامل الراقي حتى يصطادوا فريستهم بكل سهولة ، وهذا ما لاحظناه من خلال القصص السابقة التي تؤكد في مجملها أن الصديقات كن على قدر من الطيبة والرقة .. مما جعل صديقاتهن يصدمن بتلك السلوكيات التي لم تحدث مصادفة إنما كانت جزءاً من المكونات الوجدانية لأولئك الفتيات ..
وأعتقد أن التناقض الوجداني والسلوكي في حياة من يبدين وكأنهن قمة في الأخلاق والتعامل والجود وحب الآخرين ثم تظهر الأيام خلاف ذلك هذا التناقض هو حالة مرضية ، وانفصام في الشخصية لذا نقول لفتياتنا رعاهن الله .. أن يتأنين في اختيار الصديقات وان يتوخين الدقة في اتخاذ صديقات لهن ويتخيرن من يأنسن فيهن التقوى والصلاح بعد تمحيص ومتابعة ، وألا يتعجلن إقامة علاقات صداقة سطحية حتى لا يكون مصيرهن مثل مصير من قرأنا لهن في هذا التحقيق.

◽️◽️

✍ تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

🔗 بحث : [ صديقتي خانتني صديقتي لم تعد تحبني ] مواقف تكشف لكِ الحقيقة ! (٢/٢)

http://huria-alddaewa.blogspot.com/2016/08/22.html